هلا كندا – تورونتو – 3 نوفمبر 2026 – تواجه امرأة من منطقة إيتوبيكوك بمدينة تورونتو فاتورة مرتفعة لإصلاح سيارتها الكهربائية، بعدما توقفت بطاريتها عالية الجهد عن العمل بصورة مفاجئة، بعد أشهر قليلة من انتهاء فترة ضمان الشركة المصنعة.
وقالت يينغ موي جيني ديدييه، مالكة سيارة فولكس فاغن e-Golf موديل 2018، إنها كانت من المؤيدين لاستخدام السيارات الكهربائية، لكنها شعرت بصدمة كبيرة عندما اكتشفت حجم التكلفة المطلوبة لإعادة سيارتها إلى العمل.
وتعطلت البطارية الرئيسية للسيارة خلال سبتمبر الماضي، ما اضطر مالكتها إلى نقلها بواسطة شاحنة سحب إلى أحد وكلاء فولكس فاغن لفحص المشكلة.
وكانت السيارة مشمولة بضمان للبطارية يمتد ثماني سنوات أو 160 ألف كيلومتر، أيهما يأتي أولًا.
ورغم أن عداد السيارة لم يتجاوز 133 ألف كيلومتر، فإن الضمان انتهى قبل خمسة أشهر، ما جعل تكلفة الإصلاح تقع على عاتق مالكتها.
بطارية تتعطل رغم عدم بلوغ 160 ألف كيلومتر
أوضحت ديدييه أن سيارتها الكهربائية كانت تعمل قبل أن تتوقف البطارية عالية الجهد خلال سبتمبر.
وتختلف هذه البطارية عن بطارية السيارة التقليدية ذات الجهد المنخفض، إذ تمثل المصدر الرئيسي للطاقة اللازمة لتشغيل المحرك الكهربائي.
وعندما تتعرض البطارية الرئيسية لعطل كبير، قد تصبح السيارة غير قادرة على الحركة حتى يتم إصلاح المشكلة.
وقالت مالكة السيارة إنها كانت تتوقع أن تتمكن الشركة من معالجة العطل، خصوصًا أن المركبة لم تقطع سوى 133 ألف كيلومتر.
لكن ضمان البطارية لا يعتمد على المسافة وحدها، بل يشمل أيضًا مدة زمنية محددة.
وفي حالة ديدييه، انتهت السنوات الثماني قبل وصول السيارة إلى الحد الأقصى للمسافة المشمولة بالتغطية.
ويعني ذلك أن الضمان لم يعد ساريًا، رغم بقاء نحو 27 ألف كيلومتر قبل بلوغ الحد المحدد في العقد.
استبدال البطارية قد يصل إلى 40 ألف دولار
كانت إحدى أبرز الصدمات التي واجهتها ديدييه هي التكلفة المحتملة لاستبدال البطارية بالكامل.
فبحسب المعلومات الواردة في التقرير، قد تتراوح تكلفة تركيب بطارية بديلة بين 20 ألفًا و40 ألف دولار كندي.
ويمثل هذا المبلغ تكلفة كبيرة بالنسبة إلى سيارة تعود إلى عام 2018، خصوصًا عند مقارنته بقيمتها الحالية في سوق السيارات المستعملة.
وتقول ديدييه إن قيمة سيارتها تتراوح حاليًا بين 10 آلاف و12 ألف دولار.
وبالتالي، فإن استبدال البطارية بالكامل قد يكلف أكثر من قيمة السيارة نفسها، ما يضع المالكة أمام قرار مالي صعب.
فدفع مبلغ كبير على مركبة قديمة نسبيًا قد لا يكون خيارًا اقتصاديًا مناسبًا في جميع الحالات، خصوصًا عندما توجد احتمالات لظهور أعطال أخرى مستقبلًا.
ومع ذلك، فإن الأسعار المذكورة تخص الحالة والتقديرات الواردة في التقرير، ولا تعني أن جميع بطاريات السيارات الكهربائية تتطلب هذه التكلفة عند تعطلها.
فولكس فاغن تعرض إصلاح البطارية بدلًا من استبدالها
وأوضحت الشركة أن بطارية سيارة ديدييه لا تحتاج بالضرورة إلى الاستبدال الكامل.
وقالت الشركة في بيان إن البطارية قابلة للإصلاح، وإن فريقها تواصل مع المالكة لترتيب نقل السيارة إلى أحد الوكلاء المتخصصين في إصلاح البطاريات عالية الجهد.
وأكدت فولكس فاغن أنها عرضت نقل السيارة إلى مركز الإصلاح دون تحميل المالكة تكلفة النقل.
ووافقت ديدييه على هذا العرض، لكنها علمت أن عملية الإصلاح نفسها لن تكون مجانية.
وأوضحت الشركة أن الضمان الخاص بالبطارية انتهى بالفعل، ولذلك ستتحمل المالكة تكلفة الإصلاح.
وبحسب ديدييه، تبلغ الفاتورة المقدرة نحو 10,800 دولار كندي.
ورغم أن هذا المبلغ أقل بكثير من تكلفة استبدال البطارية بالكامل، فإنه لا يزال يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا بالنسبة إليها.
المالكة تخشى دفع 10 آلاف دولار ثم ظهور عطل جديد
أعربت ديدييه عن قلقها من إنفاق أكثر من 10 آلاف دولار لإصلاح سيارة قد تواجه مشكلة أخرى بعد فترة قصيرة.
وقالت إنها لا ترى أن دفع هذا المبلغ على سيارة قد تتعرض لعطل آخر خلال ستة أشهر يمثل قرارًا سهلًا.
وأشارت إلى أنها كانت تتمنى الحصول على بطارية جديدة، لكنها تعتبر إصلاح البطارية الحالية حلًا مقبولًا من حيث المبدأ، إذا كانت التكلفة معقولة.
وتزداد صعوبة القرار عند مقارنة تكلفة الإصلاح بالقيمة السوقية الحالية للسيارة.
فإذا كانت قيمة المركبة تتراوح بين 10 آلاف و12 ألف دولار، فإن إصلاحًا بقيمة 10,800 دولار قد يقترب من قيمتها الإجمالية.
ولهذا، قررت ديدييه البحث عن خيارات أخرى قبل الموافقة النهائية على الإصلاح المقترح.
ورش متخصصة تقدم حلولًا أقل تكلفة
مع وصول عدد متزايد من السيارات الكهربائية القديمة إلى نهاية فترات الضمان، بدأت ورش إصلاح مستقلة في تقديم خدمات متخصصة لصيانة البطاريات عالية الجهد.
ومن بين هذه الورش Bimmex Markham، التي تقدم خدمات إصلاح سيارات BMW، إلى جانب صيانة السيارات الكهربائية.
وقال شانغ شيويه، مدير الخدمات في الورشة، إن بعض أعطال البطاريات لا تتطلب استبدال المجموعة كاملة.
وأوضح أن الفنيين يمكنهم فتح حزمة البطارية وفحص التوصيلات والخلايا، ثم استبدال الأجزاء المتضررة فقط.
وقد تُستخدم قطع جديدة من الشركة المصنعة، أو قطع مستعملة مناسبة، بحسب نوع المشكلة ومتطلبات الإصلاح.
وأشار إلى أن نحو 90 في المئة من السيارات الكهربائية التي تصل إلى الورشة بسبب مشكلات البطارية تكون قابلة للإصلاح.
كما قال إن هذا النوع من الصيانة قد يوفر للعملاء ما بين 30 و50 في المئة من التكلفة، بحسب طبيعة العطل.
وتبقى هذه النسب مرتبطة بخبرة الورشة والحالات التي تستقبلها، ولا تمثل ضمانًا لإمكانية إصلاح جميع البطاريات الكهربائية أو تحقيق التوفير نفسه.
ما العمر المتوقع لبطاريات السيارات الكهربائية؟
تشير التقديرات العامة الواردة في التقرير إلى أن بطاريات السيارات الكهربائية قد تستمر عادة بين 12 و15 عامًا.
لكن هذه المدة ليست ضمانًا رسميًا لصمود كل بطارية طوال تلك السنوات.
فالعمر الفعلي يعتمد على عوامل عديدة، منها تصميم البطارية، وظروف الاستخدام، ودرجات الحرارة، وطريقة الشحن، وتاريخ الصيانة.
وتوفر شركات كثيرة ضمانًا للبطاريات يمتد إلى ثماني سنوات أو 160 ألف كيلومتر، لكن شروط التغطية تختلف بحسب الشركة والطراز والسوق.
كما أن بعض الأعطال يمكن إصلاحها على مستوى المكونات الداخلية، بينما قد تستدعي أعطال أخرى استبدال أجزاء أكبر أو مجموعة البطارية كاملة.
ولهذا، فإن التشخيص الدقيق يمثل خطوة مهمة قبل الموافقة على إصلاح مرتفع التكلفة.