هلا كندا – دعا خبير كندي في الذكاء الاصطناعي إلى وضع ضوابط وتنظيمات صارمة لتطوير هذه التقنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة لإبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة حتى تتمكن إجراءات السلامة والرقابة من مواكبتها.
وجاءت الدعوات بعد توقيع أكثر من ألف موظف وخبير من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على رسالة مفتوحة تحث الحكومة الأمريكية على دعم جهود دولية تهدف إلى إبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة عند الضرورة. لمنح الحكومات والمجتمع الوقت الكافي لمعالجة المخاطر المحتملة وتعزيز إجراءات الأمن والرقابة.
وقال مارك دايلي، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في جامعة ويسترن بمدينة لندن في أونتاريو، إن التعامل مع هذه التكنولوجيا يتطلب الحذر لضمان إدارتها بشكل مسؤول. مشيرًا إلى أن الحوادث الأمنية الأخيرة المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي تؤكد أهمية وجود أطر تنظيمية فعالة.
وفي المقابل، أكد دايلي أن الذكاء الاصطناعي يحمل فوائد كبيرة، خاصة في المجال الطبي، إذ يمكن أن يساهم في اكتشاف علاجات لأمراض نادرة وتسريع الأبحاث العلمية.
معتبرًا أن الإمكانات الإيجابية لهذه التقنية هائلة إذا جرى استخدامها بطريقة آمنة.
وفي الولايات المتحدة، اقترح عدد من المشرعين مشروع قانون يُعرف باسم “مفتاح إيقاف الذكاء الاصطناعي” (AI Kill Switch Act)، يمنح السلطات الفيدرالية صلاحية إلزام الشركات بإيقاف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التي قد تشكل خطرًا على البشر أو الاقتصاد.
كما طُرح مشروع آخر يلزم بإجراء مراجعات أمنية مستقلة للنماذج المتقدمة.
ورغم ذلك، أشار دايلي إلى أن هذه الجهود قد تواجه تحديات سياسية، في ظل المنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن أي تباطؤ أمريكي قد يمنح الصين فرصة للتقدم في هذا المجال.
واختتم بالتأكيد على ضرورة إنشاء آلية دولية شبيهة باتفاقيات الحد من الأسلحة النووية، تسمح بالتحقق من قدرات الدول في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تطوير هذه التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول على المستوى العالمي.


