هلا كندا – كشفت دراسة كندية حديثة أن استخدام فحوصات سريعة للكشف عن الفيروسات التنفسية داخل دور رعاية المسنين قد يمنع نحو 8 آلاف زيارة إلى أقسام الطوارئ سنوياً.
وأظهرت نتائج تجربة سريرية أن الفحوصات التي تُجرى داخل مرافق الرعاية طويلة الأمد تساعد على اكتشاف حالات الإصابة بسرعة، مقارنة بالفحوصات التقليدية التي قد تستغرق نتائجها عدة أيام.
وقال الدكتور جيروم ليس، المدير الطبي للوقاية من العدوى ومكافحتها في مركز Sunnybrook للعلوم الصحية، إن نتائج الفحوصات التقليدية في أونتاريو تستغرق عادة بين ثلاثة وسبعة أيام.
في المقابل، يمكن لأجهزة الفحص السريع الموجودة داخل المنشأة تقديم النتائج خلال نحو 35 دقيقة.
وأُجريت تجربة PROMPT-LTC بين نوفمبر 2024 ومايو 2025، وشملت 20 داراً للرعاية طويلة الأمد.
واستخدمت 10 دور أجهزة فحص PCR داخل المنشأة، بينما واصلت 10 دور أخرى الاعتماد على الفحوصات الخارجية التقليدية.
وشملت الفحوصات الكشف عن كوفيد-19 والإنفلونزا وفيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV).
وأظهرت النتائج انخفاض عمليات نقل المرضى إلى أقسام الطوارئ بسبب التهابات الجهاز التنفسي بنسبة 11%.
ويعادل ذلك نحو أربع عمليات نقل أقل لكل 100 سرير.
وعند تطبيق هذه النتائج على نطاق كندا، قد يصل عدد الزيارات التي يمكن تفاديها إلى نحو 8 آلاف زيارة خلال موسم الفيروسات التنفسية.
وخلال ذروة موسم العدوى في ديسمبر ويناير، سجلت الدراسة انخفاضاً بنسبة 28% في عمليات النقل إلى المستشفيات أو حالات الوفاة لكل 100 سرير.
كما ساعدت النتائج السريعة على بدء العلاج في وقت أقصر.
فقد بدأ المصابون بالإنفلونزا العلاج المضاد للفيروسات خلال نصف يوم في المتوسط، مقارنة بنحو ثلاثة أيام لدى من خضعوا للفحوصات التقليدية.
وأوضحت الدراسة أن الفحص السريع ساعد أيضاً في تقليل فترة العزل للمرضى الذين جاءت نتائجهم سلبية.
ورغم ذلك، لم تسجل الدراسة انخفاضاً واضحاً في حجم تفشي الفيروسات داخل دور الرعاية.
وأوضح الباحثون أن مرافق الفحص السريع أجرت اختبارات بمعدل أكثر من ضعف المرافق التي اعتمدت على الفحوصات التقليدية.
وأشار الباحثون إلى أن الفحص السريع قد يسمح باكتشاف الحالات التي تعاني أعراضاً خفيفة، والتي قد لا تخضع للفحص في النظام التقليدي.
وقال ليس إن توسيع استخدام هذه الأجهزة قد يبرر تكلفتها الأولية، نظراً إلى إمكانية تقليل الضغط على أقسام الطوارئ والمستشفيات.
وأضاف أن تطبيق هذه الفائدة على مستوى أونتاريو وحدها قد يؤدي إلى تفادي أكثر من 3 آلاف زيارة إلى أقسام الطوارئ خلال كل موسم للفيروسات التنفسية.


