هلا كندا – مونتريال – 3 نوفمبر 2026 – يستعد سائقو السيارات في منطقة مونتريال الكبرى لاحتمال تسجيل انخفاض جديد في أسعار البنزين خلال الساعات المقبلة، بعد تراجع ملحوظ في أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن تنخفض أسعار البنزين العادي بنحو 8 سنتات كندية للتر الواحد اعتبارًا من منتصف الليل، مع بداية يوم الأربعاء 4 نوفمبر.
ويأتي هذا التراجع المرتقب في وقت لا تزال فيه أسعار الوقود مرتفعة نسبيًا في مونتريال، ما يجعل أي انخفاض فرصة لتخفيف جزء من تكاليف التنقل اليومية.
وتشير توقعات أخرى صادرة عن مؤسسة Canadians for Affordable Energy إلى احتمال تسجيل انخفاض أكبر، يصل إلى 11 سنتًا للتر في بعض التقديرات الخاصة بالمنطقة.
لكن هذه الأرقام تظل توقعات وليست أسعارًا رسمية ملزمة لجميع محطات الوقود، إذ قد تختلف الأسعار الفعلية من محطة إلى أخرى.
انخفاض يصل إلى 8 سنتات للتر الواحد
تشير التوقعات المنشورة الثلاثاء إلى أن أسعار البنزين في مونتريال قد تبدأ بالتراجع مع حلول منتصف الليل.
وقد يبلغ الانخفاض نحو 8 سنتات للتر الواحد، وهو تراجع يمكن أن ينعكس مباشرة على التكلفة الإجمالية لتعبئة خزانات السيارات.
وبالنسبة إلى السائقين الذين يستهلكون كميات كبيرة من الوقود، فقد يكون لهذا الانخفاض أثر ملموس على ميزانية التنقل.
فعلى سبيل المثال، إذا انخفض السعر بالفعل بمقدار 8 سنتات للتر، فإن تعبئة خزان يحتوي على 50 لترًا ستصبح أقل تكلفة بنحو 4 دولارات كندية مقارنة بالسعر السابق.
أما تعبئة 60 لترًا، فقد توفر نحو 4.80 دولارات في حال تحقق الانخفاض بالكامل.
كم تبلغ أسعار البنزين الحالية في مونتريال؟
رغم الحديث عن انخفاض مرتقب، ظلت أسعار البنزين مرتفعة في أجزاء من مونتريال خلال الثلاثاء 3 نوفمبر.
وسجلت إحدى محطات Esso الواقعة على شارع سان لوران سعرًا بلغ 194.9 سنتًا للتر الواحد من البنزين العادي.
ويعادل ذلك نحو 1.949 دولار كندي للتر.
وفي حال انخفاض السعر في هذه المحطة بمقدار 8 سنتات كاملة، فقد يصل نظريًا إلى 186.9 سنتًا للتر.
لكن هذا الرقم مجرد مثال حسابي، وليس سعرًا مؤكدًا للمحطة صباح الأربعاء.
وتختلف الأسعار بين محطات مونتريال، بما فيها المناطق القريبة من وسط المدينة والضواحي.
تراجع أسعار النفط العالمية وراء الانخفاض
يرتبط الانخفاض المرتقب في أسعار البنزين بتراجع أسعار النفط الخام خلال الأسبوع الأخير.
وانخفض سعر خام برنت بأكثر من 10 دولارات أمريكية للبرميل مقارنة بمستواه قبل أسبوع.
فقد كان سعر البرميل يتداول عند نحو 115 دولارًا أمريكيًا الأسبوع الماضي، قبل أن ينخفض إلى نحو 103 دولارات صباح الثلاثاء.
ويمثل هذا التراجع تغيرًا كبيرًا خلال فترة قصيرة، خصوصًا في سوق تتأثر بسرعة بالتطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأكدت تقارير اقتصادية دولية أن خام برنت تداول قرب 103 دولارات للبرميل الثلاثاء، وسط متابعة المستثمرين التطورات الجيوسياسية واحتمالات تغير المعروض العالمي من النفط.
لماذا تتغير أسعار البنزين بسرعة في كندا؟
تتأثر أسعار البنزين في كندا بمجموعة من العوامل المحلية والدولية، ما يجعلها عرضة لتغيرات متكررة.
ومن أبرز هذه العوامل أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وتكاليف التكرير، وأسعار المنتجات النفطية بالجملة.
كما تلعب أسعار صرف العملات وتكاليف التوزيع والضرائب والمنافسة بين محطات الوقود دورًا في تحديد السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
ولهذا السبب، قد يختلف سعر البنزين بين مدينتين داخل المقاطعة نفسها، بل وحتى بين محطتين في الحي الواحد.
وقد تتأخر بعض التغييرات في أسعار النفط عن الظهور على لوحات محطات الوقود، بسبب الفاصل الزمني بين تداول النفط الخام وتسعير الوقود للمستهلك.
وتؤكد هذه العوامل أن التراجع المتوقع في مونتريال يعتمد على ظروف السوق الحالية، ولا يمثل ضمانًا لاستمرار الأسعار المنخفضة خلال الأيام المقبلة.
كيف يمكن العثور على أرخص محطة بنزين في مونتريال؟
مع استمرار تغير الأسعار، يمكن للسائقين الاستفادة من أدوات مقارنة أسعار الوقود قبل التوجه إلى محطات البنزين.
ومن بين الأدوات المتاحة منصة Régie Essence Québec، التي توفر معلومات لمتابعة الأسعار في مناطق مختلفة من مقاطعة كيبيك.
كما تنشر هيئة تنظيم الطاقة في كيبيك Régie de l’énergie بيانات دورية عن أسعار المنتجات النفطية، بما فيها البنزين العادي.
وتساعد هذه المعلومات المستهلكين على فهم الفروق السعرية بين المناطق ومتابعة اتجاهات الأسعار خلال الأيام والأسابيع.
ويمكن الاطلاع على الأسعار من خلال منصة متابعة أسعار الوقود في كيبيك، إلى جانب البيانات الرسمية لهيئة تنظيم الطاقة في كيبيك.
هل من الأفضل الانتظار حتى الأربعاء لتعبئة البنزين؟
بالنسبة إلى السائقين الذين لا يحتاجون إلى الوقود بصورة عاجلة، قد يكون الانتظار حتى صباح الأربعاء خيارًا يوفر بعض المال، إذا تحقق الانخفاض المتوقع.
لكن القرار يعتمد على السعر الحالي في المحطة القريبة، والكمية التي يحتاجها السائق، ومدى توفر محطات بأسعار أقل.
فعند تعبئة كمية صغيرة، قد يكون التوفير محدودًا مقارنة بالوقت أو المسافة المطلوبة للوصول إلى محطة أخرى.
أما أصحاب السيارات الذين يعتزمون تعبئة خزانات كبيرة، فقد يستفيدون بصورة أكبر من انخفاض السعر لكل لتر.
ويُنصح بمتابعة الأسعار المعلنة قبل التوجه إلى المحطة، بدلًا من الاعتماد على التوقعات وحدها.
وبينما يترقب سكان مونتريال تراجعًا قد يصل إلى 8 سنتات للتر خلال ساعات، سيظل الاتجاه المقبل للأسعار مرتبطًا بتطورات سوق النفط العالمية واستجابة محطات الوقود المحلية.
