انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

وزير مالية كندا يدافع عن ميزانية 2026: العجز يتراجع رغم ارتفاع فوائد الدين

وزير المالية الكندي يؤكد انخفاض العجز عن التوقعات السابقة، رغم ارتفاع فوائد الدين إلى 60.2 مليار دولار وتجاوزها التحويلات الفيدرالية للصحة، وسط انتقادات المعارضة.

هلا كندا – أوتاوا – 8 نوفمبر 2026 – دافع وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين عن الميزانية الفيدرالية الجديدة، مؤكداً أن العجز الحكومي أصبح أقل من التوقعات السابقة، رغم استمرار الاقتراض وارتفاع تكاليف خدمة الدين إلى مستويات تتجاوز التحويلات الفيدرالية المخصصة للصحة.

وقال شامبين إن أرقام الميزانية تثبت انخفاض العجز مقارنة بالتقديرات السابقة للعام المالي الماضي والحالي والسنوات المقبلة. لكن بيانات الحكومة نفسها توضح أن العجز السنوي سيظل مرتفعاً، ما أثار انتقادات من المحافظين والديمقراطيين الجدد.

Small World Music – ishq festival

ماذا يقصد الوزير بانخفاض العجز؟

أظهرت ميزانية 2026 أن العجز المتوقع للسنة المالية 2025-2026 انخفض إلى 39.3 مليار دولار، مقارنة بتقدير سابق قدره 66.9 ملياراً في التحديث الاقتصادي الربيعي، بفارق يبلغ نحو 27.5 مليار دولار.

أما السنة المالية 2026-2027، فتتوقع الحكومة عجزاً يبلغ 62.3 مليار دولار، بانخفاض قدره ثلاثة مليارات تقريباً عن التوقع الربيعي البالغ 65.3 ملياراً.

وتعكس هذه المقارنات تحسناً في التوقعات المالية، ساهمت فيه إيرادات حكومية أعلى من المنتظر، لكنها لا تعني أن العجز أصبح أقل من مستواه في العام السابق. بل يرتفع بين السنتين من 39.3 إلى 62.3 مليار دولار.

وساعد ارتفاع الإيرادات المرتبطة بأسعار الطاقة والسلع الأساسية على تحسين الوضع المالي مقارنة بتقديرات الربيع. غير أن الحكومة اختارت توجيه جزء كبير من الهامش المالي الجديد إلى الإنفاق والحوافز الاستثمارية، بدلاً من استخدامه بالكامل لتقليص الاقتراض، وهو قرار أصبح محوراً للنقاش السياسي والاقتصادي.

فوائد الدين تتجاوز تحويلات الصحة

تظهر وثائق الميزانية أن تكلفة خدمة الدين العام ستبلغ 60.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2026-2027، مقابل 57.4 مليار دولار للتحويلات الفيدرالية الأساسية الموجهة إلى المقاطعات ضمن برنامج Canada Health Transfer.

وتشير الأرقام إلى ارتفاع تكاليف خدمة الدين تدريجياً حتى تصل إلى 85.5 مليار دولار في السنة المالية 2030-2031، مع زيادة حجم الدين وأسعار الفائدة المتوقعة.

ولا تعني المقارنة أن إجمالي الإنفاق الصحي الكندي أقل من فوائد الدين؛ فهي تقارن بند خدمة الدين بتحويل اتحادي محدد، بينما تمول المقاطعات الرعاية الصحية أيضاً من إيراداتها وبرامج أخرى.

شامبين: الاقتراض يجب أن يمول النمو

رفض شامبين الانتقادات التي تساوي بين الاقتراض للنفقات اليومية والاقتراض للاستثمارات، معتبراً أن الحكومة تحتاج إلى زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد عبر مشروعات تدعم النمو وفرص العمل.

وأوضح أن نحو ثلثي التدابير الجديدة البالغة، وفق عرضه، 146 مليار دولار موجهة لتعزيز الاقتصاد والاستثمار، بينما يستهدف الثلث المتبقي دعم القدرة الشرائية والإسكان ومواجهة التشرد.

وتقول الحكومة إنها تسعى إلى تحقيق توازن في الإنفاق التشغيلي اليومي بحلول 2027-2028، مع السماح باستمرار العجز الإجمالي المرتبط بالاستثمارات. وتضع الميزانية هدفاً لخفض نسبة العجز إلى الناتج المحلي من 1.8 في المائة إلى 1.3 في المائة بحلول 2030-2031.

المحافظون والديمقراطيون الجدد يهاجمون الخطة

قال زعيم المحافظين بيير بواليفير إن الفوائد على الدين أصبحت من أسرع بنود الميزانية نمواً، معتبراً أن الأموال المستخدمة لتسديدها لا تضيف أطباء أو جنوداً أو إجراءات لحماية الحدود.

في المقابل، انتقد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد آفي لويس تركيز الحكومة على الاستثمارات الكبيرة، معتبراً أن ميزانية كارني تمنح مزايا واسعة للشركات الكبرى والمستثمرين الأجانب، دون ضمان انتقال فوائدها إلى الأسر.

ويعكس الخلاف اختلافاً في تقييم الأولويات: فالحكومة تراهن على استثمارات ترفع الإنتاجية مستقبلاً، بينما يخشى منتقدوها من استمرار العجز وتزايد أعباء الفوائد.

ماذا تكشف توقعات السنوات المقبلة؟

تتوقع أوتاوا عجزاً يبلغ 62.5 مليار دولار في 2027-2028، ثم 57.6 ملياراً في السنة التالية، و53.4 ملياراً في 2029-2030، وصولاً إلى 52.9 مليار دولار في 2030-2031.

وبذلك لا تتضمن التوقعات عودة الميزانية الإجمالية إلى التوازن خلال هذه الفترة، رغم تحسن بعض المؤشرات مقارنة بالتقديرات السابقة.

وكان مكتب الميزانية البرلماني قد حذر في تقييم سابق لنشر الميزانية الجديدة من استمرار الاقتراض وارتفاع مدفوعات الفائدة، مشيراً إلى أن تحسن الإيرادات لا يزيل المخاطر على المدى المتوسط. وتجدر الإشارة إلى أن توقعاته السابقة لا تشمل جميع الإجراءات الجديدة التي أعلنتها الحكومة في الخامس من نوفمبر.

ويبقى نجاح استراتيجية كارني مرتبطاً بقدرة الاستثمارات على تحقيق نمو وإيرادات إضافية، وبمدى التزام الحكومة بضبط النفقات بينما ترتفع تكلفة خدمة الدين.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك