هلا كندا – مونتريال – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – يستعد موظفو التفتيش الأمني ومشرفو نقاط التفتيش في مطار مونتريال ترودو الدولي لتنظيم احتجاج يوم الجمعة، للمطالبة بزيادة أجورهم وتسوية الخلاف القائم مع الشركة المشغّلة، في ظل استمرار غياب اتفاقية جماعية للعمل منذ أبريل 2025.
وأعلنت النقابة المحلية 9554 التابعة لنقابة عمال الصلب المتحدة (United Steelworkers)، التي تمثل نحو 1200 موظف في المطار، أن الاحتجاج يأتي بعد رفض قرابة ثلاثة أرباع أعضائها العرض الذي قدمته شركة Garda، المسؤولة عن توظيف هؤلاء العاملين.
ومن المقرر أن يُنظم الاحتجاج بالقرب من المطار بين الساعة التاسعة صباحًا والخامسة مساءً، وفقًا للبيان الصادر عن النقابة يوم الثلاثاء.
ويأتي التحرك في وقت يستمر فيه الخلاف بشأن الأجور وشروط العمل، بعدما قالت النقابة إن الموظفين لم يحصلوا على أي زيادة في رواتبهم منذ مارس 2024، بينما لا تزال المفاوضات بشأن اتفاقية العمل الجماعية دون تسوية نهائية.
رفض عرض الشركة يمهد لاحتجاج جديد
بحسب النقابة، رفض نحو ثلاثة أرباع الأعضاء العرض الذي قدمته شركة Garda، وهو ما دفع العاملين إلى التحرك من أجل الضغط لتحقيق مطالبهم المالية.
ويعكس هذا الرفض حجم الخلاف بين الموظفين وصاحب العمل بشأن العرض المطروح، إلا أن المعلومات المنشورة لم تتضمن تفاصيل عن قيمة الزيادة التي اقترحتها الشركة أو الشروط الأخرى التي تضمنها العرض، كما لم تحدد بصورة دقيقة الفارق بين مطالب النقابة وموقف الإدارة.
وتطالب المجموعة المعنية بتحسين أجورها، في ظل مرور أكثر من عامين على آخر زيادة حصل عليها العاملون، بحسب ما أوردته النقابة.
ويمثل موظفو التفتيش الأمني ومشرفو نقاط التفتيش جزءًا مهمًا من العمليات اليومية داخل المطار، إذ يرتبط عملهم بإجراءات الفحص الأمني للمسافرين ومراقبة نقاط التفتيش التي يمر عبرها الركاب قبل الوصول إلى مناطق المغادرة.
ومن شأن استمرار الخلاف العمالي أن يضع إدارة المطار والشركة والنقابة أمام تحدي التوصل إلى تسوية تضمن معالجة مطالب الموظفين، مع الحفاظ على سير العمليات الأمنية والخدمات المقدمة للمسافرين.
لكن النقابة لم تعلن في المعلومات المتاحة أن الاحتجاج المقرر الجمعة سيؤدي إلى تعطيل حركة الطيران أو إغلاق نقاط التفتيش، ولذلك لا يمكن الجزم بأن المسافرين سيواجهون تأخيرات بسبب المظاهرة وحدها.
غياب اتفاقية جماعية منذ أبريل 2025
أوضحت النقابة أن العاملين الذين تمثلهم لم تعد لديهم اتفاقية جماعية سارية منذ أبريل 2025، وهو ما يضع المفاوضات المتعلقة بشروط العمل والأجور في صدارة الخلاف الحالي.
وتحدد الاتفاقيات الجماعية عادةً مجموعة من الشروط التي تنظم العلاقة بين الموظفين وصاحب العمل، بما يشمل الأجور وساعات العمل والمزايا وغيرها من المسائل المرتبطة بالوظيفة. وفي هذه الحالة، تقول النقابة إن غياب الاتفاقية، إلى جانب عدم حصول الموظفين على زيادة في الرواتب منذ مارس 2024، دفع الأعضاء إلى رفض العرض الأخير والمطالبة بتحسين الشروط المالية.
ولم يكشف البيان المنشور عن موعد محدد لاستئناف المفاوضات أو عن جدول زمني متوقع للتوصل إلى اتفاق جديد. كما لم يوضح ما إذا كانت الشركة تعتزم تقديم عرض آخر قبل الاحتجاج.
ومن المنتظر أن يشكل التحرك الميداني فرصة للعاملين للتعبير عن موقفهم بصورة جماعية، والضغط على الشركة من أجل العودة إلى المفاوضات على أساس عرض يمكن أن يحظى بقبول الأعضاء.
احتمال الإضراب مرتبط بتحديد الخدمات الأساسية
إلى جانب الاحتجاج المقرر الجمعة، حذرت النقابة من إمكانية اللجوء إلى الإضراب مستقبلًا إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.
لكن أي تحرك من هذا النوع يرتبط، وفقًا للنقابة، بقرار مجلس العلاقات الصناعية الكندي (Canada Industrial Relations Board)، الذي يتعين عليه تحديد مستوى الخدمات الأساسية التي يجب استمرارها داخل المطار.
ويهدف تحديد الخدمات الأساسية إلى معرفة الوظائف والعمليات التي ينبغي الحفاظ عليها حتى في حال تنفيذ إضراب، بما يضمن استمرار الخدمات الضرورية وفق المتطلبات المعمول بها.
ولم تحدد النقابة موعدًا متوقعًا لصدور قرار المجلس، كما لم تعلن عن تاريخ محتمل لبدء الإضراب. ولذلك يبقى هذا الاحتمال مرتبطًا بتطور المفاوضات والإجراءات التنظيمية ذات الصلة.
ويعني ذلك أن الاحتجاج المعلن ليوم الجمعة يمثل تحركًا نقابيًا للمطالبة بزيادة الأجور، بينما لا يزال الإضراب خيارًا محتملًا في مرحلة لاحقة، وليس إجراءً أُعلن عن تنفيذه بالفعل.
ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟
بالنسبة إلى المسافرين عبر مطار مونتريال ترودو الدولي، فإن أبرز ما أُعلن حتى الآن هو تنظيم المظاهرة بالقرب من المطار بين الساعة التاسعة صباحًا والخامسة مساءً يوم الجمعة.
ولم يتضمن البيان المنشور إعلانًا عن إضراب فوري أو عن تعليق خدمات التفتيش الأمني خلال ساعات الاحتجاج.
ومع ذلك، قد يرغب المسافرون الذين لديهم رحلات في ذلك اليوم في متابعة أي تحديثات رسمية تصدر عن المطار أو شركات الطيران، خصوصًا إذا طرأت تغييرات على وضع النزاع العمالي.
وتبقى القضية مرتبطة بمسار المفاوضات بين شركة Garda والنقابة التي تمثل العاملين، وبمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات تسمح بالتوصل إلى اتفاق جماعي جديد.
وفي ظل غياب تسوية حتى الآن، يواجه الطرفان اختبارًا يتمثل في معالجة الخلاف بشأن الأجور وشروط العمل، مع تجنب تصعيد قد يؤثر في العمليات اليومية داخل أحد المطارات الرئيسية في كيبيك.