هلا كندا – يترقب علماء الفلك حول العالم فجر الأربعاء اصطدام المرحلة الثانية من صاروخ Falcon 9 التابع لشركة SpaceX بسطح القمر، في حدث نادر قد يتيح للباحثين جمع بيانات جديدة عن تركيب القمر.
وكان الصاروخ قد أُطلق في يناير 2025 حاملاً مركبتي الهبوط القمري Blue Ghost وHakuto-R Resilience. وبعد إتمام مهمته، نفد وقود المرحلة الثانية من الصاروخ وانجرفت في الفضاء قبل أن يُتوقع اصطدامها بالقمر.
وبحسب موقع Project Pluto، من المتوقع أن يحدث الاصطدام عند الساعة 2:35 صباحاً بتوقيت شرق أمريكا الشمالية، على الجانب القريب من القمر، بالقرب من حافته.
ويبلغ ارتفاع الجزء الذي سيصطدم بالقمر نحو خمسة طوابق، ويزن حوالي 4,900 كيلوغرام، بينما يتحرك بسرعة تقارب 8,700 كيلومتر في الساعة.
ورغم أن لحظة الاصطدام نفسها ستكون صعبة الرؤية من الأرض، فإن علماء الفلك يرجحون إمكانية رصد سحابة الغبار الناتجة عن الارتطام باستخدام التلسكوبات، إذ تعادل قوة الاصطدام انفجار نحو 15 ألف عود ديناميت.
وأوضح باحثون أن أفضل أماكن متابعة الحدث ستكون في وسط وشرق كندا والولايات المتحدة، إضافة إلى أجزاء من أمريكا الجنوبية، حيث سيكون القمر مرتفعاً فوق الأفق في ذلك الوقت.
وأكدت إلينا هايد، مديرة مرصد Allan I. Carswell في جامعة يورك، أن الحدث لن يكون مرئياً بالعين المجردة، لكنه سيكون قابلاً للرصد بواسطة التلسكوبات، مشيرة إلى أن تحليل سحابة الغبار قد يساعد العلماء على تحديد مكونات سطح القمر، بما في ذلك احتمال وجود جليد مائي أو عناصر معدنية.
ومن المتوقع أن يخلّف الاصطدام حفرة جديدة يبلغ قطرها نحو 17 متراً بالقرب من فوهة أينشتاين على سطح القمر، في منطقة مليئة بالفعل بالفوهات، ليضيف أثراً دائماً جديداً على سطحه.
ولن يكون هذا أول جسم من صنع الإنسان يصطدم بالقمر، إذ سبق أن اصطدمت به مراحل من صواريخ Apollo 13 وApollo 17 في سبعينيات القرن الماضي، كما نفذت وكالة ناسا عام 2009 اصطداماً متعمداً بمركبة LCROSS لدراسة وجود الجليد المائي في القطب الجنوبي للقمر.


