هلا كندا – حذر محامون كنديون من أن نظام الهجرة في كندا يعاني أزمة حادة بسبب ارتفاع عدد الطلبات وتأخر معالجتها، وسط تراجع أعداد موظفي الهجرة.
تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد الطلبات المعلقة لدى دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية تجاوز المليون طلب حتى 31 أكتوبر 2025، دون احتساب مليون طلب إضافي ضمن المعايير الزمنية، ليصل الإجمالي إلى أكثر من مليوني طلب.
ريك لامانا، مدير في جمعية المحامين الكنديين للهجرة وشريك في شركة فراغومن كندا، قال إن خفض عدد موظفي الهجرة إلى مستويات ما قبل كوفيد-19 لا يتماشى مع حجم الطلبات الحالي.
وأضاف أن التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والأتمتة لم تحل المشكلة بعد، بل تؤدي أحيانًا إلى قرارات غير دقيقة.
كما أعلنت الحكومة الفدرالية أن عدد تصاريح الدراسة للطلاب الدوليين في 2026 سيكون 408 آلاف، بانخفاض سبعة في المئة عن العام السابق، و16 في المئة عن 2024، بهدف تخفيف الضغط على السكن والخدمات الصحية.
وتشير البيانات إلى أن هذا القرار يضع الجامعات في موقف مالي صعب، مع انخفاض الإيرادات وعدد الطلاب وبرامج رياضية محدودة.
لامانا اعتبر هذا التراجع متوقعًا، مشيرًا إلى أن إغلاق تدفق الطلاب الدوليين بعد سنوات من الزيادة المفاجئة سيؤثر على الجامعات، بينما لا تزال الحكومة تشجع الطلاب الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه على التقديم، ما قد يخلق رسائل متضاربة للطلاب الدوليين.
من جهة أخرى، حذر لامانا من أن مشاريع البناء الكبرى المقبلة في كندا ستحتاج إلى عمالة ماهرة إضافية، مشيرًا إلى أن تقليل أعداد الطلبات في الوقت الحالي قد يعقد توفير القوى العاملة المطلوبة.
ويأتي هذا التطور في سياق حاجة كندا الملحة لنظام هجرة مستقر يمكن المستثمرين والشركات من التخطيط بثقة، بينما تواجه البلاد نقصًا في العمالة الماهرة لمواكبة المشاريع الكبرى وتحقيق التنمية الاقتصادية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


