هلا كندا – أوتاوا – الجمعة 23 أكتوبر 2026 – أدانت كندا بشدة هجومًا استهدف أشخاصًا كانوا يشاركون في مراسم جنازة داخل كنيسة أرثوذكسية يونانية في مدينة الكرك بالأردن.
في حادثة وصفتها بأنها عمل إرهابي مقيت، مؤكدة تضامنها مع عائلات الضحايا والمصابين وجميع المتضررين من هذا الاعتداء.
وجاء الموقف الكندي في بيان أعربت فيه أوتاوا عن استنكارها للعنف الذي استهدف المشيّعين خلال لحظة إنسانية يفترض أن تسودها مشاعر الحزن والتضامن، بعيدًا عن أي اعتداء أو تهديد.
وأكد البيان أن استهداف أشخاص داخل مكان للعبادة، أثناء مشاركتهم في مراسم وداع أحد المتوفين، يمثل انتهاكًا لحرمة دور العبادة واعتداءً على مشاعر العائلات التي كانت تجتمع لتوديع فقيدها.
وشددت كندا على إدانتها لهذا العنف بأشد العبارات، معتبرة أن الاعتداء على أشخاص في مثل هذه الظروف يزيد من معاناة الأسر والمجتمعات التي تواجه أصلًا لحظات صعبة بسبب فقدان أحبائها.
تعازٍ لعائلات القتلى والمصابين
وعبّرت كندا عن خالص تعازيها لأسر الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الهجوم، كما أعربت عن تمنياتها بالشفاء للمصابين، مؤكدة وقوفها إلى جانب كل من يعيش الحزن جراء هذا الاعتداء.
وامتدت رسالة التعزية لتشمل الجالية الأرثوذكسية اليونانية، إلى جانب جميع الأشخاص الذين تأثروا بالحادث أو فقدوا أقارب وأصدقاء في هذه الظروف المؤلمة.
وتعكس هذه التصريحات موقفًا رافضًا لاستهداف المدنيين في أماكن العبادة، ولا سيما خلال المناسبات الدينية والاجتماعية التي تجمع العائلات وأفراد المجتمع لتقديم الدعم والمواساة.
وتحظى دور العبادة بأهمية خاصة لدى المجتمعات الدينية، إذ تمثل أماكن للصلاة والتجمع وإحياء المناسبات الروحية والاجتماعية.

ولذلك، فإن الاعتداءات التي تستهدف المصلين أو المشاركين في مراسم دينية تثير مخاوف بشأن سلامة الأفراد وحرية ممارسة الشعائر الدينية في أجواء آمنة.
وفي هذا السياق، أكدت الإدانة الكندية أن العنف الذي يستهدف أشخاصًا تجمعوا للمشاركة في جنازة لا يمكن تبريره، وأن معاناة العائلات التي فقدت أفرادًا منها تستدعي التضامن والتعاطف، بدلًا من تعريضها لمزيد من الألم.
الكرك في الأردن محور الحادثة
وقعت الحادثة في مدينة الكرك الأردنية، حيث كان المشاركون يحضرون جنازة داخل كنيسة أرثوذكسية يونانية.
واستهدف الهجوم أشخاصًا اجتمعوا لتقديم واجب العزاء ومساندة أسرة الفقيد، قبل أن يتحول هذا التجمع إلى مناسبة مأساوية.
ولم يتضمن التصريح الكندي تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الهجوم أو هوية منفذيه، كما لم يورد حصيلة محددة للقتلى والمصابين.
ولذلك، تظل هذه التفاصيل بحاجة إلى معلومات موثوقة من الجهات المختصة، ولا يمكن استنتاجها من بيان الإدانة وحده.
كما لم يشر التصريح إلى إجراءات محددة تعتزم كندا اتخاذها على خلفية الحادثة، بل ركز بصورة أساسية على إدانة الاعتداء والتعبير عن التعازي والتضامن مع المتضررين.
ويأتي الموقف الكندي في إطار رفض استهداف المدنيين خلال التجمعات الدينية، والتأكيد على ضرورة احترام حرمة أماكن العبادة، التي ينبغي أن تظل فضاءات آمنة للأشخاص من مختلف الأعمار والخلفيات.
رسالة تضامن في أعقاب الاعتداء
وتضمنت الرسالة الكندية ثلاثة محاور أساسية: الإدانة الصريحة للعنف، والتأكيد على أن استهداف مكان للعبادة خلال مراسم جنازة يشكل انتهاكًا لحرمته، وتقديم التعازي إلى العائلات التي فقدت أحباءها وإلى المصابين والمجتمع الأرثوذكسي اليوناني.
كما سلطت الرسالة الضوء على الجانب الإنساني للحادثة، من خلال الإشارة إلى أن الاعتداء وقع في لحظة حزن عميق، حين كانت العائلات والمشيّعون مجتمعين لتوديع شخص متوفى ومساندة ذويه.
وفي مثل هذه الظروف، لا تقتصر آثار العنف على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى العائلات والأصدقاء والمجتمعات التي تجد نفسها أمام تجربة مؤلمة وغير متوقعة.
وتزداد وطأة هذه التجارب عندما تقع في أماكن يرتبط وجود الناس فيها بالشعور بالأمان والطمأنينة والعبادة.
واختتم الموقف الكندي بالتعبير عن التعاطف مع جميع الذين يمرون بهذه المحنة، مع التشديد على إدانة الهجوم بأشد العبارات.