هلا كندا – أونتاريو – السبت 17 أكتوبر 2026 – علّقت كلية «تريليوم» (Trillium College) عملياتها الأكاديمية في أونتاريو، بما في ذلك الدراسة الحضورية وعبر الإنترنت، اعتباراً من الجمعة.
وذلك نتيجة قرار حكومة المقاطعة تعليق مدفوعات المساعدات المالية للطلاب ضمن برنامج OSAP لجميع مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي الخاصة، إلى حين استكمال تدقيق حكومي.
وتضم الكلية فروعاً في سانت كاثرينز وكينغستون وأوشاوا وسودبري وكوبورغ، وقد أكدت في إشعار للطلاب أن تعليق الدراسة يهدف إلى منحهم وقتاً لتقييم أوضاعهم المالية والبحث عن بدائل، بالتزامن مع إعادة تنظيم الجداول الدراسية والموظفين وخطة العودة إلى الفصول.
طلاب عاجزون عن مواصلة الدراسة دون المساعدات
أوضحت إدارة الكلية أنها تقدم ترتيبات لتسديد الرسوم دون فوائد، لكن عدداً من الطلاب أفادوا بأنهم لا يستطيعون تحمّل هذه المدفوعات في غياب تمويل OSAP.
وقالت الكلية إن العديد من الطلاب طلبوا مهلة إضافية لفهم أوضاعهم المالية واستكشاف خيارات الدفع البديلة، وتحديد إمكانية مواصلة تعليمهم بصورة واقعية.
وأضافت أن استمرار الدراسة بصورة طبيعية دون حل تمويلي قابل للتطبيق قد يعرّض إكمال البرامج التعليمية لمخاطر أكبر، مشيرة إلى أن التعليق المؤقت يمنح الطلاب فرصة لتقييم خياراتهم.
ويسمح للكلية بإعادة تنظيم عملياتها استعداداً لاستئناف الدراسة.
الحكومة تبحث عن قروض بديلة
وكان وزير الكليات والجامعات في أونتاريو، نولان كوين، قد أعلن في وقت سابق من أكتوبر تعليق مدفوعات OSAP للمؤسسات التعليمية الخاصة، إلى حين إجراء تدقيق في البرنامج.
وقالت المتحدثة باسم مكتب الوزير، بيانكا جياكوبوني، إن الحكومة تدرك تأثير القرار على الطلاب.
وتعمل على تطوير خيارات للحصول على قروض منخفضة الفائدة من جهات خارجية، بالتعاون مع المؤسسات المالية، لمساعدتهم خلال الفترة الانتقالية.
لكن الحكومة لم تحدد حتى الآن جدولاً زمنياً واضحاً لاستئناف المدفوعات أو توفير البدائل التمويلية.
القرار يشمل مؤسسات خاصة متعددة
لا يقتصر التعليق على كليات التدريب المهني، بل يشمل مختلف مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي الخاصة.
بما فيها الجامعات الخاصة وكليات العلاج بتقويم العمود الفقري والطب الطبيعي ومدارس الفنون الأدائية، ومن بينها المدرسة الوطنية الكندية للباليه.
وانتقدت المؤسسات التعليمية والطلاب اتساع نطاق القرار، معتبرين أن الإجراءات ينبغي أن تستهدف الجهات التي يُشتبه في ارتكابها مخالفات، بدلاً من التأثير على جميع المؤسسات والطلاب.
في المقابل، قال مكتب الوزير إن الحكومة رصدت مؤشرات على مشكلات أوسع نطاقاً قد تمس نزاهة نظام OSAP.
وإن تعليق المدفوعات يهدف إلى حماية أموال دافعي الضرائب ومحاسبة الجهات المخالفة.
ارتفاعات كبيرة في استخدام OSAP لدى بعض الكليات
وكانت منظمة «كليات أونتاريو المهنية» قد حذرت الحكومة مراراً من استخدامات يُشتبه في أنها غير طبيعية للمساعدات المالية لدى عدد محدود من الكليات.
وأظهرت بيانات أن استخدام OSAP ارتفع في بعض المؤسسات بمئات النقاط المئوية، وتجاوز في حالات أخرى 1000% خلال ثلاث سنوات.
ومع ذلك، لم يسمِّ الوزير أي كليات بعينها بوصفها موضع اشتباه. كما أن فروع كلية تريليوم لم تكن ضمن ست مؤسسات رفضت الحكومة أهلية طلابها للحصول على OSAP في وقت سابق من العام.
وأظهرت البيانات أن استخدام البرنامج عبر فروع تريليوم ارتفع بنسبة 64% بين العامين الدراسيين 2021-2022 و2024-2025.
وهي زيادة أقل نسبياً من الارتفاعات المسجلة في بعض المؤسسات الأخرى، مع الأخذ في الاعتبار افتتاح فرع جديد خلال تلك الفترة.
برامج الدراسة عبر الإنترنت تحت التدقيق
يرتبط جزء من المخاوف الحكومية بالارتفاع الكبير في استخدام المساعدات المالية بعد توسيع أهلية OSAP لتشمل الطلاب المسجلين في البرامج عبر الإنترنت، سواء كانت الدراسة متزامنة أو غير متزامنة.
وكان هذا التغيير قد بدأ خلال جائحة كوفيد-19، قبل أن يصبح دائماً في وقت لاحق.
وقال كوين إن العديد من المخاوف الجدية تتعلق بالبرامج التي تُقدَّم بالكامل عبر الإنترنت.
وإن الحكومة تعتزم طرح تشريع خلال الخريف لإعادة استبعاد هذه البرامج من أهلية الحصول على المساعدات المالية.


