هلا كندا – أوتاوا – السبت 24 أكتوبر 2026 – كشفت مجلة «ماكليانز» الكندية عن تصنيفها الجديد للجامعات لعام 2027، في إصدار يشهد أوسع مراجعة لمنهجية التصنيف منذ أكثر من عقدين، مع تغييرات جوهرية في طريقة تقسيم المؤسسات التعليمية وتقييم أدائها الأكاديمي والبحثي.
وأُعلن التصنيف في 15 أكتوبر الجاري، وشمل 56 جامعة كندية، جرى تقييمها استنادًا إلى 15 مؤشرًا للأداء. كما شهدت نسخة هذا العام انضمام ست مؤسسات جديدة، في خطوة توسع نطاق المقارنة بين الجامعات في مختلف المقاطعات الكندية.
وحصلت جامعة ماكغيل في كيبيك على المركز الأول ضمن فئة الجامعات الكبيرة، بينما تصدرت جامعة سايمون فريزر في بريتش كولومبيا فئة الجامعات متوسطة الحجم، وجاءت جامعة ماونت أليسون في نيو برونزويك في المرتبة الأولى ضمن فئة الجامعات الصغيرة.
ونُشرت نتائج التصنيف ضمن عدد نوفمبر من مجلة «ماكليانز»، الذي بدأ طرحه في أكشاك الصحف منذ 20 أكتوبر، ويتضمن أيضًا تغطية لقضايا التعليم ما بعد الثانوي في كندا.
ولا تقتصر أهمية التصنيف الجديد على ترتيب الجامعات، إذ يعكس تغييرًا في فلسفة التقييم نفسها، من خلال التركيز بصورة أكبر على حجم المؤسسات ومؤشرات نجاح الطلاب والبحث العلمي والموارد التي تخصصها الجامعات لدعم الحياة الجامعية.
ماكليانز تتخلى عن نظام تصنيف استمر منذ عام 1991
للمرة الأولى منذ إطلاق تصنيف الجامعات عام 1991، قررت «ماكليانز» التخلي عن التقسيم التقليدي الذي كان يصنف المؤسسات ضمن ثلاث فئات هي جامعات الدكتوراه والطب، والجامعات الشاملة، والجامعات التي تركز أساسًا على المرحلة الجامعية الأولى.
وبدلًا من ذلك، أصبحت الجامعات تُقسم إلى ثلاث فئات وفق عدد الطلاب المكافئ للدوام الكامل.
وتشمل الفئات الجديدة:
-
الجامعات الكبيرة: أكثر من 30 ألف طالب مكافئ للدوام الكامل.
-
الجامعات متوسطة الحجم: بين 10 آلاف و30 ألف طالب مكافئ للدوام الكامل.
-
الجامعات الصغيرة: أقل من 10 آلاف طالب مكافئ للدوام الكامل.
وقالت كلير غانييه، مديرة المشروعات الخاصة في «ماكليانز»، إن التصنيفات التقليدية لم تكن دائمًا سهلة الفهم بالنسبة إلى الطلاب وأسرهم.
وهو ما دفع المجلة إلى إجراء مراجعة شاملة لآلية تقييم الجامعات، مع دراسة أنظمة التصنيف المستخدمة في أنحاء العالم.
وشهدت نسخة 2027 إضافة ست جامعات هي جامعة ماونت رويال، وجامعة تومسون ريفرز، وجامعة ماكيوان، وجامعة كونكورديا في إدمونتون، وجامعة فريزر فالي، وجامعة جزيرة فانكوفر.
ويعني الانتقال إلى التصنيف بحسب الحجم أن المقارنة المباشرة مع نتائج السنوات السابقة تتطلب الحذر، لأن بعض الجامعات التي كانت تتنافس سابقًا ضمن فئات مختلفة أصبحت الآن ضمن مجموعات جديدة.
كيف جرى تقييم الجامعات الكندية؟
تعتمد منهجية «ماكليانز» الجديدة على أربعة محاور رئيسية، تتوزع عليها 15 نقطة قياس، بينها أربعة مؤشرات أُضيفت للمرة الأولى في نسخة 2027.
ويحظى محور موارد الطلاب والدعم الجامعي بأكبر وزن في النتيجة النهائية، يليه نجاح الطلاب وجودة أعضاء هيئة التدريس، ثم السمعة الأكاديمية والمهنية.
