في ظل ارتفاع السياحة الداخلية في كندا، يهدف منظمو مهرجان شتاء كيبيك، أحد أكبر المهرجانات الشتوية في العالم، إلى تجاوز حضور 500 ألف شخص المسجل العام الماضي.
وتشير البيانات إلى أن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة دفعت المزيد من الكنديين إلى استكشاف المدن والمعالم السياحية في البلاد بدلًا من السفر إلى أمريكا.
وقال زوار من ميامي، أليكسيا لولو وسعيد تبيبي، إنهما اختارا كيبيك للاحتفال بعيد ميلاد لولو وعيد زواجهما ومناسبة عيد الحب مبكرًا، بعد البحث عن “مدن ساحرة بها ثلوج”.
وانطلق المهرجان أول مرة عام 1894 وأصبح حدثًا سنويًا منذ 1955، ويُشكل اليوم جزءًا كبيرًا من صناعة السياحة في مقاطعة كيبيك، التي حققت 13.7 مليار دولار عام 2024.
وأوضح جيروم ديشين، المدير العام للمهرجان، أن شخصية المهرجان الشهيرة بونوم كارنفال، رجل الثلج ذو الطول سبعة أقدام، تشجع الناس على الخروج والاستمتاع بالشتاء، ويشتهر بعناقه وركلاته العالية المميزة.
ويعاد بناء قصر الثلج الخاص ببونوم كل عام بتصميم فريد، ويبلغ ارتفاع القسم الأعلى من القصر نحو 11 مترًا، مستخدمًا 3000 كتلة ثلجية تزن كل منها حوالي 300 رطل، مع وجود مهندسين للتأكد من سلامة الهيكل طوال فترة المهرجان.
ويقام المهرجان في سياق تاريخي معقد، قرب ساحة أبراهام، موقع معركة 1759 بين القوات البريطانية والفرنسية، والتي شكلت بداية الحفاظ على الثقافة الفرنسية جنبًا إلى جنب مع الإنجليزية في كيبيك.
وقالت لوك نيكول-لابري، المنسقة التاريخية في لجنة المعارك الوطنية، إن الجهود المستمرة لإعادة تأكيد العلاقة التاريخية بين الثقافتين تمنح فهمًا أعمق لهوية الكنديين اليوم.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


