هلا كندا – هاليفاكس – الأحد 25 أكتوبر 2026 – حجزت مدينة هاليفاكس، عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا في كندا الأطلسية، مكانًا لها ضمن قائمة أفضل الوجهات السياحية في العالم لعام 2027.
التي أصدرتها مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic)، لتكون المدينة الكندية الوحيدة التي اختيرت ضمن 25 وجهة عالمية أوصت المجلة بزيارتها خلال العام المقبل.
ويأتي هذا الاختيار في الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق القائمة السنوية للمجلة، التي تجمع وجهات سياحية من مختلف أنحاء العالم، بناءً على اختيارات مجتمعها من خبراء السفر والمحررين الدوليين.
وتسلط القائمة الضوء على الأماكن التي تستحق الزيارة خلال العام المقبل، سواء لما تتمتع به من طبيعة مميزة أو معالم تاريخية أو تجارب ثقافية جديدة.
ويمثل إدراج هاليفاكس اعترافًا بجاذبية المدينة الساحلية التي تجمع بين الإطلالات البحرية والتاريخ العريق والحياة الثقافية، فضلًا عن كونها بوابة مهمة لاستكشاف مقاطعة نوفا سكوشا والمناطق المحيطة بها.
هاليفاكس تجمع بين الساحل والتاريخ
تشتهر هاليفاكس بموقعها المطل على المحيط الأطلسي وبواجهتها البحرية التي تعد من أبرز معالمها السياحية. وتضم المدينة ممشى بحريًا يمتد لمسافة 3.8 كيلومترات في وسط المدينة، ويُعد من أطول المماشي البحرية في مراكز المدن حول العالم.
ويمنح هذا الممشى الزوار فرصة الاستمتاع بالمشهد الساحلي والتنزه على الواجهة البحرية، إلى جانب الوصول إلى عدد من المطاعم والمواقع والأنشطة التي تجعل المنطقة نقطة جذب للسياح والمقيمين.
وبحسب هيئة السياحة المحلية، تستقبل هاليفاكس نحو مليوني زائر من خارج المقاطعة سنويًا، وهو ما يعكس مكانتها بوصفها إحدى الوجهات المعروفة في كندا الأطلسية.
ولا تقتصر جاذبية المدينة على المناظر الطبيعية، إذ تضم أيضًا مجموعة من المعالم التاريخية والثقافية التي تساعد الزوار على التعرف إلى ماضي المنطقة وتطورها.
ومن أبرز هذه المواقع قلعة هاليفاكس التاريخية، التي تعد من أشهر معالم المدينة، إلى جانب متحف الأطلسي البحري الذي يتيح للزوار استكشاف جوانب من التاريخ البحري للمنطقة.
كما يحرص كثير من السياح على زيارة منارة بيغي كوف الشهيرة، الواقعة خارج المدينة، والتي أصبحت واحدة من أكثر المشاهد الساحلية شهرة في نوفا سكوشا، بفضل موقعها الصخري وإطلالتها على المحيط.
وتوفر هذه المعالم مزيجًا من التجارب التي تجمع بين التاريخ والطبيعة، وهو ما يجعل هاليفاكس وجهة مناسبة للزوار الراغبين في استكشاف كندا الأطلسية بعيدًا عن المدن الكندية الكبرى الأكثر ازدحامًا.
مركز ثقافي جديد يسلط الضوء على شعب الميكماك
على الرغم من تعدد المعالم التي تشتهر بها هاليفاكس، فإن «ناشيونال جيوغرافيك» سلطت الضوء بصورة خاصة على مشروع ثقافي جديد من المقرر افتتاحه في المدينة عام 2027، وهو مركز صداقة السكان الأصليين للميكماك (Mi’kmaw Native Friendship Centre).
وكتبت المجلة أن المركز الثقافي الجديد يوفر سببًا إضافيًا لزيارة المدينة الكندية المعروفة بمناظرها الطبيعية الخلابة، من خلال تقديم تجربة تتيح للزوار التعرف إلى ثقافة شعب الميكماك وتاريخه وصلته بالمنطقة.
ومن المقرر أن يمتد المركز على مساحة تبلغ نحو 70 ألف قدم مربعة، وأن يقدم خدمات وبرامج موجهة بصورة أساسية إلى مجتمعات السكان الأصليين، مع التركيز على مجالي الرعاية الصحية والتعليم.