وتوزعت الأوزان على النحو التالي:
أولًا: موارد الطلاب والدعم الجامعي – 32 في المائة
يقيس هذا المحور الموارد التي تخصصها الجامعة لخدمة طلابها، بما في ذلك الإنفاق التشغيلي لكل طالب، ومصروفات المكتبات، والمقتنيات المكتبية، والإنفاق على الخدمات الطلابية، والمنح الدراسية والمساعدات المالية.
ثانيًا: تجربة الطلاب ونجاحهم – 28 في المائة
يشمل هذا المحور الجوائز التي يحصل عليها الطلاب، ومعدل استمرارهم في الدراسة، ومعدل التخرج، ونسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس.
ثالثًا: جودة أعضاء هيئة التدريس – 25 في المائة
يتضمن تقييم الجوائز التي يحصل عليها أعضاء هيئة التدريس، والمنح البحثية في العلوم الاجتماعية والإنسانية، والمنح المرتبطة بالعلوم الطبية، إلى جانب حجم الإنتاج البحثي وتأثيره.
رابعًا: السمعة – 15 في المائة
يعتمد هذا المحور على استطلاع شمل أعضاء هيئة التدريس وكبار الإداريين الجامعيين وأصحاب العمل، وأُجري بالتعاون مع مجموعة «أنغوس ريد».
ومن أبرز التغييرات إدخال معدلات استمرار الطلاب في الدراسة والتخرج، وحجم الأبحاث وتأثيرها ضمن المؤشرات المعتمدة. ويقيس معدل الاستمرار عدد الطلاب الذين يعودون إلى الدراسة في عامهم الثاني، بينما يقيس معدل التخرج إكمال الدراسة خلال ست سنوات.
في المقابل، ألغت المجلة مؤشر إجمالي الأموال البحثية الذي كان مستخدمًا في الإصدارات السابقة، في تحول نحو تقييم أكثر تنوعًا للأداء البحثي بدل الاعتماد على حجم التمويل وحده.
وتستند البيانات إلى مصادر متعددة، منها هيئة الإحصاء الكندية، والوكالات الفيدرالية الثلاث الرئيسية لتمويل الأبحاث.
وهي مجلس أبحاث العلوم الاجتماعية والإنسانية، ومجلس أبحاث العلوم الطبيعية والهندسة، والمعاهد الكندية للأبحاث الصحية. كما استخدمت «ماكليانز» بيانات من قاعدة «أوبن أليكس» للأبحاث المنشورة بين عامي 2020 و2023.
أفضل 10 جامعات كبيرة في كندا لعام 2027
تضم فئة الجامعات الكبيرة 15 مؤسسة، وتصدرت جامعة ماكغيل القائمة، مستفيدة من نتائجها في جوائز أعضاء هيئة التدريس والجوائز الطلابية وتأثير الأبحاث.
وجاءت جامعة تورونتو في المركز الثاني، تلتها جامعة بريتش كولومبيا في المركز الثالث، بينما احتلت جامعة واترلو المركز الرابع وجامعة كوينز المركز الخامس.
وتقاسمت جامعة ألبرتا وجامعة ماكماستر المركز السادس، وفق النتائج الموزونة للمؤشرات المعتمدة.
وفيما يلي ترتيب الجامعات العشر الأولى ضمن هذه الفئة:
| الترتيب | الجامعة | المقاطعة |
|---|---|---|
| 1 | جامعة ماكغيل | كيبيك |
| 2 | جامعة تورونتو | أونتاريو |
| 3 | جامعة بريتش كولومبيا | بريتش كولومبيا |
| 4 | جامعة واترلو | أونتاريو |
| 5 | جامعة كوينز | أونتاريو |
| 6 | جامعة ألبرتا | ألبرتا |
| 6 | جامعة ماكماستر | أونتاريو |
| 8 | جامعة أوتاوا | أونتاريو |
| 9 | جامعة كالغاري | ألبرتا |
| 10 | جامعة ويسترن | أونتاريو |
وتحتل جامعتا لافال ومونتريال المركزين الحادي عشر والثاني عشر على التوالي، فيما جاءت جامعة يورك في المركز الثالث عشر، وجامعة تورونتو متروبوليتان في المركز الرابع عشر، وجامعة كونكورديا في المركز الخامس عشر.
