هلا كندا – كشفت دراسة حديثة أن الاستهلاك المتكرر للأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة، يرتبط بتراجع الصحة العقلية وزيادة خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية، وعلى رأسها الاكتئاب.
وأُجريت الدراسة ضمن مشروع Global Mind Project، وشملت 400,787 بالغًا من 60 دولة. وخضع المشاركون لاختبار إلكتروني بعنوان «معامل الصحة العقلية» لقياس مستوى الرفاهية النفسية ورصد أعراض الاضطرابات العقلية.
وأوضحت مؤلفة الدراسة، تارا تياجاراجان من معهد Sapien Lab الأميركي، أن التحليل أخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة، مثل استخدام الهواتف الذكية ومستوى الروابط الاجتماعية، إلى جانب العادات الغذائية، لضمان دقة النتائج.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يقابله انخفاض ملحوظ في مؤشر الصحة النفسية، مع بروز أعراض الاكتئاب بشكل خاص لدى الفئات الأكثر استهلاكًا لهذه الأطعمة.
وبيّنت الدراسة أن ممارسة النشاط البدني المنتظم أو ارتفاع مستوى الدخل لم يمنعا التأثير السلبي لهذه الأطعمة، إذ سُجلت مؤشرات صحة عقلية أسوأ حتى بين الأشخاص النشطين بدنيًا.
وخلص الباحثون إلى أن النظام الغذائي شكّل عاملًا رئيسيًا في الاضطرابات النفسية لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، خصوصًا في الدول الناطقة بالإنجليزية.
وأظهرت النمذجة الإحصائية أن ما بين 3.4% و7.8% من حالات الاضطرابات النفسية قد تكون مرتبطة بتناول الأطعمة فائقة المعالجة، بسبب احتوائها على مركبات سامة للأعصاب وتأثيرها السلبي على الميكروبيوم المعوي.
ورجّح الباحثون أن الحد من تناول هذه الأطعمة قد يسهم في الوقاية من الاكتئاب وتحسين الاستقرار العاطفي، مؤكدين أهمية التوجه نحو أنماط غذائية أكثر توازنًا لدعم الصحة العقلية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


