انتقل إلى المحتوى

بنك كندي يعيد 3 آلاف دولار لرجل حوّلها بالخطأ إلى بريد إلكتروني مخترق

جوزيف بازاريليس قال إنه عاش فترة من القلق بسبب تأخر التحقيق، قبل أن تؤكد مؤسسة BMO حل القضية وإعادة الأموال المفقودة

هلا كندا – تورونتو – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – استعاد رجل من أونتاريو مبلغ 3 آلاف دولار كندي بعد انتظار استمر أكثر من شهرين، إثر تحويل الأموال إلكترونيًا عن طريق الخطأ إلى عنوان بريد إلكتروني قديم لابنته، كان قد تعرض للاختراق في وقت سابق، في واقعة تسلط الضوء على أهمية التحقق من بيانات المستفيدين قبل إتمام التحويلات المصرفية الإلكترونية.

وقال جوزيف بازاريليس إنه مر بفترة صعبة بعد اكتشاف اختفاء المبلغ الذي أرسله من حسابه لدى بنك مونتريال (BMO) إلى ابنته المقيمة في مقاطعة بريتش كولومبيا.

وأوضح أن الأمر لم يتوقف عند خسارة الأموال مؤقتًا، بل امتد إلى انتظار طويل للحصول على إجابة واضحة بشأن مصير التحويل، وهو ما تسبب له في ضغوط نفسية وقلق مستمر.

ونقل تقرير إعلامي عن بازاريليس قوله إنه كان يشعر بالحزن والأذى بسبب ما حدث، مضيفًا أنه انتظر أكثر من شهرين، وأن القلق بشأن المبلغ أثر في نومه ليلًا.

اكتشف المشكلة بعد الاتصال بابنته

وقعت الحادثة في وقت سابق من الصيف، عندما أرسل بازاريليس تحويلًا إلكترونيًا بقيمة 3 آلاف دولار إلى ابنته لمساعدتها ماليًا. وبحسب روايته، اتصل بها مباشرة بعد تنفيذ العملية للتأكد من وصول الأموال إلى حسابها، لكنه فوجئ بأنها لم تتلق أي مبلغ.

وقال بازاريليس إن ابنته أخبرته بأنها لم تستلم المال، وسألته عن مكانه، ما دفعه إلى مراجعة تفاصيل التحويل لمعرفة سبب عدم وصول المبلغ إلى وجهته.

وخلال مراجعة البيانات، اكتشف أن الأموال أُرسلت إلى عنوان البريد الإلكتروني القديم الخاص بابنته، بدلًا من العنوان الذي تستخدمه حاليًا. وأوضح أن ذلك العنوان القديم كان قد تعرض للاختراق في وقت سابق، الأمر الذي أثار مخاوفه بشأن مصير الأموال والجهة التي ربما تمكنت من الوصول إليها.

وبعد اكتشاف الخطأ، تواصل بازاريليس مع البنك وطلب التحقيق في العملية، على أمل استعادة المبلغ. لكنه قال إن المسؤولين أبلغوه في البداية بأن البنك لم يرتكب خطأ، وإن الأموال لن تُعاد إليه.

وأدى هذا الرد الأولي إلى زيادة قلقه، خصوصًا أن المبلغ لم يكن بسيطًا بالنسبة إليه، وأنه كان يخطط لاستخدامه في رحلة إلى اليونان.

اضطر إلى إرسال 3 آلاف دولار إضافية

وخلال فترة الانتظار، قرر بازاريليس إرسال مبلغ آخر بقيمة 3 آلاف دولار إلى ابنته حتى تتمكن من الحصول على المساعدة المالية التي كانت تحتاج إليها، رغم أنه كان يدخر تلك الأموال من أجل السفر إلى اليونان.

وبذلك وجد نفسه مضطرًا إلى تحمل عبء مالي إضافي، في الوقت الذي لم يكن فيه قد استعاد التحويل الأول أو حصل على نتيجة نهائية للتحقيق.

واستمرت القضية لأكثر من شهرين، وفقًا لما ذكره بازاريليس، قبل أن يتم التوصل إلى حل وإعادة المبلغ المفقود إليه. ولم يوضح التقرير تفاصيل فنية بشأن ما حدث للأموال بعد إرسالها إلى عنوان البريد الإلكتروني القديم، كما لم يكشف عن آلية استعادتها بصورة مفصلة.