وتبرز بعض المؤشرات الفردية جوانب مختلفة من أداء الجامعات. فقد احتلت جامعة كوينز المركز الثاني بين الجامعات الكبيرة في معدلات استمرار الطلاب والتخرج، خلف ماكغيل، كما جاءت ضمن المراكز الخمسة الأولى في المنح المرتبطة بالعلوم الطبية.
أما جامعة أوتاوا، فقد تصدرت فئة الجامعات الكبيرة في المنح الدراسية والمساعدات المالية، واحتلت المركز الثالث في جوائز أعضاء هيئة التدريس والمنح الخاصة بالعلوم الطبية.
وتُظهر هذه النتائج أن الترتيب العام لا يقدم وحده صورة كاملة عن نقاط القوة في كل مؤسسة، إذ قد تتميز جامعة في مجال التمويل الطلابي أو البحث العلمي حتى لو لم تكن ضمن المراكز الأولى إجمالًا.
أفضل 10 جامعات متوسطة الحجم في كندا لعام 2027
تضم فئة الجامعات متوسطة الحجم 19 مؤسسة، وتصدرت جامعة سايمون فريزر في مدينة برنابي بمقاطعة بريتش كولومبيا القائمة.
وحققت الجامعة المركز الأول في جوائز الطلاب والمنح الخاصة بالعلوم الطبية والميزانية التشغيلية مقارنة بالجامعات الأخرى في الفئة نفسها.
وجاءت جامعة فيكتوريا في المركز الثاني، تلتها جامعة دالهوزي في نوفا سكوشا بالمركز الثالث. أما جامعة كارلتون في أونتاريو، فاحتلت المركز الرابع، تلتها جامعة غويلف في المركز الخامس.
وسجلت دالهوزي نتائج متقدمة في جوائز أعضاء هيئة التدريس وحجم الأبحاث والمنح الدراسية والسمعة. وتضم الجامعة 56 كرسيًا بحثيًا كنديًا، وفق البيانات الواردة في المادة.
أما جامعة كارلتون، فقد سجلت معدل استمرار للطلاب بلغ 90.1 في المائة، وهو ثاني أعلى معدل في فئة الجامعات متوسطة الحجم.
وجاءت جامعة غويلف في المركز الأول في هذا المؤشر ضمن الفئة نفسها، كما احتلت المركز الثاني في حجم الأبحاث وتأثيرها.
وفيما يلي ترتيب الجامعات العشر الأولى:
| الترتيب | الجامعة | المقاطعة |
|---|---|---|
| 1 | جامعة سايمون فريزر | بريتش كولومبيا |
| 2 | جامعة فيكتوريا | بريتش كولومبيا |
| 3 | جامعة دالهوزي | نوفا سكوشا |
| 4 | جامعة كارلتون | أونتاريو |
| 5 | جامعة غويلف | أونتاريو |
| 6 | جامعة ساسكاتشوان | ساسكاتشوان |
| 7 | جامعة مانيتوبا | مانيتوبا |
| 8 | جامعة شيربروك | كيبيك |
| 9 | جامعة ويلفريد لورييه | أونتاريو |
| 10 | جامعة كيبيك في مونتريال | كيبيك |
وجاءت جامعة ساسكاتشوان في المركز السادس، بينما دخلت جامعتا تومسون ريفرز وماكيوان التصنيف ضمن هذه الفئة للمرة الأولى.
واحتلتا المركزين السابع عشر والتاسع عشر على التوالي، فيما جاءت جامعة ماونت رويال في المركز الثامن عشر.
وتوضح النتائج أن بعض الجامعات الجديدة قد تحقق أداءً متقدمًا في مؤشرات محددة حتى عند دخولها التصنيف للمرة الأولى، ما يجعل الاطلاع على تفاصيل كل مؤشر أمرًا مهمًا للطلاب الذين يقارنون بين المؤسسات.
أفضل 10 جامعات صغيرة في كندا لعام 2027
تضم فئة الجامعات الصغيرة 22 مؤسسة، وتصدرت جامعة ماونت أليسون في مدينة ساكفيل بمقاطعة نيو برونزويك القائمة، مواصلة حضورها المتقدم في تصنيفات «ماكليانز» السابقة.
ويبلغ عدد طلاب الجامعة أكثر قليلًا من 2400 طالب، وقد جاءت في المركز الأول في جوائز أعضاء هيئة التدريس ومصروفات المكتبات.
كما احتلت المركز الثاني في جوائز الطلاب والمنح الخاصة بالعلوم الطبية، والثالث في المنح الدراسية والمساعدات المالية ونتائج استطلاع السمعة.
وجاءت جامعة شمال بريتش كولومبيا في المركز الثاني، تلتها جامعة سانت فرانسيس كزافييه في المركز الثالث وجامعة أكاديا في المركز الرابع، وكلتاهما في نوفا سكوشا.
وفيما يلي ترتيب الجامعات العشر الأولى ضمن هذه الفئة:
| الترتيب | الجامعة | المقاطعة |
|---|---|---|
| 1 | جامعة ماونت أليسون | نيو برونزويك |
| 2 | جامعة شمال بريتش كولومبيا | بريتش كولومبيا |
| 3 | جامعة سانت فرانسيس كزافييه | نوفا سكوشا |
| 4 | جامعة أكاديا | نوفا سكوشا |
| 5 | جامعة نيو برونزويك | نيو برونزويك |
| 6 | جامعة بيشوبز | كيبيك |
| 7 | جامعة سانت ماري | نوفا سكوشا |
| 8 | جامعة ليكهيد | أونتاريو |
| 9 | جامعة ليثبريدج | ألبرتا |
| 10 | جامعة جزيرة الأمير إدوارد | جزيرة الأمير إدوارد |
ويظهر حضور جامعات الأطلسي بوضوح في هذه الفئة، إذ جاءت خمس جامعات من المنطقة ضمن المراكز السبعة الأولى، وهي ماونت أليسون وسانت فرانسيس كزافييه وأكاديا ونيو برونزويك وسانت ماري.
كما انضمت ثلاث مؤسسات جديدة إلى فئة الجامعات الصغيرة، هي جامعة كونكورديا في إدمونتون، وجامعة فريزر فالي، وجامعة جزيرة فانكوفر.
وسجلت جامعة كونكورديا في إدمونتون أداءً متقدمًا في أحد المؤشرات، إذ تصدرت الجامعات الصغيرة في الإنفاق على الخدمات الطلابية، الذي بلغ 12.7 في المائة من ميزانيتها التشغيلية.
ماذا تعني التغييرات الجديدة للطلاب الدوليين والكنديين؟
تقدم نسخة 2027 من تصنيف «ماكليانز» صورة مختلفة عن أداء الجامعات مقارنة بالإصدارات السابقة، بسبب تغيير الفئات وإدخال مؤشرات جديدة لقياس نجاح الطلاب والبحث العلمي.
وتحتل جامعات أونتاريو حضورًا واسعًا في فئة الجامعات الكبيرة، بينما جاءت جامعتا سايمون فريزر وفيكتوريا في المركزين الأول والثاني ضمن الجامعات متوسطة الحجم. وفي فئة الجامعات الصغيرة، برزت مؤسسات الأطلسي بصورة واضحة.
لكن التصنيف العام لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد عند اختيار الجامعة. فالطلاب قد يحتاجون إلى تقييم نسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، وحجم المنح المتاحة، والإنفاق على الخدمات الطلابية، وفرص المشاركة في الأبحاث، ومعدلات استمرار الطلاب والتخرج.
وبالنسبة إلى الطلاب الدوليين، تكتسب المقارنة أهمية إضافية، لأن اختيار الجامعة قد يرتبط أيضًا بتكاليف الدراسة والمعيشة، والمقاطعة التي تقع فيها المؤسسة، ومتطلبات تصاريح الدراسة والعمل بعد التخرج، ومسارات الهجرة المتاحة وفق القواعد السارية.
ولا يعني الترتيب المتقدم بالضرورة أن الجامعة ستكون الخيار الأنسب لكل طالب، إذ تختلف الأولويات بحسب التخصص الدراسي والميزانية والفرص البحثية والظروف الشخصية.
ومن ثم، فإن الاستفادة العملية من التصنيف تتطلب مراجعة النتائج التفصيلية لكل جامعة، بدل الاكتفاء بالمركز العام، إلى جانب التحقق من المعلومات الرسمية المتعلقة بالقبول والرسوم والمنح وشروط الدراسة والعمل.