عززت سوريا وجودها العسكري على الحدود مع لبنان عبر نشر وحدات صاروخية وآلاف الجنود، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية وأمنية سورية ولبنانية، في وقت تتسع فيه رقعة التوتر بالمنطقة، خصوصًا بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
وذكرت المصادر أن عمليات التعزيز بدأت في فبراير لكنها تسارعت خلال الأيام الأخيرة. وأوضحت أن الانتشار يشمل تشكيلات من عدة فرق في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، على طول ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس، مع نشر وحدات مشاة وآليات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طرازي غراد وكاتيوشا.
وأكد مسؤول أمني سوري أن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد دول الجوار، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني يطالها أو يطال حلفاءها. وقال ضباط سوريون إن الهدف من التعزيزات هو منع تهريب السلاح والمخدرات، ومنع تسلل مسلحين، بينهم عناصر مدعومة من إيران.
وأثارت الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال وقوع توغل عسكري، غير أن ضباطًا سوريين نفوا ذلك بشدة، مشيرين إلى رغبة دمشق في علاقات متوازنة مع لبنان بعد عقود من التوتر.
ويأتي التصعيد في ظل تجدد إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بعد أكثر من عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا استمرت أشهرًا في 2024. ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات شبه يومية.
وأمرت إسرائيل هذا الأسبوع بإخلاء أجزاء واسعة من جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، فيما أسفرت غارات جوية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت عن سقوط قتلى ودفع آلاف المدنيين إلى الفرار باتجاه الأراضي السورية.
وقال مسؤول أمني لبناني إن السلطات السورية أبلغت بيروت أن نشر قاذفات صواريخ على طول السلسلة الجبلية الفاصلة بين البلدين هو إجراء دفاعي تحسبًا لأي تحرك قد ينطلق من الجانب اللبناني.


