هلا كندا – حذرت دراسة أمريكية حديثة من أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة 47% مقارنة بالمستهلكين الأقل.
وأكد الباحثون أن هذه النسبة مستقلة عن عوامل مثل العمر والتدخين والدخل.
وأجريت الدراسة على بيانات 4,787 بالغًا أمريكيًا بين عامي 2021 و2023 ضمن المسح الوطني للصحة والتغذية (NHANES).
وشملت تحليلات العادات الغذائية والتاريخ المرضي للمشاركين، مع تقسيمهم إلى أربع فئات بحسب نسبة السعرات الحرارية المستمدة من الأطعمة فائقة المعالجة.
وتشمل هذه الأطعمة منتجات خضعت لتعديلات صناعية مكثفة، مثل المشروبات الغازية، الوجبات الخفيفة المعلبة، اللحوم المصنعة، والحلويات التجارية.
وتحتوي عادةً على سكريات مضافة ودهون مهدرجة وملح ونشويات معدلة ومضافات صناعية.
وتشكل هذه المنتجات نحو 60% من السعرات الحرارية للبالغين في الولايات المتحدة، وترتفع إلى 70% لدى الأطفال.
ويرتبط الإفراط في استهلاك هذه الأطعمة بارتفاع معدلات السمنة وضغط الدم والكوليسترول ومقاومة الإنسولين، إضافة إلى زيادة مستويات بروتين سي التفاعلي (hs-CRP)، وهو مؤشر قوي للالتهاب وأحد عوامل الخطر لأمراض القلب.
كما تشير الأدلة إلى ارتباطها بأنواع من السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم، خصوصًا بين الشباب.
ويؤكد الباحثون على أهمية توعية المجتمع وتقليل الاعتماد على هذه الأطعمة، مع زيادة استهلاك الأغذية الطازجة أو قليلة المعالجة، واتباع نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني وضبط عوامل الخطر التقليدية.
ويعتبرون أن الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يشكل هدفًا استراتيجيًا للصحة العامة، على غرار ما تم تحقيقه مع التبغ في القرن الماضي.