خبير أمن سيبراني يحذر من أخطاء التحويلات

وفي سياق تناول الحادثة، حذر كلاوديو بوبا، وهو خبير في الأمن السيبراني، من مخاطر الاعتماد على بيانات اتصال قديمة أو غير محدثة عند إجراء التحويلات الإلكترونية.

وأوضح بوبا، أن عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف يمكن أن تتغير بمرور الوقت، ولذلك ينبغي للمستخدمين التأكد من صحة المعلومات المرتبطة بالمستفيد قبل إرسال الأموال.

وأشار إلى أن كثيرًا من الأخطاء تحدث بسبب عوامل بشرية، مثل التسرع أو عدم الانتباه إلى تفاصيل المستلم، مؤكدًا أن تخصيص بضع ثوانٍ إضافية لمراجعة البيانات قد يساعد على تجنب مشكلات مالية يصعب حلها بسرعة.

ونصح الخبير بالتحقق من عنوان البريد الإلكتروني الذي ستُرسل إليه الأموال، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على معلومات محفوظة مسبقًا في الحساب المصرفي أو تطبيق التحويل.

كما اقترح إجراء اتصال هاتفي سريع بالمستفيد وقراءة عنوان البريد الإلكتروني معه للمرة الأخيرة قبل إتمام العملية، معتبرًا أن هذه الخطوة البسيطة قد تمنع وقوع أخطاء مكلفة.

وتكتسب هذه النصائح أهمية خاصة عندما يستخدم العملاء خدمات التحويل الإلكتروني لإرسال الأموال إلى أفراد العائلة أو الأصدقاء، إذ قد تتغير بيانات الاتصال بمرور الوقت، بينما تبقى معلومات قديمة محفوظة في سجل المستفيدين.

بنك مونتريال يؤكد حل القضية

من جهته، قال متحدث باسم بنك مونتريال، إن البنك لا يستطيع الكشف عن تفاصيل القضية تحديدًا بسبب التزامه بسرية معلومات العملاء، لكنه شجع على التواصل مع العميل للحصول على تحديث بشأن النتيجة.

وأضاف المتحدث أن البنك يدرك أهمية حماية العملاء في ظل محاولات المحتالين المتزايدة للوصول إلى المعلومات الشخصية، مشددًا على ضرورة استخدام كلمات مرور قوية وفريدة للتحويلات الإلكترونية المحمية بكلمة مرور، ومشاركة تلك الكلمات مع المستلم المقصود بطريقة آمنة.

كما أكد أهمية مراجعة بيانات المستفيد بعناية قبل إتمام أي معاملة، لتقليل احتمالات إرسال الأموال إلى جهة غير مقصودة.

وقال البنك إنه راجع القضية فور تواصل العميل معه، مؤكدًا أن الملف حُسم في نهاية المطاف.

وبالفعل، استعاد بازاريليس مبلغ الـ3 آلاف دولار الذي فُقد في التحويل الأول، لتنتهي فترة الانتظار التي أثارت قلقه لأكثر من شهرين.

وعبّر الرجل عن ارتياحه بعد استرداد الأموال، مؤكدًا أن المبلغ عاد إليه وأنه سيواصل خطته للسفر إلى اليونان لحضور حفل زفاف.

وتبرز الواقعة أهمية التحقق من بيانات التحويل قبل الضغط على زر الإرسال، حتى عندما يكون المستفيد أحد أفراد الأسرة.

كما توضح أن استخدام عنوان قديم أو معلومات اتصال لم تعد صالحة قد يؤدي إلى مشكلات مالية تستغرق وقتًا طويلًا لمعالجتها، خصوصًا إذا ارتبطت تلك البيانات بحساب تعرض للاختراق سابقًا.

وتبقى مراجعة اسم المستفيد وعنوان البريد الإلكتروني، والتأكد من صحة البيانات عبر وسيلة اتصال موثوقة، من الخطوات الأساسية التي ينصح بها الخبراء لتقليل مخاطر التحويلات الإلكترونية غير المقصودة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك