انتقل إلى المحتوى
عاجل

شرطي كندي يهدد مراهقًا بالقتل بسبب بندقية مزيفة في الهالوين.. فيديو يثير الجدل

أثار مقطع فيديو صُوّر في مدينة نانايمو بمقاطعة بريتش كولومبيا جدلًا واسعًا، بعدما ظهر شرطي من الخيالة الملكية الكندية، كان خارج أوقات عمله.

هلا كندا – نانايمو – 4 نوفمبر 2026 – فتحت الشرطة الملكية الكندية RCMP مراجعة بشأن مواجهة مثيرة للجدل بين أحد عناصرها خارج أوقات الدوام ومراهق كان يحمل سلاحًا مقلدًا خلال احتفالات الهالوين في مدينة نانايمو بمقاطعة بريتش كولومبيا.

ووثق مقطع فيديو انتشر عبر الإنترنت الشرطي وهو يوجه عبارات غاضبة وألفاظًا نابية إلى المراهق، ويطالبه بتحطيم البندقية المقلدة التي كانت بحوزته.

Small World Music – ishq festival

كما حذر الشرطي الفتى مرارًا من أن عناصر الشرطة الذين قد يستجيبون لبلاغ بشأن شخص يحمل سلاحًا يمكن أن يطلقوا النار عليه اعتقادًا منهم أن البندقية حقيقية.

وأثارت المواجهة تساؤلات بشأن حدود السلوك المهني لعناصر الشرطة، والطريقة المناسبة للتعامل مع الأطفال والمراهقين في المواقف التي قد تنطوي على مخاطر أمنية.

وأكدت قيادة الشرطة الملكية الكندية في منطقة جزيرة فانكوفر أنها على علم بالفيديو وتعمل على مراجعة ملابسات الحادثة، بما فيها الأحداث التي سبقت بدء التصوير.

ماذا حدث خلال ليلة الهالوين؟

وقعت المواجهة في وسط مدينة نانايمو خلال احتفالات الهالوين، عندما كان المراهق يحمل بندقية مقلدة تشبه الأسلحة النارية الحقيقية.

وأظهر الفيديو رجلًا تبين أنه عنصر في الشرطة الملكية الكندية خارج أوقات عمله، وهو يتحدث مع الفتى بطريقة حادة ويرفع صوته بصورة متكررة.

وطالب الشرطي المراهق بالتخلص من السلاح المقلد وتحطيمه، مشددًا على أن حمل مثل هذه الأدوات في الأماكن العامة قد يعرضه لخطر بالغ.

وخلال المواجهة، سأل الشرطي الفتى عما إذا كان من السكان الأصليين في كندا، قبل أن يكرر التحذير من احتمال مقتله إذا اعتقد عناصر الشرطة أنه يحمل سلاحًا حقيقيًا.

وأثارت الإشارة إلى خلفية المراهق، إلى جانب الألفاظ المستخدمة، انتقادات بشأن أسلوب التعامل معه.

لكن المقطع المصور لا يعرض بالضرورة جميع الأحداث التي سبقت المواجهة، وهو ما تحاول الشرطة تحديده ضمن مراجعتها الحالية.

شاهد عيان: المراهق كان يرتجف من الخوف

قال تايو أمودو، الذي صور الواقعة، إنه كان ينتظر الحافلة عندما سمع رجلًا يصرخ في وجه المراهق.

وأوضح أنه لم يكن يعرف أيًا من الطرفين قبل وقوع الحادثة، لكنه قرر البدء بالتصوير بعدما لاحظ حدة المواجهة.

وبحسب شهادته، حافظ الفتى على هدوئه النسبي أثناء الحديث، رغم ارتفاع صوت الشرطي واستمراره في استخدام عبارات قاسية.

وأضاف أمودو أن الرجل بدا وكأنه وضع يديه على المراهق خلال المواجهة، واستمر في توبيخه حتى بعد مطالبته بتحطيم البندقية المقلدة.

لكن هذه التفاصيل المتعلقة بالاحتكاك الجسدي تستند إلى شهادة الشاهد، ولم تعلن الشرطة بعد نتائج تؤكد طبيعة ما حدث.

وأوضح أمودو أنه اقترب من الفتى بعد مغادرة الشرطي للاطمئنان على حالته.

وقال إنه لاحظ أن المراهق كان يرتجف من شدة الخوف، رغم محاولته التماسك خلال المواجهة.

شاهد الحادثة يوضح سبب عدم تدخله

كشف أمودو أنه فكر في التدخل لإيقاف المواجهة، لكنه تراجع خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الموقف.

وقال إنه شعر بالغضب من طريقة مخاطبة الرجل للمراهق، لكنه خشي أن يتحول تدخله إلى اشتباك جسدي.

وأضاف أن وضعه بوصفه مهاجرًا جعله أكثر قلقًا بشأن العواقب التي قد يتعرض لها إذا دخل في مواجهة مباشرة مع الشرطي.

ولذلك قرر توثيق ما يحدث بدلًا من التدخل.

وأكد أن الفتى كان بحاجة إلى توجيه رسالة واضحة بشأن مخاطر حمل الأسلحة المقلدة، لكن ذلك كان ممكنًا دون إخافته أو التعامل معه بصورة مهينة.

