هلا كندا – حذرت الأمم المتحدة من أن إبقاء ارتفاع حرارة الأرض ضمن 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية أصبح هدفاً بعيد المنال.
وتوقعت المنظمة تجاوز هذه العتبة خلال السنوات المقبلة، وربما بحلول عام 2030.
وتبلغ حرارة الأرض حالياً نحو 1.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وتظهر آثار ارتفاع درجات الحرارة في مناطق عديدة حول العالم.
فالجفاف يهدد المحاصيل الزراعية، بينما تتزايد حرائق الغابات في جنوب أوروبا.
كما تذوب الأنهار والصفائح الجليدية بوتيرة متسارعة، وتسجل المحيطات مستويات قياسية في درجات الحرارة.
وتساهم ظاهرة «النينيو» الطبيعية في رفع درجات الحرارة مؤقتاً وتفاقم بعض المخاطر المناخية.
مخاوف من الوصول إلى نقاط اللاعودة
حذر الخبراء من احتمال الوصول إلى ما يعرف بـ«نقاط اللاعودة» في النظام المناخي.
وتشمل هذه المخاطر ذوبان الصفائح الجليدية في غرينلاند وأنتاركتيكا بصورة يصعب عكسها.
كما تشمل اضطراب تيارات المحيط الأطلسي وتحول أجزاء من غابات الأمازون إلى مصدر لانبعاث الكربون.
وتعد دول جزر المحيط الهادئ من المناطق الأكثر عرضة لتداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر.
## لا تزال هناك فرصة للتحرك
رغم التحذيرات، يؤكد الخبراء أن الحد من التداعيات الأسوأ لتغير المناخ لا يزال ممكناً.
وأشاروا إلى أن التخلي السريع عن الوقود الأحفوري قد يحد من ارتفاع الحرارة إلى ذروة تبلغ نحو 1.8 درجة مئوية.
ويمكن أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض لاحقاً مع استمرار خفض الانبعاثات.
ويتطلب ذلك تقليص الانبعاثات واستعادة النظم البيئية وتطوير تقنيات لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
وتشمل الحلول الطبيعية زراعة الغابات واستعادة الأنظمة البيئية المتضررة.
كما تشمل الحلول التكنولوجية تقنيات مثل تجوية الصخور وقلونة المحيطات لامتصاص الكربون.
تقدم في الطاقة النظيفة
أشارت التقديرات إلى أن اتفاقية باريس للمناخ ساهمت في تحسين التوقعات المستقبلية.
وكان العالم يتجه سابقاً نحو ارتفاع يبلغ 3.6 درجة مئوية بحلول عام 2100.
أما المسار الحالي، فيشير إلى ارتفاع محتمل يبلغ نحو 2.6 درجة مئوية.
وشهدت السنوات الأخيرة نمواً سريعاً في استخدام الطاقة الشمسية ووسائل النقل الكهربائية.
واستغرق تركيب أول تيراواط من الطاقة الشمسية نحو 70 عاماً.
بينما تم تركيب التيراواط الثالث خلال عامين فقط، وفقاً للبيانات الواردة.
لكن الانبعاثات العالمية، رغم استقرارها نسبياً، لم تبدأ بالانخفاض بصورة كافية حتى الآن.
وأكد الخبراء أن مواجهة أزمة المناخ تتطلب تحركاً جماعياً وسريعاً للحد من ارتفاع حرارة الكوكب.


