انتقل إلى المحتوى
عاجل

ترامب يهاجم النرويج بسبب جائزة نوبل للسلام ويؤكد أن مواطنيها غير مرحب بهم في أميركا

الرئيس الأميركي يصف النرويج بأنها «دولة قذرة» خلال تجمع انتخابي في ميشيغن، فيما تؤكد أوسلو استقلالية لجنة نوبل وعدم وجود مؤشرات على تغيير رسمي في سياسة الهجرة الأميركية

ترامب 3
ترامب 3

هلا كندا – واشنطن – الاثنين 26 أكتوبر 2026 – صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه اللفظي على النرويج، ووجّه انتقادات حادة إليها بسبب عدم منحه جائزة نوبل للسلام.

معلنًا أن المهاجرين النرويجيين غير مرحب بهم في الولايات المتحدة، في تصريحات أثارت اهتمامًا جديدًا بالخلاف بين الرئيس الأميركي والجهات المرتبطة بالجائزة.

وأدلى ترامب بهذه التصريحات يوم الأحد، خلال تجمع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغن، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر.

وخلال حديثه عن الهجرة والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول الأوروبية، قال إنه سيرحب بمهاجرين من دول معينة، لكنه استثنى النرويج بسبب عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام.

وقال ترامب، في إشارة إلى الجائزة: «بسبب عدم حصولي على جائزة نوبل، لذا لا أريد أحدًا من النرويج». كما وصف النرويج بأنها «دولة قذرة»، مستخدمًا تعبيرًا سبق أن وجّه به انتقادات إلى دول أخرى، بينها هايتي وليبيا والصومال واليمن، وفقًا لما أوردته «سكاي نيوز عربية».

وتأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات متكررة وجّهها ترامب إلى النرويج على خلفية عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام، رغم أن الجائزة لا تُمنح بقرار من الحكومة النرويجية، بل تتولى لجنة مستقلة مسؤولية اختيار الفائز بها.

أوسلو تؤكد استقلالية لجنة نوبل

وردّ وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت أيده على تصريحات ترامب، في مقابلة مع هيئة الإذاعة النرويجية «إن آر كيه» يوم الاثنين، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي يدرك أن لجنة نوبل مستقلة عن الحكومة النرويجية.

وقال أيده: «يدرك ترامب تمامًا أن لجنة نوبل مستقلة. ذكرناهم بذلك… وهذا هو الوضع القائم بالفعل».

ويأتي هذا التصريح في محاولة لتوضيح الفرق بين عمل المؤسسات النرويجية الرسمية والجهة المسؤولة عن اختيار الفائز بجائزة نوبل للسلام، وسط استمرار الانتقادات الأميركية المرتبطة بعدم منح ترامب الجائزة.

وأحجمت وزارة الخارجية النرويجية عن الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن تصريحات الرئيس الأميركي، بينما لم تكن لجنة نوبل النرويجية قد ردت على طلبات التعليق الواردة إليها وقت نشر التقرير.

ولا تشير المعلومات المتاحة إلى أن الحكومة النرويجية اتخذت أي إجراء يتعلق بجائزة نوبل ردًا على تصريحات ترامب، كما لم يتضمن التقرير ما يدل على وجود تغيير في آلية اختيار الفائزين أو في استقلالية اللجنة المسؤولة عن الجائزة.

لا مؤشرات على سياسة أميركية جديدة بشأن النرويجيين

ورغم إعلان ترامب أن المهاجرين النرويجيين غير مرحب بهم في الولايات المتحدة، لم تظهر مؤشرات على أن إدارته تتبنى سياسة رسمية جديدة تستهدف القادمين من النرويج.

ويظل التمييز مهمًا بين التصريحات السياسية التي تصدر خلال التجمعات الانتخابية وبين القرارات الحكومية الرسمية المتعلقة بالهجرة.

فالتصريحات وحدها لا تثبت إقرار قيود جديدة على دخول مواطني دولة معينة، ولا يقدم التقرير تفاصيل عن أي إجراء تنفيذي جديد يستهدف النرويجيين.

وجاءت تصريحات ترامب ضمن حديث أوسع عن الهجرة، إذ ربط الاضطرابات الأخيرة في فرنسا بتدفق المهاجرين، وتحدث عن استعداده لاستقبال مهاجرين من بعض البلدان، مع استبعاد النرويج بسبب قضية الجائزة.

ولم يوضح الرئيس الأميركي خلال التصريحات المنشورة ما إذا كان يقصد اتخاذ خطوات قانونية أو إدارية لمنع الهجرة من النرويج، أم أنه كان يعبّر عن موقف سياسي غاضب بسبب عدم منحه الجائزة.

وتعكس هذه النقطة أهمية متابعة أي قرارات رسمية قد تصدر لاحقًا، بدلًا من التعامل مع التصريحات الانتخابية باعتبارها تغييرًا نافذًا في السياسة الأميركية.

خلاف متكرر بسبب جائزة نوبل للسلام

لم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها ترامب النرويج بسبب عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام. ففي وقت سابق من أكتوبر الجاري، وصف عدم منحه الجائزة بأنه «وصمة لا تمحى» على جبين النرويج.

كما سبق أن هاجم ترامب الجهات المرتبطة بالجائزة، معبرًا عن استيائه من عدم اختياره للفوز بها. ويبدو أن هذا الملف لا يزال حاضرًا في خطاباته السياسية، حتى مع ارتباطه بجهة مستقلة عن الحكومة النرويجية.

وتؤكد النرويج أن لجنة نوبل تتمتع بالاستقلالية في قراراتها، وهو ما يعني أن الحكومة لا تتولى اختيار الفائز بالجائزة ولا تستطيع توجيه اللجنة لاتخاذ قرار معين.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك