هلا كندا – بيلا كولا – 3 نوفمبر 2026 – تحقق السلطات الكندية في حادث مأساوي وقع قرب بلدة بيلا كولا بمقاطعة بريتش كولومبيا، بعد العثور على رفات شخص في منطقة غابات، بينما لا يزال البحث جاريًا عن شخص ثانٍ، وسط شبهات بتعرضهما لهجوم من دب أشيب.
وأعلنت هيئة ضباط حماية البيئة في بريتش كولومبيا British Columbia Conservation Officer Service أن فرق البحث عثرت على الرفات يوم الاثنين 2 نوفمبر، في المنطقة الغربية من شبكة مسارات سنوكا Snooka West Trail.
وكان أفراد من عائلة الشخصين قد أبلغوا عن اختفائهما يوم الأحد 1 نوفمبر، ما دفع الشرطة وفرق البحث والإنقاذ إلى إطلاق عمليات للعثور عليهما.
وأكدت الهيئة، الثلاثاء، أن الأدلة التي عُثر عليها في موقع الحادث تشير إلى احتمال تورط دب في الوفاة، لكنها لم تعلن بعد نتائج نهائية تؤكد طبيعة الهجوم أو الحيوان المسؤول عنه.
كما طالبت السكان والزوار بالابتعاد عن المنطقة، بسبب احتمال استمرار وجود خطر على السلامة العامة.
اختفاء امرأة وابنتها قبل العثور على رفات بشرية
بحسب المعلومات التي نشرتها وكالة الصحافة الكندية، كانت المعالجة بالفن جيني بالكراس Jenny Balcarras وابنتها ضمن الأشخاص الذين أبلغ أقاربهم عن اختفائهم.
ونشرت كارا بالكراس، التي عرّفت نفسها بأنها شقيقة زوج جيني، رسالة عبر فيسبوك تطلب فيها المساعدة في العثور على المفقودتين.
وأوضحت أن سيارة الشخصين عُثر عليها متوقفة عند مدخل أحد مسارات المشي قرب بلدة بيلا كولا.
وأثارت هذه المعلومات مخاوف بشأن مصيرهما، خصوصًا أن المنطقة تضم غابات كثيفة وتعيش فيها حيوانات برية كبيرة، من بينها الدببة الرمادية.
وبعد العثور على الرفات البشرية، حدثت كارا منشورها لتضمين بيان هيئة حماية البيئة المتعلق بالهجوم المحتمل.
ولم يتضمن البيان الأولي الذي نقلته وكالة الصحافة الكندية تأكيدًا رسميًا لهوية الشخص المتوفى.
كما لم تعلن السلطات في المعلومات المتاحة تفاصيل كاملة بشأن الظروف التي أدت إلى الحادث.
وتتواصل التحقيقات لتحديد ما وقع بدقة، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن الشخص المفقود.
أدلة في الموقع تشير إلى احتمال هجوم دب
قال المفتش جيف تاير، المسؤول في هيئة ضباط حماية البيئة، إن المحققين عثروا على مؤشرات في موقع اكتشاف الرفات توحي باحتمال تورط دب في الحادث.
وأوضح أن فرق الهيئة تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة لتحديد ملابسات الوفاة وتقييم المخاطر المحتملة في المنطقة.
وأعرب تاير عن تعاطفه مع عائلة الضحايا، مؤكدًا أن السلطات تواصل تقديم الدعم للأسرة خلال هذه الظروف الصعبة.
لكن الهيئة لم تقدم تفاصيل محددة بشأن نوع الأدلة التي عُثر عليها، أو ما إذا كان قد جرى تحديد دب بعينه باعتباره مسؤولًا عن الواقعة.
ولهذا، فإن وصف الحادث بأنه هجوم دب أشيب لا يزال قائمًا على الاشتباه والتحقيقات الأولية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة، لأن تحديد طبيعة الحادث قد يؤثر في الإجراءات التي ستتخذها السلطات لحماية السكان.
تحذير عاجل من الاقتراب من مسارات سنوكا
وجهت السلطات تحذيرًا واضحًا للسكان والسياح بشأن الدخول إلى منطقة مسارات سنوكا، خصوصًا الجزء الغربي الذي وقع فيه الحادث.
وأكد المفتش تاير ضرورة الابتعاد عن المنطقة في الوقت الحالي، حفاظًا على السلامة العامة.
كما أوضح أن وجود أشخاص غير مشاركين في عمليات البحث قد يعرقل عمل الفرق المختصة.
وتقع شبكة مسارات سنوكا جنوب الطريق السريع رقم 20، الذي يمر بالقرب من بلدة بيلا كولا.
وتشتهر المنطقة بطبيعتها الجبلية والغابات والمسارات التي يقصدها عشاق المشي والأنشطة الخارجية.
لكن وجود دب محتمل الارتباط بحادث مميت يجعل التنقل في هذه المسارات محفوفًا بالمخاطر إلى حين انتهاء التقييم الأمني.
ولا يعني التحذير إغلاق جميع المناطق الطبيعية المحيطة ببيلا كولا، بل يتعلق بالمواقع التي حددتها السلطات ضمن نطاق التحقيق والخطر المحتمل.
السلطات تحاول العثور على الدب المسؤول
أعلنت هيئة ضباط حماية البيئة أنها تعمل على تحديد موقع أي دب قد يكون متورطًا في الحادث.
وتشمل الجهود نشر الموارد اللازمة للعثور على الحيوان ونصب الفخاخ المناسبة لإمكانية الإمساك به.
وأكدت الهيئة أن أي دب يتم الإمساك به سيخضع للتقييم من أجل تحديد الخطوات التالية.
وفي حال ثبت أن دبًا معينًا مسؤول عن الهجوم، فقد تقرر السلطات قتله لحماية السلامة العامة، وفق الإرشادات الإقليمية المعمول بها للتعامل مع النزاعات الخطيرة بين البشر والحيوانات البرية.
لكن هذا الإجراء مشروط بتحديد الحيوان المسؤول، وليس قرارًا بقتل جميع الدببة الموجودة في المنطقة.
وتحاول الجهات المختصة الجمع بين حماية السكان والتحقق من الأدلة قبل اتخاذ الإجراءات النهائية.
كما أن العثور على دب بالقرب من الموقع لا يكفي بمفرده لإثبات مسؤوليته عن الحادث.
هجوم سابق على تلاميذ المدارس في المنطقة نفسها
تأتي الواقعة الجديدة بعد نحو عام من حادث آخر أثار صدمة واسعة في مجتمع بيلا كولا.
ففي نوفمبر 2025، هاجم دب أشيب مجموعة تضم نحو 20 شخصًا من تلاميذ المدارس الابتدائية والمعلمين أثناء وجودهم على أحد المسارات الطبيعية.
وأسفر الهجوم عن إصابة شخص بالغ وثلاثة أطفال بجروح خطيرة.
وبحسب ما أفادت به السلطات الصحية آنذاك، وقع الحادث على مسار قريب من الطريق السريع رقم 20.
وأطلقت فرق حماية البيئة عملية واسعة لمحاولة العثور على الدب الذي نفذ الهجوم.
وخلال تلك الجهود، تمكنت الفرق من الإمساك بعدة دببة، لكن نتائج فحوص الحمض النووي أظهرت أنها لم تكن الحيوان المسؤول عن الاعتداء.
ولذلك، لم تتمكن السلطات من تحديد موقع الدب الذي هاجم المجموعة المدرسية.
ولا توجد معلومات مؤكدة تربط حادث نوفمبر 2025 بالواقعة الجديدة، رغم حدوثهما في المجتمع نفسه.
