هلا كندا – أظهرت دراستان طبيتان حديثتان أن أدوية شائعة لعلاج السكري والسمنة، مثل “أوزيمبيك” و”ويغوفي” و”مونجارو”، والتي تحتوي على مركبات سيماغلوتايد وتيرزيباتيد، قد ترتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بحالة نادرة وخطيرة تُعرف بالاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني أو السكتة الدماغية العينية.
وتحدث هذه الحالة عند انخفاض أو توقف تدفق الدم إلى العصب البصري، ما يسبب فقدانًا مفاجئًا وغير مؤلم للبصر، غالبًا عند الاستيقاظ من النوم، ولا يستعيد نحو 70% من المصابين قدرتهم البصرية المفقودة.
الدراسة الأولى، التي تابعت 159 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني في الولايات المتحدة على مدى عامين، وجدت أن نسبة الإصابة بهذه الحالة بين مستخدمي هذه الأدوية بلغت 0.04% (35 حالة)، مقابل 0.02% لدى غير المستخدمين.
كما أشارت إلى زيادة طفيفة في اضطرابات أخرى بالعصب البصري. أما الدراسة الثانية، التي شملت 185 ألف مريض، فلم ترصد زيادة في الخطر، لكنها لاحظت ارتفاعًا طفيفًا في اعتلال الشبكية السكري، مع بقاء معدلات المضاعفات البصرية الخطيرة أقل مقارنة بمستخدمي أدوية أخرى.
وتشير بيانات سابقة إلى أن المخاطر قد تكون أعلى، إذ خلصت دراسة عام 2024 إلى أن مرضى السكري الذين تناولوا سيماغلوتايد كانوا أكثر عرضة بـ4 مرات للإصابة، بينما ارتفع الخطر لثمانية أضعاف لدى من استخدموه لفقدان الوزن.
وفي يونيو الماضي، صنّفت وكالة الأدوية الأوروبية هذه الحالة كأثر جانبي نادر جدًا، بنسبة إصابة تصل إلى حالة واحدة لكل 10 آلاف مستخدم، وألزمت الشركات بإضافة التحذير في النشرات الدوائية.
ويحذر الأطباء من أن المرضى الذين يعانون توقف التنفس أثناء النوم، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الكوليسترول، أو السكري غير المنضبط، أو من لديهم عصب بصري مكتظ، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة، وينصحونهم بإجراء فحص بصري شامل قبل البدء بالعلاج، والمتابعة الدورية مع طبيب العيون، والإبلاغ عن أي فقدان مفاجئ للرؤية فورًا.
كما تشير الأبحاث إلى أن تحسين صحة القلب وضبط ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول قد يقلل من الخطر، مع ضرورة التعاون بين أطباء العيون والأطباء المعالجين لوضع خطط متابعة دقيقة، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة.
وتجري حاليًا دراسة سريرية مدتها 5 سنوات على 1500 شخص، بهدف تقييم التأثيرات طويلة الأمد لسيماغلوتايد على صحة العين، ومن المتوقع أن تقدم نتائج أكثر وضوحًا حول أمان هذه الأدوية مستقبلًا.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


