انتقل إلى المحتوى

قاضٍ أميركي يأمر ترامب بالإدلاء بشهادته في دعوى بقيمة 10 مليارات دولار ضد BBC!

أمرت قاضية أميركية الرئيس دونالد ترامب بالإدلاء بشهادته في دعواه ضد هيئة الإذاعة البريطانية BBC، التي يطالب فيها بتعويض قدره 10 مليارات دولار.

ترامب
ترامب

هلا كندا – ميامي – الجمعة 23 أكتوبر 2026 – أمر قاضٍ أميركي الرئيس دونالد ترامب بالمثول للإدلاء بشهادته تحت القسم بحلول 11 ديسمبر المقبل، في إطار دعوى قضائية رفعها ضد هيئة الإذاعة البريطانية «BBC».

مطالبًا بتعويض قدره 10 مليارات دولار، على خلفية اتهامات بالتشهير وممارسات تجارية مضللة وغير عادلة.

وجاء القرار، الذي أصدرته قاضية الصلح الأميركية إنجوليك ليت يوم الخميس، بعد أن اشتكى محامو هيئة الإذاعة البريطانية من تأخر ترامب في الخضوع للاستجواب، رغم اقتراب انتهاء الفترة المخصصة لجمع الأدلة في القضية.

وقال تشارلز توبين، محامي BBC، خلال جلسة المحكمة، إن أمام الطرفين شهرين تقريبًا قبل انتهاء مرحلة تبادل المستندات والأدلة، ومع ذلك لم يتمكن فريق الدفاع من استجواب ترامب، الذي رفع الدعوى ضد الهيئة في ديسمبر الماضي.

وبموجب أمر المحكمة، يتعين على ترامب الإدلاء بشهادته قبل 11 ديسمبر، وإلا فقد يواجه عقوبات تصل إلى رفض دعواه القضائية، ما لم يتم تمديد فترة جمع الأدلة إلى ما بعد 18 ديسمبر، وهو الموعد المحدد حاليًا لانتهاء هذه المرحلة.

وكان محامو الطرفين قد اتفقوا سابقًا على تحديد يوم 16 أكتوبر موعدًا للإدلاء بالشهادة، لكن ترامب ألغى الموعد، مشيرًا إلى وجود «مسألة ذات أهمية وطنية».

غير أن توبين قال أمام المحكمة إن الرئيس الأميركي كان يشارك في حملة انتخابية بولاية جورجيا في ذلك اليوم، معتبرًا أنه أعطى الأولوية للنشاط السياسي الحزبي على المثول للاستجواب.

وقال المحامي إن ترامب كان يشارك في أنشطة سياسية بدلًا من الالتزام بالموعد المتفق عليه، وهو ما دفع فريق BBC إلى طلب تدخل المحكمة لضمان إتمام الاستجواب قبل انتهاء المهلة القانونية.

من جانبها، أوضحت القاضية ليت أن تغيير الجدول الزمني للمحاكمة لا يدخل ضمن صلاحياتها وحدها، بل يتطلب قرارًا من القاضي الرئيسي المكلف بالقضية.

وأشار فريق الدفاع عن BBC إلى أنه قد يقبل تحديد موعد لاحق لاستجواب ترامب إذا جرى تأجيل الجدول الزمني للمحاكمة أيضًا.

خلاف حول تسجيل شهادة ترامب بالفيديو

لم يقتصر الخلاف بين الطرفين على موعد الاستجواب، إذ اعترض محامو ترامب أيضًا على تسجيل شهادته بالفيديو، وطلبوا الاكتفاء بتوثيقها من خلال كاتب المحكمة.

لكن القاضية سمحت بتسجيل الشهادة بالفيديو، مع فرض قيد يقضي بأن يكون التسجيل متاحًا للمحامين فقط، وألا يُنشر للجمهور.

ويعني القرار أن تسجيل الاستجواب يمكن أن يُستخدم في الإجراءات القانونية ضمن القضية، لكنه لن يصبح متاحًا للجمهور بصورة تلقائية.

وتأتي هذه الخطوة في قضية تحظى باهتمام واسع بسبب طبيعة الاتهامات الموجهة إلى هيئة إعلامية دولية، وبسبب مطالبة ترامب بتعويض مالي ضخم، في وقت تواصل فيه BBC رفضها للاتهامات التي يقول الرئيس الأميركي إنها أضرت بسمعته.

وتتعلق الدعوى بفيلم وثائقي بعنوان «Trump: A Second Chance»، اتهم ترامب الهيئة من خلاله بالتشهير به، إلى جانب ممارسات تجارية وصفها بأنها مضللة وغير عادلة.

وكانت BBC قد أقرت بأن صناع الفيلم جمعوا مقاطع من أجزاء مختلفة من خطاب ألقاه ترامب أمام أنصاره في 6 يناير 2021، بطريقة أوحت بأنه يدعو بشكل مباشر إلى ممارسة العنف قبل اقتحام مبنى الكابيتول الأميركي.

