انتقل إلى المحتوى
عاجل

ترامب يعلن اقتراب اتفاق تجاري كبير مع كندا.. وكارني يكشف تنازلات أمريكية جديدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع كندا، يتضمن السماح بدخول الأسمدة الكندية دون رسوم جمركية.

كارني ترامب

هلا كندا – أوتاوا – 3 نوفمبر 2026 – شهدت المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة تطورات إيجابية جديدة، الثلاثاء، بعدما تحدث رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقدم في المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي جانبًا من الخلافات الاقتصادية بين البلدين.

وقال كارني، خلال تصريحات للصحفيين، إن المفاوضين الأمريكيين باتوا يطلبون تنازلات أقل من الجانب الكندي، ويقدمون في المقابل عروضًا أفضل مما كانت عليه خلال الجولات السابقة.

Small World Music – ishq festival

وأكد رئيس الوزراء أن مفاوضات مكثفة تجري حاليًا بين الجانبين، رغم عدم وجود وفد تجاري كندي رسمي في واشنطن.

وفي تصريحات منفصلة لشبكة فوكس نيوز، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق تجاري مع كندا، مشيرًا إلى أن التفاهم المرتقب قد يتضمن إعفاء الأسمدة الكندية من الرسوم الجمركية.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الخلافات التجارية التي أثرت في الشركات والمزارعين والصناعات على جانبي الحدود.

ولم يُعلن البلدان حتى الآن عن اتفاق نهائي أو جدول زمني رسمي لتنفيذه، رغم التصريحات الإيجابية من الطرفين.

كارني: واشنطن تطلب أقل وتقدم المزيد

أعرب رئيس الوزراء مارك كارني عن تفاؤله بشأن الاتجاه الذي تسلكه المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

وقال إن الجانب الأمريكي أصبح أكثر مرونة مقارنة بالمراحل السابقة من المحادثات، موضحًا أن المفاوضين يقدمون عروضًا أفضل ويقلصون مطالبهم.

وتحمل هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى الخلافات التي شهدتها المفاوضات خلال الأشهر الماضية.

فقد كانت أوتاوا تتهم واشنطن بتقديم مطالب تجارية لا تحقق توازنًا مناسبًا بين مصالح البلدين.

كما سبق أن شددت الحكومة الكندية على ضرورة حماية القطاعات الاقتصادية الأساسية، وعدم تقديم تنازلات تمس السيادة الوطنية أو المصالح الاستراتيجية.

ورغم عدم وجود وفد تجاري رسمي في العاصمة الأمريكية حاليًا، أكد كارني استمرار المحادثات المكثفة عبر القنوات المتاحة.

لكن رئيس الوزراء لم يكشف عن التفاصيل الدقيقة للعروض الأمريكية الجديدة، أو طبيعة المطالب التي وافقت واشنطن على تخفيفها.

ولذلك، لا يمكن الجزم حتى الآن بالقطاعات التي ستحصل على إعفاءات أو تسهيلات جديدة بموجب الاتفاق المحتمل.

ترامب: نحن قريبون جدًا من اتفاق مع كندا

من جهته، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنبرة متفائلة عن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.

وخلال مقابلة مع برنامج Fox & Friends، أكد أن الولايات المتحدة تقترب من إبرام اتفاق تجاري مع كندا.

ووصف ترامب الاتفاق المحتمل بأنه سيكون جيدًا للطرفين، مشيرًا إلى إمكانية الإعلان عنه قريبًا.

وجاءت تصريحاته بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أصبحت فيها الرسوم الجمركية وتكاليف المعيشة من أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة للنقاش.

وكان ترامب وكارني قد تحدثا خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن مستقبل العلاقات التجارية.

وأعلن الطرفان بعد المحادثة وجود تقدم نحو تفاهم يمكن أن يحقق منافع اقتصادية متبادلة.

لكن التفاؤل السياسي لا يعني اكتمال المفاوضات، إذ لا تزال هناك تفاصيل تحتاج إلى اتفاق رسمي قبل تطبيق أي تغييرات واسعة على الرسوم الجمركية.

الأسمدة الكندية في قلب الاتفاق المرتقب

كشف ترامب عن أحد الملفات التي قد يشملها الاتفاق الجديد، والمتعلق بصادرات الأسمدة من كندا إلى الولايات المتحدة.

وقال إن البلدين يقتربان من اتفاق يسمح بدخول الأسمدة الكندية إلى الأسواق الأمريكية دون رسوم جمركية.

وتكتسب هذه القضية أهمية بالنسبة إلى القطاع الزراعي الأمريكي، الذي يعتمد على واردات من الأسمدة الكندية لتلبية جزء من احتياجاته.

وتُعد كندا موردًا مهمًا للبوتاس المستخدم في تصنيع الأسمدة، خصوصًا من مقاطعة ساسكاتشوان.

وقد تساعد الترتيبات التجارية الأكثر استقرارًا على تقليل حالة عدم اليقين التي تواجه المزارعين والشركات المتعاملة في هذا القطاع.