واعتبر الشاهد أن عمر المراهق وظروف احتفالات الهالوين كان ينبغي أن يؤخذا في الاعتبار أثناء التعامل مع الواقعة.

الشرطة الكندية تؤكد مراجعة سلوك العنصر

أكدت قيادة الشرطة الملكية الكندية في منطقة جزيرة فانكوفر أنها تراجع الحادثة التي ظهر فيها أحد عناصرها خارج أوقات العمل.

وقالت في بيان إنها على علم بالفيديو المتداول، وتعمل على جمع المعلومات اللازمة لفهم ما حدث.

وأوضحت أنها حاولت التواصل مع المراهق وعائلته، بهدف الاستماع إلى روايتهم ومعرفة الملابسات الكاملة.

كما أشارت إلى أهمية التحقق من الأحداث التي وقعت قبل بدء تسجيل الفيديو.

ولم تعلن الشرطة عن اتخاذ إجراءات تأديبية بحق العنصر حتى الآن.

كذلك لم تكشف عن هويته، موضحة أن قواعد حماية الخصوصية تمنعها من نشر اسمه في هذه المرحلة، ما لم تُوجه إليه اتهامات وفق الإجراءات القانونية.

وأكدت أنها لن تجري مقابلات إعلامية بشأن الواقعة أثناء استمرار المراجعة.

وتعني هذه التصريحات أن سلوك الشرطي لا يزال محل تقييم، وأن أي قرار بشأن مسؤوليته المهنية لم يُحسم بعد.

خبير أمني: التحذير صحيح لكن الأسلوب غير مهني

علق كريس لويس، المفوض السابق لشرطة مقاطعة أونتاريو على الفيديو، معتبرًا أن المشاهد تثير القلق.

وأوضح أن الرسالة الأساسية التي حاول الشرطي توجيهها للمراهق كانت مهمة من ناحية السلامة العامة.

فحمل بندقية مقلدة في مكان عام قد يؤدي إلى موقف شديد الخطورة، خصوصًا إذا تلقى عناصر الشرطة بلاغًا عن شخص يحمل سلاحًا ناريًا.

وأشار لويس إلى أن الشرطة تتعامل عادة مع السلاح الذي يبدو حقيقيًا على أنه خطر محتمل، إلى حين التأكد من طبيعته.

وقد يصل عناصر الشرطة إلى موقع البلاغ دون معرفة ما إذا كان الشخص يحمل بندقية حقيقية أو مجرد لعبة أو نسخة مقلدة.

وفي هذه الظروف، يمكن أن يؤدي توجيه السلاح نحو أحد العناصر إلى عواقب خطيرة، قد تصل إلى استخدام القوة المميتة.

لكن لويس شدد على ضرورة التمييز بين تقديم تحذير أمني واضح وبين ترهيب طفل أو مراهق.

واعتبر أن الشرطي كان يستطيع شرح المخاطر بصورة صارمة ومهنية، دون اللجوء إلى الشتائم أو تكرار عبارات تثير الخوف من الموت.

هل يمكن معاقبة الشرطي رغم أنه خارج الخدمة؟

أثارت الحادثة أيضًا تساؤلات بشأن المسؤولية المهنية لعناصر الشرطة عندما يكونون خارج أوقات العمل الرسمية.

وأوضح كريس لويس أن خروج الشرطي من الخدمة لا يعني بالضرورة إعفاءه من قواعد السلوك التي تنظم مهنته.

فقد يخضع عناصر الشرطة للمساءلة عن تصرفات يمكن أن تسيء إلى سمعة المؤسسة الأمنية، حتى عندما تحدث خارج ساعات الدوام.

وأشار لويس إلى أن الحادثة قد تؤدي إلى إجراءات تأديبية، بحسب نتائج المراجعة وطبيعة المخالفات التي يتم إثباتها.

لكنه لا يعتقد أن السلوك الظاهر في الفيديو سيؤدي بالضرورة إلى فصل الشرطي أو تخفيض رتبته.

وتبقى هذه التقديرات رأيًا مهنيًا صادرًا عن خبير أمني، وليست قرارًا رسميًا من الشرطة الملكية الكندية.

ولم تعلن RCMP حتى الآن ما إذا كانت المراجعة ستنتهي بإجراءات تأديبية أو خطوات أخرى.

لماذا تحذر الشرطة من الأسلحة المقلدة في الهالوين؟

قبل احتفالات الهالوين، كانت شرطة فانكوفر قد أصدرت تحذيرات بشأن استخدام الأسلحة المقلدة ضمن الأزياء التنكرية.

وأكدت أن البنادق والمسدسات التي تبدو حقيقية يمكن أن تثير الخوف لدى المارة وتدفعهم إلى الاتصال بالطوارئ.

كما قد تستدعي هذه البلاغات استجابة أمنية واسعة، خصوصًا عندما لا يستطيع عناصر الشرطة التأكد سريعًا من طبيعة السلاح.

ولهذا، نصحت الشرطة السكان باختيار أدوات تنكرية لا تشبه الأسلحة النارية الحقيقية.

وتكتسب هذه النصيحة أهمية خاصة خلال المناسبات التي يخرج فيها الأطفال والمراهقون إلى الشوارع بأزياء وإكسسوارات مختلفة.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك