انتقل إلى المحتوى
عاجل
هل بيتك جاهز لـ72 ساعة دون كهرباء أو ماء؟جهّز حقيبة الطوارئ

ترامب يأمر بالتحقيق مع الديمقراطيين بتهمة «الابتزاز والتهديد»

دونالد ترامب يأمر وزارة العدل بالتحقيق مع ديمقراطيين بتهمة تهديد مسؤولين وممولين جمهوريين بالعزل والسجن، بعد فوز الديمقراطيين بالكونغرس الأمريكي.

هلا كندا – واشنطن – 8 نوفمبر 2026 – أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة العدل بالتحقيق مع شخصيات من الحزب الديمقراطي، متهماً إياها بتهديد مسؤولين في إدارته ومتبرعين جمهوريين بإجراءات العزل والملاحقة القانونية، بعد أيام من خسارة حزبه السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

وجاء طلب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» السبت 7 نوفمبر، وصف فيه تصرفات الديمقراطيين بأنها ابتزاز وفعل إجرامي، من دون تقديم أدلة تثبت ارتكاب مخالفات جنائية.

Small World Music – ishq festival

اتهامات بتهديد المسؤولين والممولين

قال ترامب إن مسؤولين ديمقراطيين يهددون أعضاء في إدارته بالعزل والعقوبات، ويستهدفون أشخاصاً قدموا تبرعات للحزب الجمهوري لمجرد دعمهم السياسي.

وزعم أن قيادات ديمقراطية أرسلت رسائل تهديد إلى أشخاص وصفهم بالأبرياء، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها، معلناً توجيه وزارة العدل إلى النظر في القضية فوراً.

لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن بعض الرسائل التي انتقدها الرئيس كانت طلبات رسمية من أعضاء الكونغرس لتسليم وثائق تتعلق بملفات تخضع للرقابة البرلمانية، بينها تبرعات شركات تكنولوجيا لمشروع قاعة احتفالات في البيت الأبيض.

ولم تعلن وزارة العدل، حتى نشر التقارير، فتح قضية جنائية جديدة أو توجيه اتهامات إلى مشرعين ديمقراطيين.

ولا يكفي وصف خطاب سياسي بأنه تهديد لإثبات وقوع جريمة؛ إذ يحتاج أي اتهام جنائي إلى أدلة ووقائع محددة تخضع للتقييم القانوني، وليس إلى خلاف بشأن نيات الخصوم السياسيين وحده.

فوز الديمقراطيين يغير ميزان القوى

تأتي المواجهة عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر، وأسفرت عن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بعدما كان الجمهوريون يملكون الأغلبية.

ومن المقرر أن يتولى الكونغرس الجديد مهامه في يناير 2027، ما يمنح الديمقراطيين القدرة على رئاسة اللجان البرلمانية واستدعاء مسؤولين وطلب وثائق وعقد جلسات استماع.

وقد تعهد قادة الحزب بمراجعة قرارات إدارة ترامب، بما يشمل الملفات المالية وبعض ممارسات أجهزة الهجرة والسياسات الحكومية.

ويعد التحقيق البرلماني إحدى الصلاحيات الرقابية الدستورية للكونغرس، لكن استخدام هذه الصلاحيات لا يعني بحد ذاته إثبات ارتكاب جريمة أو ضمان بدء إجراءات عزل.

وتتيح الأغلبية الجديدة للجان طلب معلومات من المؤسسات الحكومية واستدعاء شهود، وقد تصطدم بعض المطالب برفض الإدارة تقديم وثائق، ما يفتح المجال لخلافات قضائية أو سياسية إضافية بشأن حدود السلطة.

اسم السيناتورة إليسا سلوتكين في قلب الجدل

خص ترامب السيناتورة الديمقراطية عن ميشيغان إليسا سلوتكين بالانتقاد، بعدما دعت في تصريحات ألقتها بجامعة شيكاغو خلال أكتوبر إلى التحقيق في الأشخاص الذين ساعدوا على تنفيذ سياسات الإدارة.

وقالت سلوتكين إن هدفها دفع الشباب إلى التفكير ملياً في تبعات الانضمام إلى إدارة ترامب، وهي تصريحات اعتبرها بعض الجمهوريين محاولة لترهيب الراغبين في العمل الحكومي.

وردت السيناتورة بأن المساءلة يجب أن تطال من يخالف القانون أو يستخدم أموال دافعي الضرائب لتحقيق مصالح شخصية، بينما لا ينبغي أن يخشى من لم يرتكب مخالفة.

وانتقد السيناتور الجمهوري مايك لي تصريحاتها، متهماً إياها بالضغط على الشباب الراغبين في العمل العام، غير أنها رفضت توصيفه واتهمته بتحريف كلامها.

وكانت وزارة العدل قد حققت سابقاً مع سلوتكين ومشرعين ديمقراطيين آخرين، بعد نشر فيديو يدعو العسكريين وموظفي الاستخبارات إلى رفض الأوامر غير القانونية، لكن هيئة محلفين كبرى رفضت توجيه اتهامات إليهم.

مواجهة مرتقبة داخل واشنطن

من جانبه، أثار النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، المتوقع أن يتولى رئاسة لجنة الرقابة بمجلس النواب، الجدل برسالة دعا فيها مسؤولين إلى الاستعداد للاستعانة بمحامين.

وتوضح التطورات اتساع الخلاف بشأن الحدود الفاصلة بين الرقابة البرلمانية المشروعة والتهديد السياسي، في وقت يستعد فيه الديمقراطيون لاستخدام أدواتهم التشريعية والرقابية.

ولا توجد حتى الآن أدلة معلنة تثبت الاتهامات التي وجهها ترامب، كما لم يصدر موقف فوري من وزارة العدل بشأن طلبه.

ويبقى تحديد ما إذا كانت هناك وقائع تستوجب تحقيقاً جنائياً مسألة منفصلة عن الخلاف السياسي، بينما تنتظر واشنطن مرحلة جديدة من المواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس.

وقد تؤثر طبيعة هذه المواجهة في قدرة الإدارة على تمرير أولوياتها، مع انتقال السيطرة البرلمانية إلى الحزب المنافس مطلع العام المقبل.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك