هلا كندا – وكالات – كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن معاناة الشاب أوليفر ألفيس من حالة طبية غامضة جعلته عاجزًا عن النوم منذ نحو عامين كاملين، رغم محاولات الأطباء إخضاعه لأقوى أنواع المهدئات والتخدير دون جدوى.
وكان ألفيس، البالغ من العمر 29 عامًا، يعيش حياة نشطة وناجحة؛ إذ عمل سائق قطار، وسدد قرض منزله المؤلف من أربع غرف، وحصل على رخصة طيار خاص واشترى طائرة خفيفة خاصة، قبل أن يفقد صحته ووظيفته ومستقبله نتيجة حالة يقظة مستمرة.
وقال ألفيس: “الأمر ليس مجرد أرق، بل غياب تام للنوم.. لا أشعر بالنعاس ولا أغفو. أيامي تتحول إلى ليالٍ لا تنتهي، وهذا عذاب يفكك الروح”. وأضاف: “كنت أتساءل عن الألم الذي قد يدفع شخصًا لتمني الموت، والآن فهمت. لا أريد الموت، لكن لا أستطيع تحمل هذا العذاب أكثر”.
وأكد أن الأطباء في بريطانيا فشلوا في إيجاد تفسير، بينما رأى بعضهم أن حالته قد تندرج تحت ما يُعرف بـ”الأرق المتناقض” الذي يعتقد فيه المريض أنه لا ينام رغم حصوله على فترات نوم سطحية.
إلا أن ألفيس رفض ذلك قائلا: “حتى تحت تأثير المهدئات القوية لم يظهر تخطيط الدماغ أي نشاط للنوم”.
وتسببت حالته بآلام شديدة في العضلات والعظام، وضعف في البصر والهضم، وفقدان القدرة على التواصل الاجتماعي، حيث شبّه شعوره بأنه “عيش داخل درع حديدي”.
وأوضحت الصحيفة أن ألفيس تواصل مع عيادات في الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا، كما سافر إلى البرتغال طلبًا للعلاج، لكن دون نتيجة. فيما يدرس فريق من جامعة ستانفورد الأميركية حالته عن بُعد، معتبرًا أنها قد تمثل مفتاحًا لفهم آليات النوم في الدماغ.