هلا كندا – أوتاوا – 02 نوفمبر 2026 – يستعد الناخبون في ست دوائر انتخابية فدرالية بكندا للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الاثنين 7 ديسمبر 2026، بعد إعلان رئيس الوزراء مارك كارني، الأحد، الدعوة إلى انتخابات فرعية لشغل مقاعد شاغرة في مجلس العموم.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، ستُجرى الانتخابات في ثلاث دوائر بمقاطعة كيبيك، ودائرتين في أونتاريو، ودائرة واحدة في ساسكاتشوان.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتمتع فيه الحزب الليبرالي بقيادة كارني بأغلبية برلمانية، بعد سلسلة من النجاحات الانتخابية وانتقال عدد من النواب من أحزاب أخرى إلى صفوفه.
ورغم أن الانتخابات لن تشمل جميع أنحاء البلاد، فإن نتائجها قد تحمل مؤشرات مهمة بشأن شعبية الأحزاب، خصوصًا في ظل تصاعد الجدل حول تكاليف المعيشة والهجرة والسياسات الاقتصادية.
ما الدوائر الست التي ستشهد الانتخابات؟
تشمل الانتخابات الفرعية الدوائر التالية، موزعة على ثلاث مقاطعات كندية:
| المقاطعة | الدائرة الانتخابية | الحزب الذي شغل المقعد سابقًا |
|---|---|---|
| كيبيك | Laurier—Sainte-Marie | الليبرالي |
| كيبيك | Rosemont—La Petite-Patrie | الديمقراطي الجديد NDP |
| كيبيك | Saint-Hyacinthe—Bagot—Acton | كتلة كيبيك Bloc Québécois |
| أونتاريو | Brantford—Brant South | المحافظ |
| أونتاريو | Scarborough North | الليبرالي |
| ساسكاتشوان | Yorkton—Melville | المحافظ |
وتعكس هذه الدوائر تنوعًا سياسيًا وجغرافيًا، إذ تشمل مناطق حضرية في تورونتو ومونتريال، إلى جانب دوائر تتمتع فيها الأحزاب المحافظة بتاريخ انتخابي قوي.
وتوفر الانتخابات فرصة للأحزاب للاحتفاظ بمقاعدها السابقة أو محاولة انتزاع مقاعد جديدة من منافسيها.
لماذا أصبحت هذه المقاعد شاغرة؟
تأتي الانتخابات نتيجة استقالة عدد من أعضاء مجلس العموم لأسباب مختلفة، بينها الانتقال إلى السياسة الإقليمية، أو تولي مهام أخرى، أو التقاعد، أو ظروف صحية.
ومنذ الانتخابات الفدرالية لعام 2025، قرر 13 نائبًا من أصل 343 مغادرة مجلس العموم.
وبموجب القواعد الانتخابية الكندية، يتعين الدعوة إلى انتخابات فرعية خلال فترة تتراوح بين 11 و180 يومًا من استقالة النائب.
وتتيح الانتخابات الفرعية لسكان الدوائر المعنية اختيار ممثلين جدد، دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة تشمل جميع المقاطعات والأقاليم.
المحافظون يحاولون استعادة الزخم السياسي
سارع زعيم حزب المحافظين بيير بواليفير إلى التعليق على إعلان الانتخابات، داعيًا الناخبين إلى اختيار مسار سياسي مختلف.
وقال بواليفير إن خطة حزبه تركز على تخفيف الأعباء المالية عن الكنديين وحماية الوظائف وإصلاح نظام الهجرة.
وخلال مؤتمر صحفي الأحد، انتقد السياسات الاقتصادية لحكومة كارني، معتبرًا أنها ساهمت في زيادة تكاليف البنزين والمواد الغذائية والسكن.
وأكد أن الانتخابات الفرعية تمنح المواطنين فرصة للتصويت لصالح حزب يتعهد بتقليل نفقاتهم اليومية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار محاولة المحافظين حشد الناخبين، خصوصًا في الدوائر التي كانوا يسيطرون عليها سابقًا.
انقسام داخل المحافظين في برانتفورد
تشهد دائرة Brantford—Brant South في أونتاريو تطورًا سياسيًا لافتًا، بعدما قرر ديف كارول، وهو قس وعضو قديم في حزب المحافظين، خوض الانتخابات بصفته مرشحًا مستقلًا.
وجاء قراره بعد أن اختارت قيادة الحزب تعيين عمدة برانتفورد كيفن ديفيس مرشحًا رسميًا، دون تنظيم منافسة محلية لاختيار المرشح.
وكان كارول قد سعى سابقًا للحصول على ترشيح المحافظين.
وانتقد القرار، معتبرًا أن تجاوز عملية اختيار المرشح محليًا أثار استياءً مشروعًا، رغم قانونية الخطوة.
وقد تؤدي مشاركة كارول إلى انقسام أصوات الناخبين المحافظين، ما قد يمنح الليبراليين فرصة إضافية للمنافسة على المقعد.
وتُعد هذه الدائرة من أبرز السباقات التي تستحق المتابعة، بسبب تأثير الخلاف الداخلي المحتمل على النتائج.
منافسة صعبة لليبراليين في ساسكاتشوان
في دائرة Yorkton—Melville بمقاطعة ساسكاتشوان، اختار الليبراليون عمدة مدينة يوركتون آرون كينلي لخوض الانتخابات.
وسينافس كينلي مرشح المحافظين نيلسون بول، وهو مزارع ومالك شركة لتنظيف أنظمة التدفئة.
وتتمتع الدائرة بتاريخ طويل من التصويت للأحزاب المحافظة، إذ حافظ المحافظون وأسلافهم، حزب الإصلاح والتحالف الكندي، على المقعد لأكثر من 30 عامًا.
ولم يفز الليبراليون بهذه الدائرة منذ إنشائها عام 1968.
وكانت النائبة المحافظة كاثاي واغانتال قد حققت فوزًا كبيرًا في انتخابات 2025، بحصولها على أكثر من 77 في المئة من الأصوات، قبل استقالتها في أغسطس.
وبالتالي، سيواجه الليبراليون تحديًا كبيرًا في محاولة تغيير التوجه الانتخابي التقليدي للمنطقة.
سباق مهم في مونتريال بعد استقالة وزير سابق
في دائرة Laurier—Sainte-Marie بمونتريال، يسعى الليبراليون إلى الاحتفاظ بمقعد كان يشغله وزير البيئة السابق ستيفن غيلبو.
وكان غيلبو قد غادر منصبه البرلماني خلال الصيف، بعد خلاف علني مع كارني حول السياسات البيئية.
وأعلن الحزب الليبرالي ترشيح غي كورمييه، الرئيس والمدير التنفيذي السابق لمجموعة ديجاردان المالية.
في المقابل، رشحت كتلة كيبيك زومريتاي أركين، نائبة الرئيس السابقة للمؤتمر العالمي للأويغور.
أما الحزب الديمقراطي الجديد، فقد اختار عالمة الأوبئة نيما مشوف لخوض المنافسة.
ومن المتوقع أن تشهد الدائرة منافسة متعددة الأطراف، نظرًا إلى اختلاف الخلفيات السياسية والمهنية للمرشحين.
كيبيك تشهد سباقات مرتبطة بالسياسة الإقليمية
في دائرة Saint-Hyacinthe—Bagot—Acton، جاءت الانتخابات الفرعية بعد مغادرة سيمون بيير سافار تريمبلاي صفوف كتلة كيبيك في يونيو، استعدادًا لخوض انتخابات المقاطعة مع الحزب الكيبيكي، التي نجح فيها لاحقًا.
واختار الليبراليون شانتال سوسي، السياسية الإقليمية السابقة التي مثلت حزب ائتلاف مستقبل كيبيك في الجمعية الوطنية لمدة ثماني سنوات.
أما كتلة كيبيك، فقد رشحت كارولين إيموند، المديرة العامة السابقة للاتحاد الدولي للألبان.
وفي دائرة Rosemont—La Petite-Patrie، يسعى الحزب الديمقراطي الجديد إلى الاحتفاظ بمقعده السابق، بعدما استقال النائب ألكسندر بوليريس في أغسطس للمشاركة في الانتخابات الإقليمية مع حزب كيبيك سوليدير، التي نجح فيها.
وكانت هذه الدائرة الوحيدة التي فاز بها الحزب الديمقراطي الجديد شرق مانيتوبا خلال الانتخابات الفدرالية الأخيرة.
ورشّح الليبراليون الناشط في مجال حقوق الإنسان جان سيباستيان فاليه، بينما اختار الديمقراطيون الجدد الناشط بيير سيري.
وسبق لسيري أن خاض محاولة قصيرة للمنافسة على قيادة الحزب الكيبيكي عام 2015.
الليبراليون يسعون للاحتفاظ بمقعد سكاربورو
أما في تورونتو، فستشهد دائرة Scarborough North انتخابات فرعية بعد استقالة النائب الليبرالي شون تشين في أغسطس.
وكان تشين قد أرجع قراره إلى استمرار مشكلات صحية مرتبطة بحادث سير تعرض له عام 2025.
واختار الحزب الليبرالي المحاسب جيمس لي لخوض السباق، بهدف الحفاظ على المقعد ضمن الكتلة البرلمانية للحزب.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في تورونتو، حيث حقق الليبراليون نتائج إيجابية في انتخابات فرعية سابقة خلال العام الجاري.