ولا يقتصر دور المشروع على توفير الخدمات المجتمعية، بل يتضمن أيضًا جانبًا ثقافيًا وتعليميًا يتيح للزوار فهمًا أعمق لتراث شعب الميكماك، وعلاقته بالأرض التي يعيش فيها منذ أكثر من عشرة آلاف عام، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
ويمثل هذا الجانب إضافة مهمة إلى التجربة السياحية في هاليفاكس، إذ يتيح للزائر فرصة التعرف إلى تاريخ المنطقة من منظور المجتمعات الأصلية، بدلًا من الاكتفاء بالمعالم السياحية التقليدية.
تجربة ثقافية تتجاوز زيارة المتاحف
بحسب التقرير، لن تقتصر زيارة المركز على مشاهدة المعروضات بالطريقة المعتادة في المتاحف، بل ستتضمن أنشطة وتجارب تفاعلية تتيح للزوار الاقتراب من الثقافة المحلية.
ومن بين الأنشطة المتوقعة سوق للحرفيين يمكن للزوار فيه مشاهدة وشراء أعمال يدوية محلية، بما في ذلك منتجات الخرز والسلال المصنوعة محليًا.
وتمنح هذه التجربة الحرفيين فرصة لإبراز مهاراتهم وتراثهم، كما توفر للزوار فرصة التعرف إلى الفنون التقليدية التي تشكل جزءًا من الهوية الثقافية لشعب الميكماك.
وسيتمكن الزوار أيضًا من مشاركة خبز البانوك التقليدي والشاي مع كبار السن من المجتمع، في تجربة تهدف إلى إتاحة مساحة للتواصل والتعلم المباشر من أفراد المجتمع.
ويتضمن المشروع كذلك مساحة خارجية مخصصة لنار مقدسة يمكن التجمع حولها في إطار ممارسات مرتبطة بالشفاء الروحي.
ويعكس هذا الجانب أهمية التقاليد والممارسات الثقافية في تجربة المركز، إلى جانب البرامج المتعلقة بالصحة والتعليم.
ومن المتوقع أن يساعد هذا التنوع في الأنشطة على تقديم صورة أوسع عن ثقافة الميكماك، من خلال الجمع بين الحرف اليدوية والطعام والتواصل المجتمعي والممارسات الروحية.
ويأتي المشروع في وقت تزداد فيه أهمية التجارب السياحية التي تمنح الزوار فرصة للتعرف إلى ثقافات المجتمعات المحلية وتاريخها، بدلًا من الاقتصار على زيارة المواقع المعروفة والتقاط الصور التذكارية.
الوجهة الكندية الوحيدة ضمن 25 اختيارًا عالميًا
اختيار هاليفاكس ضمن قائمة «ناشيونال جيوغرافيك» لعام 2027 يمنح المدينة حضورًا دوليًا إضافيًا، خصوصًا أنها الوجهة الكندية الوحيدة بين 25 موقعًا اختارتها المجلة للسفر خلال العام المقبل.
وتضم القائمة وجهات متنوعة من مناطق مختلفة حول العالم، من بينها نيغاتا في اليابان، وسلفادور في البرازيل، وتريسيتي في بولندا، والأقصر في مصر.
ويعكس تنوع هذه الوجهات اهتمام القائمة بتقديم خيارات سياحية تجمع بين التجارب الثقافية والتاريخية والطبيعية، وتمنح المسافرين أفكارًا جديدة لاختيار رحلاتهم المقبلة.
وبالنسبة إلى هاليفاكس، فإن ظهورها ضمن القائمة يأتي في وقت تستعد فيه المدينة لاستقبال مشروع ثقافي جديد قد يضيف بُعدًا مختلفًا إلى عروضها السياحية.
فإلى جانب الواجهة البحرية والقلعة التاريخية والمتاحف والمنارة الشهيرة، سيمنح مركز الميكماك الزوار فرصة للتعرف إلى تراث السكان الأصليين وتجاربهم الثقافية.
ومع اقتراب عام 2027، قد يسهم هذا الاهتمام الدولي في تعزيز حضور هاليفاكس ضمن الوجهات التي يفكر المسافرون في زيارتها، خاصة أولئك الذين يبحثون عن رحلات تجمع بين الطبيعة والتاريخ والتعرف إلى ثقافات المجتمعات المحلية.
وتبقى المدينة واحدة من أبرز الوجهات التي يمكن استكشافها في كندا الأطلسية، بفضل موقعها الساحلي ومعالمها المتنوعة، فيما يضيف المركز الثقافي المرتقب سببًا جديدًا للتعرف إلى تاريخ المنطقة وتراث شعب الميكماك.