هلا كندا – أوتاوا – الخميس 5 نوفمبر 2026 – أظهر استطلاع جديد للرأي أن أغلبية الكنديين المشاركين تؤيد تقليص أعداد المهاجرين والمقيمين المؤقتين الذين تستقبلهم البلاد خلال عام 2027.
في وقت يتواصل فيه النقاش بشأن قدرة سوق الإسكان والخدمات العامة والاقتصاد على استيعاب الوافدين الجدد.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة نانوس للأبحاث قال 52.3% من المشاركين إن كندا ينبغي أن تستقبل أعدادًا أقل في العام المقبل، بينما فضل 33.5% الإبقاء على المستويات الحالية تقريبًا.
في المقابل، أيد 8.4% زيادة الأعداد، وقال 5.9% إنهم غير متأكدين من الخيار المناسب، ما يكشف أن الدعوة إلى التخفيض تتقدم بوضوح على خيار الزيادة.
مقارنة مع أهداف الهجرة الحالية
جاءت الأسئلة في ضوء الأهداف الحكومية لعام 2026، التي تتضمن استقبال 380 ألف مقيم دائم جديد، إلى جانب 385 ألف عامل وطالب وغيرهم من المقيمين المؤقتين ضمن المستهدفات المعلنة.
ولا تعني إجابات المشاركين اعتماد قرار حكومي جديد لعام 2027، كما أن الاستطلاع تناول المقيمين الدائمين والمؤقتين معًا، وليس فئة واحدة فقط.
ويختلف وضع المقيم الدائم عن العامل أو الطالب الذي يحمل تصريحًا مؤقتًا؛ فلكل فئة قواعد وشروط إقامة ومسارات قانونية مستقلة.
لذلك لا يمكن تحويل نسبة 52.3% إلى مطالبة محددة بخفض تصاريح الدراسة وحدها أو الهجرة الدائمة وحدها، لأن السؤال جمع الفئتين في صياغة واحدة.
كما لا تكشف النتيجة مقدار التخفيض الذي يريده المؤيدون، أو العدد الذي يرونه مناسبًا لاستقباله خلال العام المقبل.
وتدور المناقشات العامة بشأن الهجرة حول قضايا مثل تكاليف السكن وضغوط الخدمات واحتياجات سوق العمل، وهي ملفات ترتبط أيضًا بالنقاش الأوسع حول السياسة السكانية في كندا.
هل تغيرت مواقف الكنديين منذ مارس؟
تشبه النتائج ما سجله استطلاع سابق خلال مارس الماضي، عندما أيد نحو 52% خفض الأعداد، مقابل 35% فضلوا الإبقاء عليها، ونحو 9% دعموا زيادتها.
ويعني ذلك أن نسبة المؤيدين للتخفيض بقيت قريبة من مستواها السابق، مع تغيرات محدودة في نسب المؤيدين للخيارات الأخرى.
وارتفعت نسبة غير الحاسمين من نحو 4.5% في مارس إلى قرابة 6% في الاستطلاع الجديد.
اختلاف واضح بين المقاطعات
سجلت مقاطعات البراري أعلى نسبة تأييد لتقليص أعداد الوافدين، بواقع 58.3% من المشاركين.
وفي أونتاريو، وصلت النسبة إلى 53.5%، بينما بلغت 53.1% في كيبيك، ما يشير إلى تقارب المواقف في المقاطعتين الأكثر سكانًا.
أما في مقاطعات الأطلسي، فقد أيد التخفيض 44.2%، وهي نسبة أدنى من تلك المسجلة في البراري وأونتاريو وكيبيك.
وفي بريتيش كولومبيا، فضل 41.2% الإبقاء على أعداد المهاجرين والمقيمين المؤقتين عند مستويات مشابهة لعام 2026.
ولا تكشف هذه الفروق وحدها أسباب مواقف السكان في كل منطقة، إذ لم يثبت الاستطلاع أن عاملًا اقتصاديًا معينًا كان الدافع المباشر لكل إجابة.
الفئات العمرية ومواقف الهجرة
أيد تقليص الأعداد 56.4% من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عامًا، و56% من الشباب بين 18 و34 عامًا.
وانخفضت النسبة إلى 46.6% لدى المشاركين بعمر 55 عامًا فأكثر، فيما فضل 38.9% من هذه الفئة استمرار الأعداد عند مستواها تقريبًا.
كيف أجري الاستطلاع؟
شمل الاستطلاع 1,058 كنديًا بالغًا، وجُمعت الإجابات بين 31 أكتوبر و2 نوفمبر 2026 عبر مقابلات هاتفية واستجابات إلكترونية ضمن عينة عشوائية.
وعُدلت النتائج إحصائيًا لمراعاة التركيبة السكانية، فيما بلغ هامش الخطأ المعلن ثلاث نقاط مئوية زيادة أو نقصانًا، بمستوى ثقة يعادل 19 مرة من كل 20.
وتوضح النتائج اتجاهًا للرأي العام بشأن مستويات استقبال الوافدين، لكنها لا تمثل تصويتًا ملزمًا ولا تحدد بمفردها سياسة الهجرة المقبلة، التي تظل خاضعة للقرارات الحكومية والإجراءات الرسمية، في وقت يتواصل فيه النقاش بشأن قدرة سوق الإسكان والخدمات العامة والاقتصاد على استيعاب الوافدين الجدد.
