هلا كندا – أعلنت منصة GoFundMe أن عدداً متزايداً من الكنديين يلجؤون إلى حملات التمويل الجماعي للمساعدة في دفع الإيجار والرهن العقاري وفواتير الخدمات الأساسية.
وسجلت المنصة نحو 12 ألف حملة ضمن فئة الاحتياجات الأساسية بين يناير وأبريل 2026، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفع عدد الحملات المرتبطة بالفواتير الشهرية بنسبة 10% على أساس سنوي.
أزمة السكن وراء تفاقم الظاهرة
قالت الباحثة في شؤون الإسكان كارولين ويتزمان إن أزمة السكن المستمرة في كندا تعد من أبرز أسباب ارتفاع طلبات المساعدة المالية.
وأضافت أن عدداً متزايداً من الأسر الكندية يواجه صعوبات في تغطية تكاليف السكن والغذاء، مشيرة إلى أن الكثيرين أصبحوا على بعد راتب واحد فقط من خطر فقدان السكن.
ارتفاع الديون وتكاليف المعيشة
أظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 4.5 مليون كندي كانوا يعيشون تحت خط الفقر خلال عام 2024.
كما ارتفعت حالات التعثر في سداد الرهون العقارية بنسبة 52% في أونتاريو و36% في بريتيش كولومبيا مقارنة بالعام السابق.
ويرى خبراء أن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة والديون المرتفعة للأسر الكندية ساهمت في زيادة الاعتماد على التمويل الجماعي.
خبراء: التمويل الجماعي ليس حلاً دائماً
قال الأستاذ المشارك في التمويل بجامعة مانيتوبا شيو ييك أو إن اللجوء إلى جمع التبرعات لتغطية الاحتياجات الأساسية يعكس ضغوطاً اقتصادية متزايدة على الأسر.
من جانبه وصف الأستاذ في جامعة ماكماستر ويليام هاغينز منصات التمويل الجماعي بأنها “حل مؤقت”.
مؤكداً أن معالجة الأسباب الجذرية تتطلب إصلاحات أوسع في أنظمة الدعم الاجتماعي والإسكان.
يعكس ارتفاع حملات التمويل الجماعي في كندا التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسر مع استمرار أزمة القدرة على تحمل التكاليف.
وسط دعوات متزايدة لتعزيز برامج الدعم وتوفير حلول طويلة الأمد لأزمة السكن والمعيشة.


