هلا كندا – وصل رئيس الوزراء مارك كارني إلى ألمانيا مساء الاثنين في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والدفاعي مع أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل تصاعد التوترات العالمية بسبب الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب واستمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال السياسي الألماني السابق بيرند ألتوسمان إن الشراكة بين كندا وألمانيا “أصبحت أكثر أهمية وقيمة من أي وقت مضى”، مؤكداً أن “الأصدقاء والشركاء ضروريون في أوقات عدم اليقين”.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه العلاقات بين أوتاوا وبرلين بعض التحديات، منها غياب سفير كندي دائم في برلين منذ عام 2023، إضافة إلى انتقادات ألمانية لتمثيل كندا بمسؤولين متوسطين في معرض هانوفر الصناعي هذا الربيع.
ويركز كارني خلال محادثاته على ثلاثة محاور رئيسية: الطاقة، الأمن، والتجارة في المجالات التكنولوجية المتقدمة.
فقد وقّعت كندا وألمانيا عام 2022 اتفاقاً لتصدير الهيدروجين إلى أوروبا بدءاً من هذا العام، غير أن المشروع تعرّض لتأجيلات. كما تسعى برلين إلى تعاون دفاعي مع أوتاوا يشمل مشروعاً مشتركاً لبناء غواصات مع النرويج.
وفي المجال الاقتصادي، تراهن ألمانيا على تعميق اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي الموقعة عام 2017، مشيرة إلى فرص واعدة في مجالات التكنولوجيا الخضراء والمواد الخام الحيوية.
وتأتي زيارة كارني فيما تترأس كندا مجموعة السبع، ما يمنحها فرصة لتعزيز التنسيق مع شركائها الأوروبيين في مواجهة السياسات الحمائية الأميركية والمخاطر الأمنية العالمية.