هلا كندا – تواصل الحرب مع إيران إرباك الأسواق العالمية، فيما تراجع الذهب بنحو أربعة في المئة ليستقر عند حوالي 5,124 دولارًا للأونصة، وسط صعود قوي للدولار الأمريكي.
ويرى محللون أن قوة الدولار وسندات الخزانة الأمريكية تضغط على الذهب، خاصة أن السلع مثل الذهب والنفط تُسعَّر بالدولار.
ما يعني أن ارتفاع العملة الأمريكية يؤدي غالبًا إلى انخفاض أسعارها. وأشار محللون إلى أن الذهب شهد موجة صعود قوية مؤخرًا.
ما جعله أكثر هشاشة أمام أي تحولات مفاجئة في السوق.
التصعيد بدأ بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، ما أدى إلى اندلاع مواجهة جديدة في الشرق الأوسط. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن النزاع قد يستمر أربعة إلى خمسة أسابيع أو أكثر.
في المقابل، ردّت إيران بضربات مضادة استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية ومنشآت في دول حليفة، كما أغلقت فعليًا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وارتفع سعر برميل النفط إلى نحو 74 دولارًا، بزيادة تقارب 20 في المئة مقارنة بأقل من 64 دولارًا الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من نقص الإمدادات إذا طال أمد النزاع.
مخاطر التضخم
ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على تكاليف الوقود والنقل، ما يدفع الشركات إلى تحميل المستهلكين التكاليف الإضافية، ويزيد من احتمالات تسارع التضخم.
ويرى خبراء أن أي قفزة كبيرة في التضخم، خاصة في الولايات المتحدة، قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على الأسعار. لكن رفع الفائدة يعزز الدولار، ما يضغط مجددًا على الذهب.
وبينما شهدت وول ستريت تراجعًا في أولى جلسات التداول بعد التصعيد، يؤكد محللون أن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين إلى البحث عن الأصول التي يرونها أكثر أمانًا في الوقت الراهن، ويبدو أن الدولار يتصدر هذه القائمة مؤقتًا.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب، إذ تعتمد الاتجاهات المقبلة على مدة النزاع، واستقرار إمدادات الطاقة، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الأسابيع القادمة.


