هلا كندا – بدأ رئيس الوزراء مارك كارني جولة أوروبية تشمل بولندا وألمانيا ولاتفيا، حيث يعتزم الإعلان عن خطط متعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب التركيز على توسيع الشراكات التجارية، وفق ما أكده مسؤولون حكوميون.
وقال المسؤولون إن الإعلانات الدفاعية لن تتضمن تفاصيل عن عقود أو شركات محددة، موضحين أن كندا ملتزمة بالوصول إلى هدف حلف الناتو المتمثل في تخصيص 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.
وأكد أحدهم أن “العلاقات مع أوروبا تزداد أهمية في ظل عالم يزداد خطورة وتتعرض فيه القيم المشتركة للتحدي”.
وغادر كارني أوتاوا فجر السبت، على أن يلتقي قادة سياسيين ورجال أعمال قبل عودته الأربعاء، بينما تأتي جولته في ظل حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة، ما يدفع أوتاوا إلى تنويع أسواقها وتعزيز التعاون مع أوروبا في مجالات الطاقة والمعادن الإستراتيجية والدفاع.
وأكد كارني في تصريحات من أوتاوا أن المحادثات مع ألمانيا تشهد “تكثيفًا”، معربًا عن تطلعه للقاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ومشيرًا إلى وجود “فرص كبيرة” لبناء شراكات أوسع، خصوصًا في مجالي الطاقة وصناعة السيارات الكهربائية.
وتبرز كندا كخيار مهم لألمانيا الساعية للتخلص من اعتمادها على الغاز الروسي وتوسيع صناعة البطاريات، خاصة مع مشروع شركة فولكسفاغن الضخم لإنتاج بطاريات المركبات الكهربائية في مدينة سانت توماس بمقاطعة أونتاريو.
ومن المقرر أن يستضيف كارني في برلين مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الكنديين والألمان، بينهم رؤساء شركات كبرى مهتمة بالاستثمار في المعادن الحرجة ومشاريع البنية التحتية في كندا، حيث سيركز النقاش على “تأمين سلاسل توريد مستقرة” في قطاعي الطاقة والموارد الطبيعية.
ويرافق كارني في الجولة وزير الدفاع ديفيد مكنيتي، على أن ينضم إليه لاحقًا وزير الموارد الطبيعية تيم هودجسون ووزيرة الصناعة ميلاني جولي.
فيما يتوقع أن يزور القوات الكندية المتمركزة في بولندا ولاتفيا، حيث تشارك كندا بنحو 2000 جندي ضمن مهمة الناتو “عملية الطمأنة”، وهي أكبر مساهمة عسكرية كندية في الحلف.