لكن ترامب لم يوضح أنواع الأسمدة التي سيشملها الاتفاق، أو ما إذا كانت الإعفاءات المقترحة ستتوسع لتشمل منتجات إضافية.

كما لم يحدد موعد بدء تطبيق أي ترتيبات جديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض منتجات الأسمدة الكندية تتمتع أصلًا باستثناءات من رسوم معينة، ولذلك لا يمكن اعتبار تصريح ترامب إعلانًا عن إلغاء جميع الرسوم القائمة على جميع أنواع الأسمدة.

وتظل التفاصيل القانونية والتجارية مرهونة بالنص النهائي لأي اتفاق يتم التوصل إليه.

الرسوم الجمركية تضغط على الاقتصادين الكندي والأمريكي

شهدت العلاقات التجارية بين أوتاوا وواشنطن توترات خلال الأشهر الماضية، مع فرض رسوم جمركية متبادلة على مجموعة من المنتجات.

وتأثرت بهذه الإجراءات قطاعات اقتصادية مهمة، من بينها صناعة السيارات والصلب والألمنيوم والمنتجات المرتبطة بسلاسل التوريد العابرة للحدود.

وأثارت الرسوم مخاوف لدى الشركات التي تعتمد على التجارة بين البلدين، خصوصًا أن قطاعات صناعية عديدة ترتبط بمراحل إنتاج موزعة بين كندا والولايات المتحدة.

كما أصبحت الإجراءات التجارية موضوعًا سياسيًا مهمًا في بعض الولايات الأمريكية الحدودية.

وتبرز ولايتا ميشيغان ومين من بين المناطق التي شهدت نقاشات بشأن تأثير الرسوم على الشركات والمستهلكين.

وكانت المحادثات التجارية قد واجهت انتكاسة خلال أغسطس، عندما رفضت الحكومة الكندية مطالب أمريكية اعتبرتها غير مقبولة.

لكن تصريحات كارني وترامب الأخيرة تشير إلى تحسن الأجواء التفاوضية وإمكانية تجاوز بعض الخلافات السابقة.

ترامب يشيد بالرسوم الجمركية ويستشهد بشركة أودي

لم تقتصر تصريحات ترامب على العلاقات التجارية مع كندا، بل امتدت إلى دفاعه عن سياسة الرسوم الجمركية التي تنتهجها إدارته.

واعتبر الرئيس الأمريكي أن هذه الرسوم تشجع شركات السيارات العالمية على الاستثمار في الولايات المتحدة بدلًا من الاعتماد على استيراد السيارات المصنعة خارجها.

واستشهد بإعلان شركة أودي الألمانية عن مشروع لإنشاء مصنع جديد في ولاية جورجيا الأمريكية.

وتبلغ قيمة الاستثمار المعلن نحو أربعة مليارات دولار أمريكي، مع توقعات بتوفير قرابة 4500 وظيفة.

وأوضح ترامب أن شركات السيارات تتجه إلى إنشاء منشآت إنتاج داخل الولايات المتحدة لتجنب دفع الرسوم الجمركية المرتفعة.

لكن العلاقة بين الرسوم الجمركية وقرارات الاستثمار الصناعي تبقى معقدة، إذ تعتمد على عوامل إضافية تشمل تكاليف الإنتاج وحجم السوق والحوافز الحكومية.

وكانت تقارير لرويترز قد أشارت إلى محادثات بين الإدارة الأمريكية وأودي بشأن تخفيف بعض الرسوم مقابل الاستثمار في الإنتاج المحلي.

ولذلك، فإن قرار الشركة لا يمكن تفسيره بالرسوم الجمركية وحدها، رغم تأكيد ترامب أنها أدت دورًا مهمًا في تشجيع الاستثمار.

هل تستفيد صناعة السيارات الكندية من الاتفاق؟

يحظى مستقبل الرسوم المفروضة على قطاع السيارات باهتمام خاص في كندا، خصوصًا في مقاطعة أونتاريو.

فالقطاع يعتمد على ارتباط وثيق بالمصانع والموردين الأمريكيين، ما يجعل أي تغييرات في السياسات التجارية مؤثرة في الشركات والعمال.

وقد يؤدي التوصل إلى اتفاق شامل إلى تحسين ظروف التجارة وتوفير قدر أكبر من الاستقرار للشركات التي تعمل عبر الحدود.

لكن التصريحات الأخيرة لم تتضمن إعلانًا محددًا عن إلغاء الرسوم المفروضة على السيارات الكندية أو قطع الغيار.

كما لم يوضح كارني ما إذا كانت العروض الأمريكية الجديدة تشمل قطاع السيارات بصورة مباشرة.

ولهذا، فإن تأثير الاتفاق المحتمل على مصانع أونتاريو سيعتمد على البنود التي يتضمنها النص النهائي.

وينطبق الأمر نفسه على قطاعي الصلب والألمنيوم، اللذين يُعدان من الملفات المهمة في العلاقات التجارية بين البلدين.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك