هلا كندا – ياكوتسك – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – في واقعة طبية نادرة وغريبة، تمكن أطباء روس في مستشفى ياكوتسك السريري الجمهوري بمدينة ياكوتسك، عاصمة جمهورية ساخا شمال شرقي روسيا، من استخراج بذرة بدأت في إنبات جذور داخل عين رجل يبلغ من العمر 42 عامًا، بعدما ظل يعاني من الألم والصداع النصفي ومشكلات في العين لمدة أربعة أشهر.
وبحسب التفاصيل التي أوردها التقرير، وصل المريض مكسيم سليبتسوف إلى مركز العلاج الطارئ للعيون في المستشفى، وهو يشكو من صداع نصفي مستمر وألم في العين، إلى جانب ارتفاع ضغط العين. وبعد فحصه، اكتشف الأطباء وجود جسم غريب تحت جفنه، ليتبين لاحقًا أنه بذرة بدأت بالفعل في إنبات جذور.
وتعود بداية الحادثة إلى نزهة قام بها سليبتسوف في الغابة خلال فصل الصيف، حين دخلت قطعة خشبية صغيرة إلى عينه. وظن الرجل في البداية أنه تمكن من التخلص منها بمجرد الرمش، لذلك لم يتوجه إلى الطبيب فور وقوع الحادث.
لكن الأعراض لم تختفِ، بل استمر احمرار العين وشعوره بوجود جسم غريب داخلها، فيما عانى خلال الأشهر التالية من الصداع النصفي ومشكلات مرتبطة بضغط العين، قبل أن يقرر طلب المساعدة الطبية المتخصصة.
أربعة أشهر من الألم قبل اكتشاف السبب
روى سليبتسوف تفاصيل ما حدث معه، معربًا عن دهشته من النتيجة التي توصل إليها الأطباء بعد فحص عينه.
وقال للصحفيين إنه كان في الغابة خلال الصيف عندما دخلت قطعة خشبية إلى عينه، موضحًا أنه اعتقد أن الرمش كافٍ لإخراجها، لكنه لاحظ بعد ذلك أن عينه أصبحت شديدة الاحمرار، واستمر إحساسه بوجود جسم غريب داخلها.
وأضاف أن هذه الأعراض لازمته لفترة طويلة، قبل أن يتوجه إلى المستشفى في مدينة ياكوتسك، بعدما سافر من منطقة أبييسكي التي يقيم فيها إلى عاصمة جمهورية ساخا.
وبحسب روايته، لم يستغرق الانتظار في المركز سوى نحو خمس دقائق قبل أن يتمكن الأطباء من استخراج الجسم الغريب، الذي اتضح أنه بذرة بدأت بالفعل في تكوين جذور.
وعبّر المريض عن امتنانه للفريق الطبي الذي تعامل مع حالته، قائلًا: «أتريدون رؤية معجزة؟»، قبل أن يروي كيف انتهت معاناته باستخراج البذرة من عينه، موجّهًا الشكر إلى أطباء العيون الذين قدموا له العلاج.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية عدم الاستهانة بالإصابات التي قد تبدو بسيطة في البداية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعين، إذ يمكن لبقاء جسم غريب داخلها أن يؤدي إلى استمرار التهيج والألم، وقد يتسبب في مضاعفات تستدعي تدخلًا طبيًا.
واستخدم الفريق الطبي إبرة حقن لاستخراج البذرة من عين الرجل، وذلك تحت تأثير التخدير الموضعي، وفق المعلومات الواردة بشأن الإجراء الطبي.
ويُظهر وصف الحالة أن الجسم الغريب ظل موجودًا في العين فترة طويلة قبل اكتشاف طبيعته، ما أتاح للبذرة أن تبدأ في الإنبات. ومع ذلك، لا يتضمن التقرير تفاصيل إضافية بشأن نوع البذرة أو الظروف الدقيقة التي سمحت لها ببدء تكوين الجذور داخل العين.
كما لا يقدم التقرير تفسيرًا طبيًا مفصلًا لكيفية حدوث الإنبات في تلك البيئة، ولذلك لا يمكن الجزم بالعوامل التي أدت إلى هذه النتيجة النادرة استنادًا إلى المعلومات المتاحة وحدها.
وتؤكد الحالة أهمية مراجعة الطبيب عند دخول جسم غريب إلى العين، حتى لو بدا أن الإصابة بسيطة أو أن الجسم قد خرج تلقائيًا. فاستمرار الألم أو الاحمرار أو الشعور بوجود شيء داخل العين يستدعي تقييمًا طبيًا، بدلًا من الانتظار لأشهر على أمل اختفاء الأعراض.
كما ينبغي تجنب محاولة استخراج الأجسام الغريبة من العين باستخدام أدوات غير مخصصة لذلك، لأن هذه المحاولات قد تزيد من خطر إصابة الأنسجة الحساسة. ويظل الفحص لدى اختصاصي العيون الخيار المناسب عندما لا تختفي الأعراض أو عندما تكون الإصابة ناتجة عن شظايا خشبية أو مواد قد تترك أجزاء صغيرة داخل العين.
وفي حالة سليبتسوف، انتهت الرحلة العلاجية باكتشاف غير متوقع: بذرة لم تخرج مع الرمش كما اعتقد في البداية، بل بقيت تحت جفنه وبدأت في إنبات جذور، قبل أن يتمكن الأطباء من إزالتها بعد أربعة أشهر من الإصابة.