هلا كندا – تظاهر مئات الأشخاص في مقاطعة ستيرجن شمال ألبرتا احتجاجًا على خطة شركة ميتا لبناء مركز بيانات ضخم، معبرين عن مخاوفهم بشأن استهلاك المياه والطاقة، وتأثير المشروع على البيئة وتكاليف المعيشة.
وتجمع المحتجون أمام مكتب المقاطعة في بلدة مورينفيل، ورددوا هتافات من بينها: “لا للشركات الكبرى”، بينما رفع بعضهم لافتات تنتقد الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ.
وقال أحد منظمي الاحتجاج، بن باريل، إن الإقبال على التظاهرة فاق التوقعات، مؤكدًا رفضه إقامة مركز البيانات في ألبرتا أو أي مكان آخر.
وأعرب عدد من السكان عن قلقهم من أن يؤدي المشروع إلى زيادة استهلاك الكهرباء والمياه، ما قد ينعكس على ارتفاع فواتير الخدمات، خاصة مع خطط المقاطعة لاستقطاب المزيد من مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة.
وكانت ميتا قد أعلنت الشهر الماضي أنها ستستثمر أكثر من 13 مليار دولار لبناء مركز بيانات بقدرة 1 غيغاواط في مقاطعة ستيرجن، على أن يبدأ تشغيله خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، ليكون أول مركز بيانات للشركة في كندا.
وأكدت حكومة ألبرتا أن المركز سيعمل في البداية باستخدام فائض الطاقة على شبكة الكهرباء، قبل أن يعتمد ابتداءً من عام 2030 على محطة جديدة تعمل بالغاز الطبيعي. كما أوضحت أن المنشأة ستستخدم نظام تبريد مغلق لإعادة تدوير المياه، وأن استهلاكها سيكون مماثلًا لاستهلاك ملعب غولف.
من جهتها، قالت رئيسة بلدية مقاطعة ستيرجن، ألانا هناتيو، إن مخاوف السكان مشروعة، داعية إلى وجود أطر رقابية قوية تضمن حماية المجتمعات والموارد الطبيعية مع استمرار تطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي.
كما عبّر المحتجون عن مخاوفهم من أن يؤدي التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى فقدان وظائف، إلى جانب زيادة الانبعاثات الكربونية نتيجة الاعتماد على الغاز الطبيعي لتشغيل هذه المرافق.
وأشار تقرير حديث صادر عن جامعة الأمم المتحدة إلى أن البصمة البيئية لمراكز البيانات حول العالم أصبحت تضاهي البصمة البيئية لبعض أكبر دول العالم.


