هلا كندا – خلص تقرير أعدّه الباحثان الأستراليان توم غرينويل وكريس بونور، إلى أن نموذج التعليم في أونتاريو يمثل مصدر إلهام، بينما يشبه نظام كيبيك التعليمي “المختل” في أوجه عدة النظام القائم في أستراليا.
وقضى الباحثان عشرة أيام في كندا خلال أكتوبر 2024 لدراسة أنظمتها التعليمية، حيث اعتبرا أن أونتاريو تتميز بمدارسها العمومية المجانية غير الانتقائية، إضافة إلى أن المدارس الخاصة لا تحصل على أي تمويل حكومي.
وفي المقابل، انتقد غرينويل بشدة نظام كيبيك القائم على “ثلاثة مستويات” (عمومي عادي، عمومي انتقائي، وخاص)، مؤكدا أنه يؤدي إلى فرز الطلاب وتقسيمهم على أساس القدرات والتحصيل، ما يضرّ بالمتعلمين من خلفيات هشة ويكرّس التفاوت داخل الصفوف. وقال: “شعرنا أن كل مشكلاتنا في أستراليا انعكست أمامنا في كيبيك”.
وجاء في التقرير أن “نظام كيبيك يتخلى عن عدد كبير من الشباب”، محذّرا من أن سياسة العزل تضرّ بالطلبة والمعلمين معاً.
وأشار غرينويل إلى أن النقطة المضيئة الوحيدة في كيبيك تتمثل في مقترح حركة L’École ensemble، الذي طرحته كتلة كيبيك سوليدير أمام الجمعية الوطنية ضمن مشروع قانون (895).
ويهدف المقترح إلى دمج المدارس العمومية والخاصة في شبكة واحدة مجانية ومتاحة للجميع، مع حظر الانتقاء على أساس الدرجات أو الوضع الاجتماعي، وضمان تمويل موحد وشامل.
وتقدّر الحركة أن تطبيق هذا النظام سيحقق وفورات سنوية طويلة المدى تصل إلى 100 مليون دولار.
وقال منسّقها ستيفان فينيو إنه يشعر بالفخر لتبني الباحثين الأستراليين مقترحاتهم، معربا عن أمله أن تُدرج في البرامج الانتخابية المقبلة.
في المقابل، أعربت اتحاد مؤسسات التعليم الخاصة (FEEP) عن أسفها لعدم استشارتها في إعداد التقرير، إذ اعتبر رئيسها ديفيد بولز أن النظام في كيبيك قوي لأنه يمنح أولياء الأمور حق اختيار المدرسة.
وأكد أن طلبة كيبيك يحققون نتائج متقدمة في الاختبارات الدولية، مشيرا إلى أن الفجوة بين أعلى وأدنى التحصيلات هي الأصغر على مستوى كندا، كما أن المدارس الخاصة باتت تستوعب 20% من الطلبة ذوي صعوبات التعلم مقارنة بـ5% فقط في السابق.