هلا كندا – تورونتو – الخميس 29 أكتوبر 2026 – شهد حي برايدل باث (Bridle Path)، أحد الأحياء السكنية الراقية في مدينة تورونتو، حادث اقتحام منزلي عنيف خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، بعدما دخل ثلاثة مشتبه بهم ملثمين ومسلحين إلى منزل عائلي، وأطلقوا النار على أب وابنتيه البالغتين.
وأكدت شرطة تورونتو أن الحادث وقع نحو الساعة 3:45 فجرًا داخل منزل يقع في شارع هايد بارك سيركل (Hyde Park Circle)، بالقرب من تقاطع شارعي بايفيو ولورانس.
وبحسب المعلومات الأولية، كان المشتبه بهم الثلاثة يحملون مسدسات ومطرقة، وتمكنوا من دخول المنزل عبر باب خلفي قبل مواجهة أفراد الأسرة الموجودين بداخله.
وأسفر الاقتحام عن إصابة الأب وابنتيه بالرصاص، بينما تعرض شخص آخر لضربة بمطرقة، ما استدعى نقل أفراد الأسرة الأربعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفر المشتبه بهم قبل وصول فرق الطوارئ والشرطة، فيما بدأت السلطات تحقيقًا موسعًا لتحديد هوياتهم ومعرفة دوافع الهجوم.
ثلاثة ملثمين يدخلون المنزل من الباب الخلفي
قالت المفتشة كريستي سميث (Kristy Smith)، من وحدة التحقيق في جرائم السطو التابعة لشرطة تورونتو، إن المشتبه بهم دخلوا المنزل من الباب الخلفي.
وكان داخل المنزل زوج وزوجته وابنتاهما البالغتان عندما واجههم المسلحون.
وأوضحت سميث، خلال تصريحات للصحفيين من موقع الحادث، أن مواجهة وقعت بين أفراد الأسرة والمقتحمين، وتطورت إلى اشتباك عنيف.
وخلال المواجهة، أُطلق الرصاص على الأب وابنتيه، بينما تعرض أحد الأشخاص لضربة بمطرقة.
ولم توضح الشرطة حتى الآن أي فرد من الأسرة تعرض للضرب بالمطرقة، كما لم تكشف تفاصيل إضافية بشأن كيفية تطور الاشتباك أو عدد الطلقات التي أُطلقت.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن المقتحمين كانوا مسلحين عند دخولهم المنزل، لكن السلطات لم تعلن بعد ما إذا كان جميع المشتبه بهم قد استخدموا أسلحتهم خلال الحادث.
أربعة مصابين ونقل اثنين إلى المستشفى بحالة خطيرة
استجابت فرق الطوارئ للبلاغ، ونقلت أفراد الأسرة الأربعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكانت الشرطة قد أفادت في البداية بأن اثنين من المصابين تعرضا لإصابات تهدد حياتهما.
لكن المفتشة سميث قدمت تحديثًا لاحقًا أوضحت فيه أن الإصابات بات يُعتقد أنها قد تترك آثارًا دائمة وتغير حياة المصابين، بدلًا من تصنيفها على أنها مهددة للحياة.
وأكدت أن اثنين من الضحايا لا يزالان في المستشفى.
ولم تكشف الشرطة عن أعمار أفراد الأسرة أو طبيعة الإصابات التي تعرضوا لها بالتفصيل.
كما لم توضح ما إذا كان المصابان اللذان لا يزالان يتلقيان العلاج هما الأب وإحدى ابنتيه، أو فردين آخرين من الأسرة.
وتواصل السلطات متابعة تطورات القضية بالتزامن مع التحقيقات الجنائية الجارية.
المشتبه بهم طالبوا بممتلكات ثم فروا
بحسب المفتشة سميث، طالب المقتحمون بالحصول على أشياء ثمينة أثناء وجودهم داخل المنزل.
لكن الشرطة لم تتمكن حتى الآن من تحديد ما إذا كانوا قد نجحوا في الاستيلاء على أي ممتلكات قبل فرارهم.
كما لا يزال من غير الواضح ما الذي كان المشتبه بهم يبحثون عنه تحديدًا.
وكانت الشرطة قد أشارت في معلومات سابقة إلى أن المشتبه بهم غادروا المكان على متن سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV).
ولم تنشر السلطات وصفًا تفصيليًا للأشخاص الثلاثة، باستثناء المعلومات المتعلقة بارتدائهم أقنعة وحملهم أسلحة أثناء الاقتحام.
وأكدت الشرطة أنها تعمل على جمع المعلومات التي قد تساعد في تحديد هوياتهم وتعقب تحركاتهم بعد مغادرة المنطقة.
هل كان المنزل مستهدفًا بسبب سيارات فاخرة؟
أثارت طبيعة الحي الذي وقع فيه الحادث تساؤلات بشأن احتمال ارتباط الاقتحام بمحاولة سرقة ممتلكات مرتفعة القيمة.
ويُعرف حي Bridle Path بوجود منازل فاخرة وعقارات مرتفعة القيمة، ويُعد من المناطق السكنية الثرية في تورونتو.
وقالت المفتشة سميث إن لصوص السيارات يلجؤون أحيانًا إلى اقتحام المنازل بهدف سرقة مركبات فاخرة.
لكنها شددت على أن الشرطة لا تمتلك حاليًا معلومات تؤكد أن المنزل الذي تعرض للاقتحام كان مستهدفًا بصورة محددة.
وأشارت إلى أن المنطقة تُعد حيًا ثريًا يمكن أن توجد فيه ممتلكات تجذب اهتمام اللصوص.
ولا يعني ذلك أن التحقيق خلص إلى أن سرقة سيارة كانت الدافع وراء الحادث، إذ لم تحدد الشرطة حتى الآن الهدف الفعلي للمشتبه بهم.
كما لم يتضح ما إذا كان المقتحمون يعرفون الأسرة أو سبق لهم مراقبة المنزل.
التحقيق في وصول مصاب بطلق ناري إلى مستشفى قريب
من التطورات التي تدرسها الشرطة أيضًا وصول شخص مصاب بطلق ناري إلى أحد المستشفيات المحلية بعد وقت قصير من وقوع الاقتحام.
وأكدت المفتشة سميث أن المحققين على علم بهذه الواقعة، وأنهم يبحثون احتمال وجود صلة بينها وبين إطلاق النار داخل المنزل.
لكنها أوضحت أنه لا يمكن في المرحلة الحالية تأكيد وجود ارتباط بين الحادثين أو استبعاده.
وقالت إن الشرطة ستواصل التحقيق لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة بين المصاب الذي وصل إلى المستشفى والمواجهة التي وقعت داخل منزل العائلة.
ولم تكشف السلطات هوية هذا الشخص أو ظروف إصابته.
كما لم تعلن أنه أحد المشتبه بهم، ولذلك يبقى أي ارتباط محتمل بين الواقعتين غير مؤكد إلى حين ظهور نتائج التحقيق.
الشرطة: الحادث مخيف للسكان ولعائلة الضحايا
وصفت المفتشة سميث التحقيق بأنه نشط ومستمر، مؤكدة أن الشرطة تعمل على جمع معلومات بشأن المشتبه بهم الثلاثة.
وأقرت بأن التفاصيل المتاحة عن هوياتهم لا تزال محدودة، لكنها شددت على أن المحققين يبذلون جهودهم لتقديم معلومات إضافية عندما يصبح ذلك ممكنًا.
كما أعربت عن تفهمها للقلق الذي أثاره الحادث داخل المجتمع المحلي.
وأكدت أن اقتحام منزل بهذه الطريقة يشكل تجربة مخيفة ومقلقة، ليس فقط بالنسبة إلى الضحايا، وإنما أيضًا لأقاربهم وسكان الحي والمجتمع بأكمله.
وشددت على أهمية شعور الناس بالأمان داخل منازلهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أثار فيه استخدام الأسلحة النارية داخل منزل مأهول صدمة بين السكان، خصوصًا أن الواقعة حدثت خلال ساعات الفجر عندما كانت الأسرة داخل مسكنها.
جار للعائلة: ما حدث صدمة ومأساة
عبّر أحد سكان الحي، ويدعى سيسيل هوكينز (Cecil Hawkins)، عن صدمته من الحادث.
ووصف ما جرى بأنه مأساة وصدمة كبيرة بالنسبة إلى المنطقة.
وقال إن مالكة المنزل الحالية سيدة لطيفة ومهتمة بالمجتمع المحلي، وتتمتع بعلاقات جيدة مع المحيطين بها، ولديها ابنتان.
كما أبدى استغرابه من تمكن المقتحمين من دخول المنزل، مشيرًا إلى أن المنازل في المنطقة تتمتع عمومًا بإجراءات أمنية جيدة.
وأوضح أن أكثر ما أثار دهشته هو وصول العنف إلى حد إطلاق النار على أشخاص داخل منزلهم.
وتعكس تصريحاته حجم القلق الذي خلفته الواقعة في حي اعتاد سكانه على اعتبار منازلهم أماكن آمنة.
تحقيق مفتوح والبحث مستمر عن المشتبه بهم
تواصل شرطة تورونتو التحقيق في ظروف الاقتحام، بما في ذلك طريقة دخول المشتبه بهم إلى المنزل، والأسباب التي دفعتهم إلى استخدام العنف، وما إذا كانوا قد سرقوا أي ممتلكات.
كما تعمل على تحديد مسار فرارهم والتحقق من المعلومات المتعلقة بالمركبة التي استخدموها.
ولا تزال عدة أسئلة دون إجابات، من بينها ما إذا كان المنزل قد اختير بصورة عشوائية أو نتيجة تخطيط مسبق، وما إذا كانت الواقعة مرتبطة بمحاولة سرقة سيارة أو ممتلكات أخرى.
وتبحث الشرطة أيضًا احتمال ارتباط شخص وصل إلى المستشفى مصابًا بطلق ناري بالحادث، دون التوصل إلى نتيجة معلنة حتى الآن.
وفي انتظار تطورات التحقيق، يبقى المشتبه بهم الثلاثة فارين، بينما تستمر متابعة الحالة الصحية لأفراد الأسرة المصابين.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة الاقتحامات المنزلية المسلحة، خصوصًا عندما تتحول محاولات السرقة إلى مواجهات عنيفة تهدد سلامة السكان داخل منازلهم.