هلا كندا – لم تعد الرسائل الشخصية التي يكتبها المشترون لأصحاب المنازل تحظى بالتأثير نفسه الذي كانت تتمتع به خلال سنوات المنافسة الشديدة في سوق العقارات الكندي.
مع تراجع حدة المزادات وارتفاع خيارات المشترين.
ويؤكد خبراء عقاريون أن معظم البائعين يركزون اليوم على قيمة العرض المالي أكثر من الجوانب العاطفية، في ظل تباطؤ السوق وتراجع عدد العروض المتنافسة على العقارات.
وقال جارود أرمسترونغ، وهو وكيل عقاري في تورونتو، إن أحد عملائه قدّم رسالة إلى مالكي منزل عاشوا فيه لمدة 45 عاماً.
وأوضح فيها أنهم يعتزمون هدم المنزل وبناء آخر جديد، ورغم ذلك فازوا بالصفقة لأنهم قدموا أعلى عرض مالي.
وأضاف أن الرسائل الشخصية كانت أكثر فاعلية عندما كانت العروض متقاربة. إذ كان العامل العاطفي قد يرجح كفة أحد المشترين، لكن الوضع تغير بشكل كبير اليوم.
من جهتها، قالت الوكيلة العقارية ريانون فوستر من فانكوفر إنها نادراً ما تنصح عملاءها بكتابة رسائل، لأن معظم البائعين يهتمون حالياً بالحصول على أفضل سعر ممكن.
وأشارت إلى أن الرسائل قد تكون مفيدة في حالات محددة، مثل شراء المنازل التراثية.
عندما يرغب المشتري في طمأنة البائع بأنه سيحافظ على العقار ولن يهدمه.
كما ينصح الخبراء بأن تتضمن أي رسالة معلومات عملية، مثل مرونة موعد الانتقال أو شروط العرض. وأن تكون صادقة ومختصرة دون مبالغة أو استعطاف.
ويرى الوسطاء العقاريون أن تقديم عرض قوي، يتضمن سعراً مناسباً، ودفعة مقدمة أكبر، وشروطاً أقل. يبقى العامل الأكثر تأثيراً في إتمام الصفقة، فيما أصبحت الرسائل الشخصية مجرد لفتة قد تساعد في بعض الحالات، لكنها لم تعد تحسم قرار البيع كما في السابق.


