انتقل إلى المحتوى

ضيحة جديدة في كندا.. مرشدة روحانية متهمة بزرع ذكريات اعتداءات جنسية كاذبة!

تحقيق يكشف شهادات مقلقة ضد ليانا شانتي بعد حكم بتعويض ثلاثة كنديين بأكثر من 56 مليون دولار بسبب التشهير

هلا كندا – تورونتو – الخميس 5 نوفمبر 2026 – كشف تحقيق صحفي جديد عن اتهامات موجهة إلى مرشدة روحانية أمريكية تُعرف باسم «ليانا شانتي»، تتعلق بتأكيد روايات عن اعتداءات جنسية مزعومة في الطفولة، رغم غياب أدلة مستقلة تثبت صحتها، وما ترتب على ذلك من نزاعات داخل عائلات كندية.

وتأتي التطورات ضمن سلسلة تحقيقات برنامج W5 بشأن ليان ويلسون، التي تستخدم اسم ليانا شانتي وتقدم نفسها مرشدة روحانية عبر الإنترنت من مقر إقامتها في هاواي.

Small World Music – ishq festival

شهادات عن ذكريات ظهرت خلال برامج التأمل

وفق إفادات قدمها أعضاء سابقون، كان بعض المشاركين يبدأون في الحديث عن ذكريات مزعومة لإساءات تعرضوا لها في الطفولة بعد حضور برامج التأمل والتوجيه التي تقدمها ويلسون.

وقالت إحدى العضوات السابقات في إفادة قضائية محلفة إنها شاهدت أشخاصًا لم يسبق لهم وصف أنفسهم بأنهم ضحايا اعتداءات، قبل أن يبدأوا في الإبلاغ عن هذه التجارب بعد انضمامهم إلى المجموعة.

وأضافت أن ويلسون كانت تجري جلسات أسئلة وأجوبة تدّعي فيها امتلاك قدرات روحية، وتؤكد خلالها روايات المشاركين عن تعرضهم للإساءة.

وهذه شهادات واتهامات لا تعني ثبوت زيف جميع الذكريات التي تحدث عنها الأفراد.

حكم قضائي بشأن التأثير في الأطفال

اكتسبت القضية بعدًا قضائيًا في ولاية مونتانا الأمريكية، حيث نظرت المحكمة العليا في نزاع بشأن ترتيبات رعاية أطفال بين والدين، كانت إحدى طرفيه من أتباع شانتي.

وفي قرار صدر في أغسطس 2026، أيدت المحكمة تعديل خطة الرعاية لمنع تعريض الأطفال لتعاليم شانتي، بعدما درست أدلة بشأن اتهامات غير مدعومة بإيذاء أفراد من العائلة.

ورأت المحكمة أن تشجيع الأطفال على تصديق أحداث اعتداء لم تثبت يمكن أن يلحق أضرارًا نفسية بهم ويؤدي إلى عزلهم عن أفراد أسرهم.

ويتعلق الحكم بنزاع أسري محدد، وليس بإدانة جنائية عامة لويلسون عن جميع مزاعم المشاركين.

تعويضات تتجاوز 56 مليون دولار

وفي قضية منفصلة، أصدرت هيئة محلفين في هاواي حكمًا مدنيًا في أغسطس 2026 لصالح ثلاثة كنديين من ساسكاتشوان، بعد أن وجدت أن ويلسون شهّرت بهم عبر الإنترنت.

وبلغ التعويض أكثر من 56 مليون دولار كندي، أو 40.1 مليون دولار أمريكي، على خلفية نشر اتهامات مسيئة بحقهم تتعلق بإيذاء الأطفال وممارسات أخرى.

وكانت ويلسون قد أقامت دعوى في البداية ضد هؤلاء الأشخاص، لكن المحلفين رفضوا مطالباتها وأيدوا الدعوى المضادة.

وأعلنت أنها تعتزم الطعن في الحكم، ولم يكن المستفيدون قد تلقوا التعويضات عند نشر التحقيقات السابقة.

أتباع سابقون يتحدثون عن تفكك أسرهم

يروي أعضاء سابقون أن تأثير شانتي امتد إلى القرارات العائلية ومكان الإقامة.

وفي ديسمبر 2022، انتقل عدد من أتباعها الكنديين من منطقة ريجاينا إلى فلوريدا، بعدما اقتنعوا، بحسب رواياتهم، بأن البقاء في كندا يشكل خطرًا عليهم.

وقالت أماندا برادي، التي كانت من أتباعها، إنها أصبحت لاحقًا ترى التجربة باعتبارها انتماءً إلى مجموعة ذات سلوك طائفي، وإنها غادرتها وعادت إلى كندا.

ورفضت ويلسون إجراء مقابلة مع W5، وأكدت في ردود مكتوبة أنها تختلف مع الاتهامات الموجهة إليها وتعتزم استئناف حكم التشهير.

تحذيرات بشأن الذكريات المسترجعة

وتشير إرشادات منشورة للجمعية الكندية للطب النفسي إلى أن الذكريات التي تظهر خلال محاولات استرجاع تجارب الطفولة قد تكون صحيحة، لكنها تستدعي الحذر عندما لا توجد أدلة داعمة.

كما تحذر من استخدام أسئلة إيحائية أو أساليب تدفع الأشخاص إلى تبني رواية مسبقة عن تعرضهم للاعتداء، لأن ذلك قد يؤثر في العلاقات الأسرية.

وتسلط القضية الضوء على أهمية التعامل بحذر مع ذكريات الإساءة المسترجعة، والتحقق من الادعاءات الخطيرة دون التقليل من شأن روايات الضحايا الحقيقيين أو افتراض صحة جميع الاتهامات تلقائيًا.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك