هلا كندا – أثار حادث تحطم طائرة مائية في بحيرة أونتاريو، إلى جانب عملية اختطاف طائرة في مطار بمقاطعة بريتش كولومبيا، مخاوف متجددة بشأن سلامة الطيران وأمن المطارات، خصوصًا في المنشآت الصغيرة والمتوسطة. ورغم هذه الحوادث، تُظهر بيانات مجلس سلامة النقل الكندي (TSB) أن عدد حوادث الطيران في تراجع مستمر.
فقد سجلت كندا خلال السنوات الخمس الأخيرة أقل من 200 حادث طيران سنويًا، حيث وقع 193 حادثًا في عام 2024، و181 في 2023، و167 في 2022، و192 في 2021، و171 في 2020، بمتوسط عام يبلغ نحو 181 حادثًا سنويًا.
أما في العقد السابق (2010–2019)، فبلغ المتوسط السنوي 251 حادثًا، ما يشير إلى انخفاض ملحوظ في حوادث الطيران خلال السنوات الأخيرة.
وأكد جون غراديك، من كلية إدارة الطيران بجامعة مكغيل، أن السبب في هذا التحسن يعود إلى تحسين جودة تدريب الطيارين وزيادة صرامة عمليات التفتيش، التي تُشرف عليها هيئة النقل الكندية والمدربون المعتمدون.
في الحادث الأخير، توفي شاب يبلغ من العمر 16 عامًا إثر اصطدام طائرة مائية صغيرة بالرصيف الذي كان يقف عليه في بحيرة سكاغوغ بمقاطعة أونتاريو. وأعلنت السلطات أن الشاب توفي في مكان الحادث، فيما نُقل الطيار إلى المستشفى مصابًا بجروح طفيفة.
وأكد محققو مجلس سلامة النقل أن الكحول ليس عاملًا في الحادث، وأضافوا أن التحقيقات لا تزال جارية، وقد تم نقل الطائرة إلى موقع آمن لإجراء مزيد من الفحوصات إذا لزم الأمر، كما تم الاستماع إلى إفادات الشهود.
وأشار غراديك إلى أن توصيات مجلس سلامة النقل كان لها أثر كبير في تحسين إجراءات التدريب والسلامة، لا سيما في ما يتعلق بالطائرات الصغيرة والطائرات المائية.
وأوضح أن وزارة النقل الكندية عملت في السنوات الأخيرة على تطبيق هذه التوصيات بدقة، خاصة في الجوانب المتعلقة بالتدريب وساعات الطيران، نظرًا للطبيعة الخاصة والصعبة للطائرات المائية.
اختطاف طائرة يثير جدلًا حول أمن المطارات الصغيرة
وأثار حادث اختطاف طائرة خفيفة من نادي الطيران في مدينة فيكتوريا بكولومبيا البريطانية جدلًا واسعًا حول جاهزية المطارات الصغيرة أمنيًا، في وقت يرى فيه الخبراء أن رفع مستوى الأمن في هذه المطارات أمر مثالي نظريًا، لكنه صعب التنفيذ عمليًا بسبب عددها الكبير وموقع بعضها في مناطق نائية وضعف النشاط فيها.
وقال الكابتن المتقاعد ستيفن غرين، المحقق في حوادث الطيران، إن فرض إجراءات أمنية موحدة على جميع مطارات الطيران العام سيكون تحديًا هائلًا، مضيفًا: “من المستحيل تقريبًا تطبيق نفس مستوى الأمن الذي نراه في الطيران التجاري على المطارات الصغيرة”.
وفي سياق متصل، أوضحت نائبة رئيس تطوير الأعمال في مطار فيكتوريا، ليندساي غونت، أن المطار أجرى مراجعة داخلية عقب الحادث لتقييم الاستجابة وتحديد مجالات التحسين، مؤكدة استعدادهم للتعاون مع وزارة النقل الكندية حال صدور أي توصيات إضافية.