هلا كندا – كشفت نتائج استطلاع جديد أن الرسوم الجمركية المضادة التي تفرضها كندا أصبحت مصدر قلق للناخبين في ولاية آيوا الأمريكية.
وتأتي النتائج وسط تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب التجارية مع كندا.
وكان رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد قد دعا إلى استهداف ولايات أمريكية محددة بالرسوم المضادة.
وقال فورد إن اختيار هذه الولايات يمكن أن يوجه تداعيات النزاع التجاري إلى قاعدة الدعم السياسي لإدارة ترامب.
وتشمل الولايات التي اقترح استهدافها ألاباما وأركنساس وفلوريدا وآيوا وميزوري ومونتانا وتكساس وويسكونسن.
سبعة من كل عشرة ناخبين قلقون
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «إيمرسون كوليدج بولينغ» أن 70 في المئة من ناخبي آيوا يشعرون بالقلق من الرسوم الكندية المضادة.
كما أظهر الاستطلاع أن 58 في المئة يعارضون فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على المنتجات الكندية.
وأُجري الاستطلاع بين 31 أغسطس و1 سبتمبر، وشمل 750 ناخباً مرجحاً في آيوا.
ويبلغ هامش الخطأ في النتائج نحو 3.6 نقطة مئوية.
وتعد آيوا ولاية ذات توجه جمهوري تقليدي، ما يجعل موقف ناخبيها من الرسوم قضية سياسية مهمة.
استراتيجية تستهدف الناخبين الأمريكيين
وتقوم استراتيجية فورد على جعل آثار الحرب التجارية قضية بالنسبة إلى الناخبين الأمريكيين.
ويهدف ذلك إلى زيادة الضغط السياسي على المسؤولين الذين يدعمون نهج ترامب التجاري.
وأيدت صحيفة «غلوب أند ميل» الكندية هذه الاستراتيجية، معتبرة أن هناك مبرراً سياسياً محدوداً ومؤقتاً للرسوم المضادة.
لكن الصحيفة حذرت في الوقت نفسه من أن الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار لدى المستهلكين على جانبي الحدود.
وترى الصحيفة أن إطلاع الناخبين والسياسيين الأمريكيين على تداعيات الحرب التجارية قد يزيد الضغط على إدارة ترامب.
تداعيات تتجاوز الرسوم
وتتزامن الحرب التجارية مع خلافات أخرى بين كندا والولايات المتحدة.
ومن بينها الجدل حول محاولات تغيير اسم بحيرة أونتاريو، وهي خطوة أثارت انتقادات حتى بين بعض مؤيدي ترامب.
وقال ديف روب، وهو صاحب متجر في ولاية نيويورك الأمريكية ومؤيد لترامب في انتخابات 2024، إنه يعارض تغيير اسم البحيرة.
كما يحذر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التجارة وزيادة حالة عدم الاستقرار.
ويرى خبراء أن الرسوم الأمريكية على كندا قد تسهم كذلك في زيادة التضخم داخل الولايات المتحدة.
وتستمر المواجهة التجارية بين البلدين وسط مخاوف من تأثيرها على المستهلكين والشركات والاقتصاد في البلدين.


