هلا كندا – تشهد عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً حول العالم، ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض بالنسبة للكنديين.
ووصلت تكاليف اقتراض بعض الحكومات إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.
وقد ينعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على أسعار الفائدة الخاصة بالرهون العقارية ذات المعدلات الثابتة.
كما قد يؤثر على القروض طويلة الأجل وتكاليف التمويل الأخرى.
ما هي عوائد السندات؟
تمثل السندات، بصورة مبسطة، قروضاً تقدمها المؤسسات والمستثمرون للحكومات لفترة محددة.
وتصدر الحكومات الفدرالية والإقليمية والبلدية هذه السندات للحصول على الأموال.
وفي المقابل، تتعهد الحكومات بدفع فوائد للمستثمرين وإعادة المبلغ الأصلي عند انتهاء مدة السند.
ويعتمد عائد السند على سعره الحالي في السوق وحجم المدفوعات التي يوفرها للمستثمر.
ويختلف العائد عن سعر الفائدة الثابتة، أو ما يعرف بكوبون السند.
وتستخدم المؤسسات المالية عوائد السندات الحكومية كمؤشر لتحديد أسعار العديد من القروض.
ويعد عائد السندات الحكومية الكندية لأجل خمس سنوات عاملاً مهماً في تحديد أسعار الرهن العقاري الثابت لخمس سنوات.
لماذا ترتفع عوائد السندات؟
يرتفع العائد عندما يطالب المستثمرون بعوائد أكبر مقابل شراء السندات الحكومية.
وقد يحدث ذلك بسبب المخاوف من استمرار التضخم أو ارتفاع أسعار الفائدة.
كما تؤدي زيادة الديون الحكومية إلى تراجع الطلب على السندات في بعض الأحيان.
وتساهم أسعار الطاقة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية في زيادة قلق المستثمرين.
كما تؤثر حالة عدم اليقين بشأن التجارة بين كندا والولايات المتحدة على الأسواق المالية.
وعندما يبيع المستثمرون السندات، تنخفض أسعارها في الأسواق.
وبما أن المدفوعات التي يقدمها السند تبقى ثابتة، يرتفع العائد عند انخفاض سعره.
وتضطر الحكومات أيضاً إلى تقديم عوائد أعلى لجذب المستثمرين عند إصدار سندات جديدة.
ماذا يعني ذلك لأصحاب الرهون العقارية؟
قد يكون التأثير الأكثر وضوحاً بالنسبة للكنديين على أسعار الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة.
وقد تضطر المؤسسات المالية إلى رفع أسعار الفائدة على الرهون الجديدة أو عند تجديد العقود.
لكن أصحاب الرهون العقارية الثابتة الحالية لن تتغير دفعاتهم فوراً.
وسيظهر التأثير غالباً عند شراء منزل جديد أو إعادة التمويل أو تجديد الرهن العقاري.
أما الرهون ذات الفائدة المتغيرة، فتتأثر بصورة أكبر بسعر الفائدة الرئيسي.
ويرتبط هذا السعر بشكل وثيق بقرارات بنك كندا بشأن سعر الفائدة الأساسي.
تأثيرات أخرى على الكنديين
قد تؤدي عوائد السندات المرتفعة إلى زيادة تكاليف بعض القروض التجارية وطويلة الأجل.
لكن تأثيرها على قروض السيارات أقل مباشرة بسبب عوامل أخرى تتعلق بالمقرضين والمقترضين.
وفي المقابل، قد يستفيد بعض المدخرين من ارتفاع العوائد الجديدة على السندات وشهادات الاستثمار المضمونة.
غير أن ارتفاع العوائد يؤدي عادة إلى انخفاض القيمة السوقية للسندات وصناديق السندات الموجودة مسبقاً.
كما تواجه الحكومات تكاليف أعلى عند إعادة تمويل ديونها الحالية.
وقد يؤدي ذلك، مع مرور الوقت، إلى زيادة الضغوط على الميزانيات الحكومية.
ماذا يجب أن يفعل المقترضون؟
ينصح الخبراء بعدم افتراض أن الرهن العقاري الثابت أو المتغير هو الخيار الأفضل للجميع.
ويعتمد القرار على الوضع المالي للمقترض وقدرته على تحمل تغيرات أسعار الفائدة.
ويفضل بعض المقترضين حالياً الرهون ذات الفائدة المتغيرة بسبب اتساع الفارق بينها وبين الرهون الثابتة.
لكن هذا الخيار ينطوي أيضاً على مخاطر إذا رفع بنك كندا أسعار الفائدة مستقبلاً.
وتنصح وكالة المستهلك المالي الكندية أصحاب المنازل بالبحث عن خياراتهم قبل عدة أشهر من انتهاء مدة الرهن.
كما توصي بمقارنة عروض المؤسسات المالية المختلفة والتفاوض على شروط التجديد.


