هلا كندا – كشفت دراسة علمية حديثة أن تحليل منشورات وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وذلك قد يسلط الضوء على آثار جانبية غير موثقة سابقًا لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو.
وأجرى الباحثون الدراسة اعتمادًا على تحليل أكثر من 400 ألف منشور على منصة ريديت تعود لنحو 70 ألف مستخدم بين عامي 2019 و2025.
وركزت التحليلات على تجارب المستخدمين مع أدوية تحتوي على مواد مثل سيماجلوتايد وتيرزيباتيد، المستخدمة لعلاج السكري والسمنة.
وأظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من المستخدمين أبلغوا عن آثار جانبية معروفة مسبقًا مثل الغثيان ومشكلات الجهاز الهضمي. كما سجلت الدراسة تقارير عن أعراض أقل توثيقًا، تشمل التعب، والقيء، والإمساك، والإسهال.
وأشار الباحثون إلى ظهور مؤشرات إضافية لدى بعض المستخدمين، مثل اضطرابات الدورة الشهرية، وتغيرات في درجة حرارة الجسم، وأعراض نفسية تشمل القلق والاكتئاب.
لكنهم أكدوا أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الدواء وهذه الأعراض.
وأوضح القائمون على الدراسة أن التجارب السريرية التقليدية قد لا تلتقط بعض الأعراض التي تظهر على المدى الطويل أو تلك التي لا يتم الإبلاغ عنها بشكل واسع، بسبب محدودية حجم العينات ومدة التجارب.
كما شددت شركات الأدوية المصنعة لهذه العلاجات على أنها تتابع سلامة منتجاتها بشكل مستمر عبر أنظمة مراقبة دوائية عالمية.
مؤكدة أن بيانات وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة لكنها تحتاج إلى تفسير علمي دقيق.
ويرى الباحثون أن تحليل النقاشات الرقمية قد يساعد في رصد إشارات مبكرة لآثار جانبية محتملة.
خصوصًا مع الانتشار السريع لهذه الأدوية عالميًا، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات السريرية الموسعة.
ويأتي هذا التطور في سياق الاهتمام المتزايد باستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث الطبي، بهدف تحسين فهم تأثيرات الأدوية في الواقع اليومي للمرضى خارج المختبرات.


