هلا كندا – كشف استطلاع جديد أن نظرة الكنديين إلى الولايات المتحدة شهدت تحولاً كبيراً مع استمرار الحرب التجارية والتصعيد السياسي بين البلدين.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شركة ليجيه أن 41 في المئة من الكنديين يعتبرون الولايات المتحدة دولة معادية.
في المقابل، قال 22 في المئة إنهم يرونها حليفاً، بينما وصفها 22 في المئة بأنها دولة محايدة.
ويعزو مراقبون هذا التحول بشكل كبير إلى سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته تجاه كندا.
وقال نائب رئيس شركة ليجيه، أندرو إنز، إن ترامب يملك قدرة كبيرة على التأثير في الرأي العام.
كبار السن وسكان كيبيك الأكثر تشدداً
أظهر الاستطلاع أن 51 في المئة من الكنديين الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً وأكثر يعتبرون الولايات المتحدة عدواً.
كما سجلت كيبيك أعلى نسبة بين المقاطعات، حيث وصف 49 في المئة من سكانها الولايات المتحدة بأنها دولة معادية.
لكن غالبية الكنديين ما زالوا يميزون بين الولايات المتحدة وسياسات إدارة ترامب.
وقال 64 في المئة إن نظرتهم إلى الولايات المتحدة قد تتغير بعد مغادرة ترامب منصبه.
الحرب التجارية تزيد التوتر
تأتي هذه النتائج وسط استمرار النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة.
ويتوقع 87 في المئة من المشاركين أن تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية على أوضاعهم المالية بدرجات متفاوتة.
كما أعرب 38 في المئة عن قلقهم من احتمال فقدان وظائفهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وكان القلق أكبر في أونتاريو وبين الكنديين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.
وفي المقابل، أعلن استطلاع ليجيه تأييداً واسعاً للإجراءات التجارية المضادة التي اتخذتها كندا.
وأيد 74 في المئة من المشاركين فرض رسوم جمركية كندية على المنتجات الأمريكية.
ومن المقرر أن تدخل إجراءات كندية جديدة حيز التنفيذ في 8 سبتمبر، وتشمل منتجات أمريكية تبلغ قيمتها 27.6 مليار دولار.
ارتفاع الأسعار مصدر قلق
رغم تأييد الإجراءات الانتقامية، يتوقع 78 في المئة من الكنديين أن تؤدي الرسوم المتبادلة إلى ارتفاع الأسعار.
وأظهرت النتائج وجود مخاوف من أن يتراجع الدعم الشعبي للحرب التجارية إذا انعكست آثارها بشكل أكبر على الأسر.
وجاء التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة القضايا التي تشغل الكنديين بنسبة 35 في المئة.
وحل ترامب والرسوم الجمركية والتوتر مع الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة 24 في المئة.
الفخر الوطني يتصاعد
في المقابل، أظهرت الحرب التجارية ارتفاعاً ملحوظاً في الشعور بالفخر الوطني لدى الكنديين.
وقال 83 في المئة إنهم فخورون بكونهم كنديين، بينما ارتفعت نسبة الذين يشعرون بفخر كبير إلى 56 في المئة.
وقال 41 في المئة إن شعورهم بالفخر بكندا ازداد منذ تصاعد النزاع التجاري.
كما أظهر الاستطلاع استمرار الرفض الواسع لفكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة كولاية أمريكية.
وأعرب 85 في المئة من المشاركين عن رفضهم لفكرة أن تصبح كندا الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
وشمل الاستطلاع 1552 شخصاً، وأُجري بين 28 و31 أغسطس الماضي.


