هلا كندا – قال زعيم حزب الكيبيكي بول سان بيير بلاموندون إن خصومه السياسيين حرّفوا تصريحاته بشأن الهجرة، مع دخول الحملة الانتخابية في كيبيك أسبوعها الثاني.
وتصدرت قضايا الهجرة وحقوق الناطقين بالإنجليزية النقاش السياسي قبل الانتخابات الإقليمية المقررة في 5 أكتوبر.
ويواصل حزب الكيبيكي تصدر استطلاعات الرأي، رغم ارتفاع دعم حزب ائتلاف مستقبل كيبيك الحاكم.
جدل حول اكتظاظ المدارس
أثار بلاموندون جدلاً بعد ربطه الهجرة باكتظاظ المدارس وتراجع استخدام اللغة الفرنسية في المقاطعة.
وقال خلال مؤتمر صحفي إن مدارس كيبيك أصبحت مكتظة، مشيراً إلى ارتفاع أعداد الطلاب المرتبطين بزيادة الهجرة.
لكن منتقديه أشاروا إلى أن البيانات التي استند إليها شملت مهاجرين وأطفالاً وُلدوا في كيبيك لأسر مهاجرة.
واتهمته المتحدثة باسم حزب التضامن الكيبيكي، روبا غزال، بتحويل أطفال المهاجرين إلى كبش فداء.
وقالت إن المشكلة الحقيقية تعود إلى فشل الحكومات السابقة في توفير التمويل الكافي لنظام التعليم.
ورد بلاموندون الجمعة قائلاً إن حزبه لا يستهدف الكيبيكيين من أصول مهاجرة.
وأضاف أن جميع سكان كيبيك يُعتبرون كيبيكيين بشكل كامل، لكنه وصف سياسة الهجرة الحالية بأنها تحتاج إلى إصلاح.
وعود بخفض أعداد المهاجرين
تعهد بلاموندون بخفض عدد المهاجرين المؤقتين في كيبيك من أكثر من 500 ألف إلى ما بين 200 و250 ألف شخص سنوياً.
كما وعد بخفض الهجرة الدائمة إلى 35 ألف شخص سنوياً، مقارنة بهدف الحكومة الحالي البالغ 45 ألفاً.
وبرر هذه الخطط بالقول إن مستويات الهجرة الحالية تجاوزت قدرة المقاطعة على توفير المساكن والخدمات العامة.
لكن جماعات مدافعة عن المهاجرين انتقدت هذه المقترحات واعتبرت الأرقام المطروحة غير مرتبطة باحتياجات كيبيك الفعلية.
وقال ناشطون إن المقاطعة تحتاج إلى المهاجرين لمواجهة تراجع عدد السكان ونقص العمالة.
جدل حول حقوق الناطقين بالإنجليزية
في سياق آخر، واجهت حكومة كيبيك انتقادات بسبب قرار يتعلق بأدلة الناخبين خلال الانتخابات.
وقالت هيئة انتخابات كيبيك إن قوانين اللغة تفرض عليها توفير الأدلة المطبوعة باللغة الفرنسية فقط.
واتهمت جماعات تمثل الناطقين بالإنجليزية الحكومة بمحاولة الحد من وصولهم إلى المعلومات الانتخابية.
كما هددت مجموعة من المحامين باتخاذ إجراءات قانونية بشأن القرار.
ونشر زعيم الحزب الليبرالي في كيبيك، شارل ميليار، رسالة مفتوحة انتقد فيها القرار.
وقال إن الخطوة تمثل اعتداءً غير مبرر على الحقوق الانتخابية للكيبيكيين الناطقين بالإنجليزية.
ومن المتوقع أن تشتد الحملة الانتخابية خلال الأيام المقبلة مع اقتراب المناظرات بين قادة الأحزاب.


