انتقل إلى المحتوى

اعتقال رجلين في لندن الكندية بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي والابتزاز

شرطة لندن في أونتاريو تحقق في اتهامات تشمل احتجاز ضحايا بالقوة وسرقة أموالهم ووثائق هويتهم، وتخشى وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا ببلاغات

هلا كندا – لندن، أونتاريو – الخميس 29 أكتوبر 2026 – أعلنت شرطة مدينة لندن في مقاطعة أونتاريو اعتقال رجلين على خلفية تحقيق جنائي يتعلق بشبهات الاتجار بالبشر والاستغلال المالي والاعتداء الجنسي والتهديد والعنف، بعد تلقي بلاغات عن تعرض عدة أشخاص لسلوكيات قسرية ومحاولات للسيطرة على حياتهم وأموالهم.

وبحسب الشرطة، بدأت التحقيقات في 20 أكتوبر 2026، عقب ورود معلومات عن عمليات احتيال وسرقة وتهديد، إلى جانب تصرفات تهدف إلى إخضاع الضحايا للسيطرة وعزلهم عن الأشخاص الذين يمكنهم تقديم المساعدة لهم.

وأسفرت التحقيقات عن توقيف المشتبه بهما يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، وتوجيه مجموعة من التهم الجنائية إليهما، فيما أكدت الشرطة استمرار احتجازهما.

كما حذرت من احتمال وجود ضحايا إضافيين، ودعت أي شخص يمتلك معلومات مرتبطة بالقضية إلى التواصل مع المحققين.

كيف بدأت التحقيقات في لندن؟

بدأت القضية عندما تلقت شرطة لندن بلاغات تتعلق بوقائع احتيال وسرقة وتهديدات، بالإضافة إلى سلوكيات تنطوي على السيطرة والترهيب.

ومع تقدم التحقيق، ظهرت ادعاءات بشأن تعرض عدة ضحايا للاستغلال المالي والاعتداءات الجسدية ومحاولات العزل عن محيطهم الاجتماعي.

ووفقًا للمحققين، يُشتبه في أن المتهمين تمكنا من الوصول إلى حسابات مصرفية وحسابات إلكترونية تخص بعض الضحايا دون الحصول على إذن منهم.

وتشمل الاتهامات الاستيلاء على أموال وممتلكات شخصية، إلى جانب الاحتفاظ بوثائق هوية تعود إلى الضحايا.

كما تتعلق التحقيقات بمحاولات منع الضحايا من التواصل مع شبكات الدعم الخاصة بهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يمكنهم مساعدتهم أو التدخل لحمايتهم.

وتُعد هذه السلوكيات من المؤشرات التي تفحصها السلطات عند التحقيق في قضايا الاستغلال والسيطرة القسرية، خصوصًا عندما تترافق مع التهديد أو العنف.

ولم تكشف المعلومات الصادرة عن الشرطة عن العدد الإجمالي للضحايا الذين جرى تحديدهم حتى الآن.

اتهامات بالاعتداء الجنسي والاحتجاز القسري

من بين أخطر الادعاءات التي تناولها التحقيق، تعرض إحدى الضحايا لاعتداء جنسي واحتجاز بالقوة.

كما أفادت الشرطة بوجود اتهامات تتعلق بمحاولة استدراج الضحية إلى العمل في تجارة الجنس.

وتشير هذه الادعاءات إلى أن القضية لا تقتصر على جرائم مالية، بل تشمل أيضًا شبهات استغلال جنسي واستخدام وسائل قسرية للسيطرة على الضحايا.

وتحقق الشرطة كذلك في واقعة يُزعم أنها تضمنت إصابة كلب بأذى.

ولم تقدم المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن الظروف التي وقعت فيها الاعتداءات المزعومة أو طبيعة العلاقة بين المتهمين والضحايا.

كما لم تحدد الشرطة ما إذا كانت الوقائع قد حدثت في موقع واحد أو في أماكن متعددة داخل المدينة.

وتبقى جميع هذه الادعاءات خاضعة للإجراءات القضائية، ولم يصدر حكم يثبت إدانة المتهمين بها.

توجيه تهم متعددة إلى عبد الله وليد قدورة

أعلنت شرطة لندن توجيه مجموعة من التهم إلى عبد الله وليد قدورة (Abdulla Walid Kaddoura)، البالغ من العمر 34 عامًا، وهو من سكان المدينة.

وتشمل التهم الموجهة إليه ثلاث تهم بالاعتداء الجنسي، وتهمتين بالاعتداء الجسدي، وتهمتين بالسرقة التي تقل قيمة كل منها عن خمسة آلاف دولار.

كما يواجه اتهامات بالسطو والاعتداء المصحوب بالسرقة، والمضايقة الجنائية، والاحتجاز القسري.

وتضمنت قائمة التهم أيضًا اتهامات مرتبطة باستدراج أشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي، ومخالفات تتعلق بوثائق الهوية في سياق جرائم الاتجار بالبشر.

ويواجه قدورة كذلك تهمًا تتعلق بالقسوة على الحيوانات، وتوجيه التهديدات، وعدم الامتثال لشروط أمر إفراج سابق.

وتعكس تعددية التهم طبيعة الوقائع المختلفة التي تحقق فيها الشرطة، والتي تشمل جرائم مزعومة ضد الأشخاص والممتلكات.

ومع ذلك، فإن توجيه الاتهامات لا يعني ثبوتها، إذ تظل مسؤولية تحديد الإدانة أو البراءة من اختصاص القضاء.

علي إسماعيل يواجه اتهامات بالابتزاز والاحتجاز

المتهم الثاني هو علي إسماعيل (Ali Ismail)، البالغ من العمر 38 عامًا، وهو أيضًا من سكان مدينة لندن في أونتاريو.

وبحسب الشرطة، يواجه إسماعيل اتهامات تشمل السطو والابتزاز والمضايقة الجنائية.

كما وُجهت إليه تهم تتعلق باستدراج أشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي، والاحتجاز القسري، وتوجيه التهديدات.

وتشمل قائمة الاتهامات مخالفات مرتبطة بوثائق الهوية في سياق الاتجار بالبشر، إلى جانب عدم الامتثال لشروط أمر إفراج سابق.

ولم توضح الشرطة في المعلومات المنشورة تفاصيل الدور الذي يُشتبه في أن كل متهم أداه في الوقائع محل التحقيق.

كما لم تكشف ما إذا كانت جميع الاتهامات مرتبطة بالضحايا أنفسهم أو بحوادث منفصلة.

وأكدت السلطات أن الرجلين لا يزالان رهن الاحتجاز بعد توقيفهما في 27 أكتوبر.

الاستيلاء على وثائق الهوية والحسابات المصرفية

تسلط القضية الضوء على أحد الجوانب التي يمكن أن تظهر في تحقيقات الاتجار بالبشر، وهو استخدام السيطرة المالية والوثائق الشخصية للضغط على الضحايا.

فبحسب الادعاءات التي تحقق فيها شرطة لندن، لم يقتصر السلوك المشتبه به على سرقة الأموال والممتلكات، بل شمل أيضًا الوصول غير المصرح به إلى الحسابات المصرفية والإلكترونية.

كما تضمنت الوقائع المبلغ عنها الاحتفاظ بوثائق هوية تخص الضحايا.

ويمكن أن يؤدي حرمان شخص من وثائقه أو السيطرة على أمواله إلى الحد من قدرته على التصرف باستقلالية أو طلب المساعدة.

وتُعد محاولات العزل عن الأصدقاء والعائلة وشبكات الدعم من السلوكيات التي تستدعي اهتمام المحققين، خصوصًا عندما تقترن بالتهديدات أو العنف.

لكن تحديد ما إذا كانت هذه التصرفات تشكل جرائم اتجار بالبشر في القضية الحالية سيعتمد على الأدلة والإجراءات القضائية.

الشرطة تخشى وجود ضحايا إضافيين

أكدت شرطة لندن أن التحقيق لم ينتهِ بعد، وأن المحققين يعتقدون بوجود احتمال لتعرض أشخاص آخرين لوقائع مشابهة.

ولهذا السبب، نشرت الشرطة صور المتهمين، في خطوة تهدف إلى مساعدة الجمهور على التعرف إليهما وتقديم أي معلومات قد تكون مرتبطة بالقضية.

وتأمل السلطات أن يشجع نشر المعلومات أشخاصًا آخرين على التواصل معها، خصوصًا إذا كانوا قد تعرضوا للاستغلال أو التهديد أو كانت لديهم معرفة بوقائع مرتبطة بالمشتبه بهما.

ولم تعلن الشرطة عن عدد محدد للضحايا المحتملين الذين لم يتقدموا ببلاغات حتى الآن.

كما لم تذكر ما إذا كانت هناك اعتقالات إضافية متوقعة ضمن التحقيق.

كيف يمكن الإبلاغ عن معلومات مرتبطة بالقضية؟

دعت شرطة لندن أي شخص لديه معلومات قد تساعد المحققين إلى التواصل معها.

رقم شرطة لندن في أونتاريو 519-661-5670

وتأتي هذه الدعوة في إطار سعي الشرطة إلى جمع معلومات إضافية يمكن أن تساعد في تحديد ضحايا محتملين أو توضيح ظروف الوقائع المبلغ عنها.

وتؤكد القضية أهمية التعامل الجدي مع البلاغات المتعلقة بالتهديد والاستغلال المالي والاحتجاز القسري، خصوصًا عندما تتداخل هذه السلوكيات مع شبهات الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر.

وفي الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات، يبقى المتهمان محتجزين، مع التأكيد على أن جميع التهم الموجهة إليهما لا تزال مجرد اتهامات لم تثبت أمام المحكمة، وأنهما يتمتعان بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك