انتقل إلى المحتوى

وكيلة عقارية كندية ترفض مكالمة احتيالية .. فانتقموا منها ببلاغ كاذب وحاصرت الشرطة منزلها

اتصلت بها امرأة تنتحل صفة موظفة في بنك، وبعد أن رفضت الضحية تحميل تطبيق مشبوه أُبلغ عن حادثة مسلحة وهمية، وشرطة الخيالة الكندية تحقق

تنبيه هاتف
تنبيه هاتف

نوفا سكوشا – الأربعاء 28 أكتوبر 2026 – استدعى متصل احتيالي قوة كبيرة من الشرطة إلى منزل وسيطة عقارية في بلدة ترورو (Truro) بمقاطعة نوفا سكوشا، بعد أن أبلغ عن احتجاز رهائن وإطلاق نار داخل المنزل. وقع ذلك يوم الجمعة بعدما رفضت السيدة الامتثال لطلبات المتصلة. وأكدت شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) أن الحادثة لم تقع أصلاً، وأنها تحقق في القضية.

مكالمة تبدأ بتحذير من «احتيال»

قالت لين كولبيتس (Lynn Colpitts)، وهي وسيطة عقارية، إن المكالمة الأولى وصلتها نحو الساعة 9:30 صباح الجمعة. وتوضح أن عملها يفرض عليها الرد حتى على الأرقام التي لا تعرفها.

قالت المتصلة إنها من قسم مكافحة الاحتيال في بنك «سيبك» (CIBC). وزعمت أن شخصاً تقدم في الثانية فجراً بطلب للحصول على بطاقة ائتمان من «كاناديان تاير» (Canadian Tire) وحصل على الموافقة باستخدام بياناتها الشخصية. وكانت المتصلة تعرف عنوان كولبيتس ورقم هاتفها وآخر أربعة أرقام من بطاقتها المصرفية.

طلبت المتصلة من كولبيتس إلغاء بطاقتها وتحميل تطبيق باسم «CIBC Guard». رفضت كولبيتس الإفصاح عن أي معلومات شخصية، وقالت إنها لا ترتاح لتحميل التطبيق. وطلبت أن يشارك في المكالمة زميل لها مسؤول عن الأنظمة التقنية. سأل الزميل المتصلة بضعة أسئلة، منها عنوانها الفعلي، فترددت وقالت إنها لا تستطيع إعطاءه لأسباب تتعلق بالخصوصية.

نصح الزميل كولبيتس بالاتصال بمصرفها لسؤاله عن التطبيق، ثم أنهى المكالمة. وعندما أخبرت كولبيتس المتصلة بأنها ستسأل مستشارها في البنك، بدأت المتصلة تشتمها بألفاظ نابية وأغلقت الخط.

«مفاجأة» أمام المنزل

بعد نحو 20 دقيقة اتصلت المرأة مجدداً وطلبت من كولبيتس الخروج من المنزل فوراً، قائلة إن هناك «مفاجأة كبيرة» في انتظارها وإنها «مخصصة لها خصيصاً». نظرت كولبيتس من نافذة المطبخ فرأت سيارات وعناصر من شرطة الخيالة الملكية الكندية وشرطة ترورو في كل مكان.

وبحسب كولبيتس، سألتها المتصلة: «هل أعجبتك مفاجأتي؟»، وأضافت أن «هناك المزيد قادماً» وأن «هذه مجرد البداية». خرجت كولبيتس إلى شرفة المنزل، فصاح بها أحد الشرطيين طالباً منها التعريف بنفسها. وكانت المتصلة لا تزال على الخط. وصفت كولبيتس الموقف بأنه كان «مرعباً جداً».

أخبرتها الشرطة بأنها تلقت اتصالاً من امرأة قدمت نفسها على أنها كولبيتس. قالت المتصلة إنها محتجزة داخل الحمام، وإن هناك أشخاصاً أُصيبوا بالرصاص في المنزل، وإن الدم يتسرب من تحت الباب، وإن مسلحين ما زالوا في الداخل. وأخلت الشرطة المكان سريعاً بعد أن اتضح أن لا شيء من ذلك حقيقي.

تهديدات متواصلة

لم تنتهِ القصة عند هذا الحد. تقول كولبيتس إن المتصلة واصلت الاتصال بها، وكانت تغلق الخط ثم تعاود الاتصال وتزيد من حدة تهديداتها في كل مرة. وتضيف أن رسائل البريد الإلكتروني التي تصلها هي الأكثر إخافة لها، لأنها تتضمن تهديداً بالموت وادعاءات بوجود قنابل في منزلها. وبحسب كولبيتس، وردت الرسائل من عناوين مقلقة تحمل عبارات مثل «boom.isis.death» واسم «KKK».

وقالت كولبيتس لاحقاً يوم السبت إن صفحة شركة الوساطة العقارية التي تعمل فيها على الإنترنت تعرضت للاختراق، وجرى تغيير صورتها إلى صورة حيوان مشوه. وقد أُزيلت الصورة.

ما قالته شرطة الخيالة الملكية

أصدرت شرطة الخيالة الملكية الكندية في منطقة مقاطعة كولتشستر (Colchester County District RCMP) بياناً يوم الاثنين. قالت فيه إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 9:45 صباح الجمعة عن منزل في منطقة لوير ترورو. وأوضحت أن شرطة ترورو أبلغتها بأن امرأة أفادت بأنها محتجزة رهينة لدى ثلاثة أشخاص مسلحين في منزلها.

وأكدت الشرطة أن كولبيتس تلقت مكالمة احتيالية، وأن التحقيق جارٍ. وقال الرقيب أول مارك روز (Marc Rose) من شرطة الخيالة الملكية في المنطقة: «تُظهر هذه الحادثة إلى أي مدى قد يذهب المحتالون عندما يواجهون من يتصدى لحيلهم». وأضاف: «من خلال الإبلاغ الكاذب عن احتجاز رهائن بأسلحة، تسببوا في نشر قوة كبيرة من الشرطة لحدث لم يقع أبداً. ونثني على الضحية لأنها أخذت وقتها للتحقق من المعلومات التي وصلتها، ونشجع الآخرين على فعل الشيء نفسه عند تلقي اتصال بشأن احتيال مشتبه به».

أول حادثة من نوعها في ترورو

قالت كولبيتس إن الشرطة أخبرتها بأن هذا النوع من البلاغات لم يحدث من قبل في المنطقة، وإنه غير معتاد فيها. ويُطلق مصطلح «سواتينغ» (swatting) على البلاغات الكاذبة التي تستدعي حضوراً كبيراً للشرطة. ورغم أنها قد تكون الحالة الأولى في ترورو، فقد وقعت حالات مماثلة عدة مرات في هاليفاكس خلال الفترة الأخيرة.

وتقول كولبيتس إنها تجد صعوبة في النوم، وإنها تتساءل كيف حصل المحتال على هذا القدر من معلوماتها. ونشرت تجربتها على فيسبوك لتنبيه الآخرين. وقالت: «يتصل بي أشخاص ويسألونني: هل هذا حقيقي؟ فأجيب: نعم، حدث فعلاً». وأضافت: «أريد أن يصل الخبر إلى الناس لأنني لا أريد أن يحدث هذا لأي شخص آخر».

وتدعو شرطة الخيالة الملكية كل من لديه معلومات إلى الاتصال بجهاز «كرايم ستوبرز» في نوفا سكوشا (Nova Scotia Crime Stoppers) على الرقم 1.800.222.8477. وتقول إن معلومات عن الحماية من أساليب الاحتيال الشائعة متاحة على موقع المركز الكندي لمكافحة الاحتيال (Canadian Anti-Fraud Centre).

ماذا يعني هذا للجالية العربية في كندا؟

  • لا تمنح أي متصل معلومات شخصية أو مصرفية، حتى لو قال إنه من البنك وكان يعرف بعض بياناتك.
  • لا تحمّل أي تطبيق بناءً على طلب متصل. تحقق أولاً بالاتصال بمصرفك مباشرة، كما فعلت الضحية.
  • إذا شككت في مكالمة احتيال، أنهِها وراجع الجهة المعنية. وللحصول على معلومات عن أساليب الاحتيال الشائعة، راجع موقع المركز الكندي لمكافحة الاحتيال.
  • يمكن إبلاغ «كرايم ستوبرز» في نوفا سكوشا عن أي معلومات تتعلق بالحادثة على الرقم 1-800-222-8477.
فريق تحرير هلا كندا

يعدّ فريق تحرير هلا كندا الأخبار ويراجعها وفق سياساتنا التحريرية، وينسب المعلومات إلى مصادرها الرسمية. السياسات التحريرية

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك