انتقل إلى المحتوى
عاجل

إيلون ماسك يخسر 30 مليار دولار بعد هزيمة الجمهوريين

تراجع أسهم «سبيس إكس» و«تسلا» يضرب ثروة الملياردير الأمريكي بعد إنفاق مئات الملايين لدعم الجمهوريين.. ومخاوف من تشديد الرقابة على شركاته

إيلون ماسك
إيلون ماسك

هلا كندا – واشنطن – الأربعاء 4 نوفمبر 2026 – تكبد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك خسائر مالية ضخمة قُدرت بنحو 30 مليار دولار، بالتزامن مع هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أسفرت عن انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وجاءت الخسائر نتيجة تراجع قيمة أسهم شركتي «سبيس إكس» (SpaceX) و«تسلا» (Tesla)، اللتين تمثلان جزءًا رئيسيًا من ثروة ماسك، إلى جانب الأموال الكبيرة التي أنفقها لدعم المرشحين الجمهوريين.

Small World Music – ishq festival

وأوضحت الصحيفة أن أكثر من 20 مليار دولار من الخسائر المقدرة ارتبطت بانخفاض القيمة السوقية لحصة ماسك في «سبيس إكس»، بينما جاءت الخسائر المتبقية من تراجع أسهم «تسلا» والنفقات السياسية المرتبطة بالانتخابات.

وكانت تقديرات مبكرة قد أشارت إلى خسائر تتجاوز 60 مليار دولار، قبل أن تتراجع إلى نحو 29 مليار دولار مع تغير أسعار الأسهم خلال جلسة التداول الأربعاء.

أسهم تسلا وسبيس إكس تتراجع بعد النتائج

شهدت أسهم الشركتين ضغوط بيع عقب إعلان نتائج الانتخابات الأمريكية، في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة لسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس.

وبحسب بيانات التداول المبكر التي نقلتها تقارير اقتصادية، تراجعت أسهم «تسلا» و«سبيس إكس» بنسب متفاوتة خلال الأربعاء.

وسجلت أسهم الشركتين انخفاضات تجاوزت 3% خلال بعض فترات التداول، رغم تحسن أداء السوق الأمريكية الأوسع.

ويربط محللون هذه التحركات بتزايد المخاوف من تشديد الرقابة على أعمال ماسك، خصوصًا الشركات التي تعتمد على عقود حكومية أو تحتاج إلى موافقات تنظيمية لتنفيذ مشروعاتها.

كما تثير النتائج تساؤلات بشأن مستقبل بعض خطط التوسع في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية.

لكن الخسائر المعلنة لا تعني أن ماسك دفع 30 مليار دولار نقدًا، إذ يتعلق الجزء الأكبر منها بانخفاض القيمة السوقية للأصول والأسهم التي يمتلكها، وهي قيمة يمكن أن تتغير مع تحركات الأسواق.

ماسك أنفق نحو 446 مليون دولار لدعم الجمهوريين

لم تقتصر خسائر ماسك على التراجع في قيمة أسهم شركاته، إذ تشير بيانات تمويل الحملات الانتخابية إلى أنه ضخ مبالغ قياسية لدعم الحزب الجمهوري.

وبلغ إجمالي مساهماته السياسية نحو 446 مليون دولار خلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

ووجه الملياردير الأمريكي هذه الأموال إلى لجان عمل سياسي ومجموعات داعمة للجمهوريين، في محاولة للحفاظ على سيطرة الحزب على الكونغرس.

وتجاوز إنفاقه السياسي خلال هذه الانتخابات الأموال التي خصصها لدعم عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في انتخابات عام 2024.

لكن هذه الاستثمارات السياسية لم تحقق النتائج التي كان يسعى إليها، بعدما نجح الديمقراطيون في استعادة الأغلبية داخل مجلسي الكونغرس.

ويعكس ذلك حجم الرهانات التي وضعها ماسك على نتائج الانتخابات، سواء من الناحية السياسية أو من حيث المصالح الاقتصادية المرتبطة بشركاته.

مخاوف من تشديد الرقابة على شركات ماسك

قد يؤدي انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين إلى توسيع الرقابة البرلمانية على الشركات التي ترتبط بعقود أو برامج حكومية أمريكية.

وتشمل المجالات التي قد تخضع لمراجعة أكبر العقود الفيدرالية والدعم الحكومي والسياسات التنظيمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والاتصالات الفضائية.

وتعد سبيس إكس من الشركات المهمة في قطاع الفضاء الأمريكي، بينما ترتبط أعمال تسلا بصناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا والطاقة.

وفي الوقت نفسه، يراهن ماسك على تطوير بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي، وهي مشروعات تحتاج إلى استثمارات كبيرة وإمدادات مستقرة من الكهرباء والمياه.

هل تتأثر خطط دمج تسلا وسبيس إكس؟

تثير النتائج الانتخابية أيضًا تساؤلات بشأن مستقبل الخطط المحتملة لدمج بعض أنشطة ماسك التجارية.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تزيد التدقيق في أي صفقة محتملة تجمع بين «تسلا» و«سبيس إكس».

ويرى محللون أن الكونغرس لا يمتلك بالضرورة صلاحية إيقاف مثل هذه الصفقة مباشرة، لكنه يستطيع استخدام أدوات الرقابة وطلب المعلومات لزيادة التدقيق في جوانبها القانونية والاقتصادية.

وقد تؤدي هذه الإجراءات إلى إبطاء بعض الخطوات أو زيادة التحديات التي تواجه تنفيذها.

ولا توجد في المعلومات الواردة بالخبر تفاصيل تؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي لدمج الشركتين، ولذلك تبقى التداعيات المحتملة مرتبطة بأي قرارات مستقبلية.

ماسك يعلق ساخرًا على هزيمة الجمهوريين

في أول تعليق له على نتائج الانتخابات، لجأ إيلون ماسك إلى السخرية عبر منصته «إكس»، بعدما فشلت الأموال الضخمة التي أنفقها في منع خسارة الجمهوريين.

وكتب تعليقًا ساخرًا أشار فيه إلى أن أشعة الليزر الفضائية التي يستخدمها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة.

وجاء التعليق بعد خسارة عدد من المرشحين الذين دعمهم، خصوصًا في ولاية تكساس.

كما أشار ماسك إلى أن إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء بات يبدو خيارًا جذابًا، في ظل الجدل المتزايد بشأن إنشاء هذه المراكز على الأرض.

وتعكس تصريحاته استمرار اهتمامه بتطوير مشروعات فضائية وتكنولوجية جديدة، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي أفرزتها الانتخابات.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك