هلا كندا – تبدأ حكومة ألبرتا في الأول من يوليو صرف منحة طاقة بقيمة 100 دولار لنحو 3.4 مليون شخص.
في خطوة تقول المقاطعة إنها تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية عن الأسر وسط استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الغذاء والطاقة.
وتشمل المنحة كل مقيم يبلغ 18 عامًا أو أكثر، بشرط أن يكون قد قدّم إقراره الضريبي لعام 2025 وأن يقل دخل الأسرة عن 225 ألف دولار سنويًا.
وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إن الحكومة اختارت هذه الصيغة لأنها تمنح السكان فائدة مباشرة أكبر من خفض ضريبة الوقود.
مؤكدة أن الإيرادات المرتفعة من النفط يجب أن تنعكس على حياة السكان بشكل ملموس. لا أن تختفي فقط عند مضخات الوقود.
ورحب بنك الطعام في مدينة كالغاري بهذه الخطوة، معتبرًا أنها قد تساعد بعض الأسر على مواجهة جزء من الضغوط اليومية. خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود وانعكاس ذلك على أسعار الغذاء.
وقالت الرئيسة التنفيذية لبنك الطعام في كالغاري ميليسا فروم إن التضخم وارتفاع تكاليف النقل والطاقة من أبرز الأسباب التي تدفع مزيدًا من العائلات إلى طلب المساعدة الغذائية.
مشيرة إلى أن البنك يخدم أكثر من 900 أسرة ويعتقد أن عددًا من هذه الأسر قد يستفيد من المنحة. إذا خُصصت لشراء الاحتياجات الأساسية.
ويرى خبراء في قطاع الأغذية أن مبلغ 100 دولار لن يكون كافيًا لإحداث تغيير كبير في ميزانية الأسرة، لكنه قد يخفف جزءًا محدودًا من العبء.
وقال مدير مختبر تحليلات الأغذية الزراعية في جامعة دالهوزي سيلفان شارليبوا إن الفرد في كندا قد ينفق أكثر من 4 آلاف دولار سنويًا على الطعام.
ما يعني أن المنحة لن تغيّر الواقع بشكل جذري، لكنها تبقى مساعدة مرحبًا بها في هذا التوقيت.
وأوضح شارليبوا أن أسعار الغذاء في كندا ما تزال تتعرض لضغوط مستمرة، وأن أكثر السلع ارتفاعًا حاليًا هي اللحوم والخضروات والمنتجات الطازجة.
وأضاف أن ألبرتا ليست من أكثر المقاطعات تضررًا من تضخم الغذاء مقارنة بمناطق مثل كندا الأطلسية.
إلا أن بعض المنتجات، وعلى رأسها الدجاج، شهدت ارتفاعات لافتة لا تنسجم مع نظام إدارة العرض المفترض أن يخفف تقلبات الأسعار.
وأشار الخبير إلى أن عدم وجود ضريبة مبيعات إقليمية في ألبرتا يمنحها ميزة إضافية مقارنة بمقاطعات أخرى.
ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن معالجة أزمة أسعار الغذاء تحتاج إلى إصلاحات أعمق من مجرد تقديم دفعات نقدية مباشرة.
ولفت إلى أن المشكلة ترتبط أيضًا بعوامل هيكلية مثل تكاليف الإنتاج، والقيود التنظيمية، وحواجز التجارة بين المقاطعات.
إضافة إلى بعض الممارسات التجارية التي تحد من المنافسة بين متاجر البقالة.
ورغم الترحيب بالمنحة، حذر شارليبوا من أن الدعم النقدي وحده قد لا يكون الحل الأفضل إذا لم يترافق مع إجراءات أوسع لمعالجة جذور التضخم.
مشيرًا إلى أن ضخ أموال إضافية في السوق قد لا يمنع استمرار ارتفاع الأسعار.
خصوصًا إذا ظلت تكاليف الغذاء والطاقة والنقل عند مستويات مرتفعة.