وقدمت الهيئة اعتذارًا عن عملية التحرير، كما استقال رئيس BBC وكبير مسؤوليها الإخباريين على خلفية القضية. ومع ذلك، رفضت الهيئة اتهام ترامب لها بالتشهير، ولا تزال تدافع عن موقفها أمام القضاء.

هل يُسمح لجاك سميث بالإدلاء بشهادته؟

في تطور آخر، لا يزال مصير طلب استدعاء جاك سميث، المستشار الخاص السابق الذي تولى ملفات جنائية مرتبطة بترامب، غير محسوم.

وكانت BBC قد استدعت سميث للإدلاء بشهادته في وقت سابق من الشهر الجاري، في محاولة لتعزيز دفاعها أمام المحكمة.

وترى الهيئة أنه يمتلك معرفة واسعة بالوقائع المرتبطة بأحداث السادس من يناير 2021، والتي تشكل خلفية رئيسية للدعوى.

لكن محامي ترامب، أليخاندرو بريتو، جادل بأن سميث لا يمتلك معرفة شخصية مباشرة بمضمون خطاب ترامب أو بما كان يدور في ذهنه أثناء إلقائه.

وأضاف أن المعلومات التي يمتلكها المستشار الخاص السابق بشأن القضية تستند إلى مصادر أخرى، وأن تقريره الرسمي وشهادته أمام الكونغرس متاحان بالفعل بصورة علنية.

في المقابل، قال توبين إن BBC لا تسعى إلى إعادة محاكمة أحداث اقتحام الكابيتول، بل تريد الاستفادة من معرفة سميث بالوقائع للوصول إلى أدلة قد تدعم دفاعها.

وأضاف أن مسألة قبول شهادته كدليل أمام المحكمة يمكن مناقشتها في مرحلة لاحقة، لكن الهيئة ترى أن من حقها استجوابه خلال مرحلة جمع الأدلة.

غير أن الإدلاء بالشهادة يواجه عقبة قانونية، إذ تشترط القواعد الفيدرالية حصول الموظفين الحكوميين الحاليين والسابقين على إذن من رؤساء الجهات الحكومية المعنية قبل الإدلاء بشهاداتهم في بعض القضايا القضائية.

وقال مساعد المدعي العام الأميركي ماثيو فيلي إن سميث أرسل خطابًا إلى وزارة العدل أوضح فيه أنه لن يدلي بشهادته من دون الحصول على الإذن المطلوب، لكن الوزارة لم ترد عليه حتى الآن.

وأمرت القاضية ليت وزارة العدل بالرد على طلب سميث بحلول الثاني من نوفمبر المقبل.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الوزارة ستمنحه الإذن، أو ما إذا كان سيقرر المضي قدمًا في الشهادة من دون الحصول عليه، وهو ما يبدو مستبعدًا في ظل المتطلبات القانونية المشار إليها خلال الجلسة.

المحكمة تسمح بالاطلاع على سجلات عضوية منتجع مارالاغو

وفي قرار آخر ضمن القضية، وافقت القاضية على السماح لـBBC بالاطلاع على بيانات تتعلق بطلبات العضوية في منتجع مارالاغو الذي يملكه ترامب في ولاية فلوريدا.

ويشمل القرار معرفة العدد الإجمالي لطلبات العضوية المقدمة خلال الفترة الممتدة من 6 يناير 2020 إلى 6 يناير 2026، إلى جانب تكاليف العضوية ورسوم الانضمام الأولية للمتقدمين الجدد.

وقال محامي BBC إن إثبات الضرر الفعلي عنصر مهم في قضايا التشهير، وإن مدى الإقبال على منتجع مارالاغو يمكن أن يشكل مؤشرًا على سمعة ترامب لدى الأشخاص الذين يسعى إلى كسب ثقتهم.

ووصف توبين المنتجع بأنه مكان يعرض فيه ترامب سمعته أمام أشخاص لهم أهمية بالنسبة إليه.

لكن محامي الرئيس الأميركي رفض هذا الطرح، قائلًا إن ترامب لا يدير المنتجع فعليًا، وإن سمعته الشخصية لا ترتبط بالضرورة بأعماله أو بعضوية النادي.

ومن المتوقع أن تظل هذه المسائل جزءًا من الخلاف القانوني بشأن طبيعة الأضرار التي يدعي ترامب أنه تعرض لها نتيجة الفيلم الوثائقي.

وتجمع القضية بين نزاع حول طريقة تحرير خطاب سياسي حساس، ومطالبات مالية ضخمة، وخلاف بشأن الأدلة التي يمكن لكل طرف الحصول عليها قبل المحاكمة.

وفي الوقت الذي حددت فيه المحكمة موعدًا نهائيًا لاستجواب ترامب، لا تزال مسائل أخرى، من بينها شهادة جاك سميث ونطاق السجلات المالية المطلوبة، قيد المعالجة القضائية.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك