هلا كندا – تورونتو – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – منعت حكومة أونتاريو ثلاثة فروع من كليات «أكاديمي أوف ليرنينغ» الخاصة من الاستفادة من برنامج المساعدات المالية للطلاب (OSAP) حتى العام الدراسي 2029-2030.
بعد قرار سابق باستبعادها من البرنامج خلال العام الدراسي الحالي.
وجاء القرار وسط تحقيقات حكومية بشأن احتمال وجود مخالفات في استخدام المساعدات الطلابية.
وأحالت المقاطعة الملف إلى شرطة أونتاريو الإقليمية، بعد مراجعة أولية أجرتها شركة التدقيق «كي بي إم جي» (KPMG).
وتقول الحكومة إن عمليات التفتيش رصدت مؤشرات تستدعي التحقيق، منها إكمال بعض الطلاب مقررات دراسية خلال فترات قصيرة للغاية.
إلى جانب صعوبات في التحقق من هوية بعض الطلاب وتسجيلهم الفعلي في البرامج التعليمية.
ولم تثبت هذه الادعاءات أمام المحكمة حتى الآن، فيما تطعن الكليات المعنية في قرارات الوزارة.
حظر جديد يمتد لثلاث سنوات
كان وزير الكليات والجامعات في أونتاريو، نولان كوين، قد أصدر في مايو الماضي قرارًا يمنع ست مؤسسات تعليمية.
بينها أربعة فروع لأكاديمية أوف ليرنينغ، من الوصول إلى برنامج OSAP خلال العام الدراسي 2026-2027.
وتطعن معظم المؤسسات المتضررة في القرار أمام القضاء. وفي وقت سابق من أكتوبر، عدّلت ثلاثة فروع تابعة للشركة الأم نفسها طلبها القضائي.
بعدما تلقت قرارًا نهائيًا من الوزارة بتمديد استبعادها من البرنامج لثلاث سنوات إضافية.
ولم يعلّق مكتب الوزير على القرار الجديد. لكن القواعد المنظمة للقطاع تنص على أن المؤسسة التي يثبت عدم امتثالها للمتطلبات قد تُحرم من أهلية المشاركة في البرنامج لمدة ثلاث سنوات.
وتقول الكليات في ملفها القضائي إن القرار غير معقول ولم يراعِ العدالة الإجرائية. وأضافت أن الوزارة اعتمدت معايير جديدة للموافقة وأدلة لم تُكشف عنها بصورة كافية، دون منح المؤسسات إشعارًا مسبقًا مناسبًا.
تحقيقات تشمل طلبات المساعدات الطلابية
لا تقتصر المخاوف المتعلقة ببرنامج OSAP على الفروع الستة التي استهدفها القرار الأول.
ففي عام 2023، بدأت منظمة «كليات أونتاريو المهنية» إثارة مخاوف بشأن استخدام البرنامج في بعض الكليات الخاصة. وفي فبراير الماضي، أشارت إلى 14 حرمًا جامعيًا قالت إن أنماط طلباتها تتضمن مؤشرات قد تتوافق مع نشاط مشبوه.
وأعلن كوين الأسبوع الماضي أن الحكومة استعانت بشركة KPMG في أغسطس لمراجعة الملف. وبعد ظهور «مخاوف جدية» في النتائج الأولية، أحالت المقاطعة القضية إلى شرطة أونتاريو الإقليمية.
وتشمل المخاوف دور شركات خدمات الهجرة، ووجود مكاتب مشتركة بينها وبين بعض الكليات المهنية الخاصة، إضافة إلى ضعف التحقق من الطلاب وتسجيلهم ونتائجهم الدراسية.
كما رصدت الحكومة تركّزًا غير معتاد لطلبات OSAP المقدمة من مواقع جغرافية محددة.
ولم يوضح الوزير ما إذا كانت جميع هذه المخاوف تنطبق على الفروع الثلاثة التي مُنعت من البرنامج حتى العام الدراسي 2029-2030. لكن سجلات المحكمة تشير إلى أن مفتشي الوزارة أثاروا مخاوف بشأن التحقق من الطلاب والتسجيل في المقررات داخل تلك الفروع.
ارتفاع كبير في أعداد المستفيدين
تُظهر بيانات حصلت عليها وكالة الصحافة الكندية بموجب طلب للوصول إلى المعلومات أن فرع أكاديمية أوف ليرنينغ في شارع باي بتورونتو ارتفع عدد طلابه المستفيدين من OSAP من 996 طالبًا في العام الدراسي 2021-2022 إلى 7,435 طالبًا في 2024-2025.
وخلال العام الدراسي الأخير، حصل طلاب الفرع على منح من البرنامج تجاوزت قيمتها 108 ملايين دولار.
أما فرع برامبتون إيست، فارتفع عدد الطلاب المستفيدين من نحو 74 طالبًا في 2020-2021 إلى 4,260 طالبًا في 2024-2025. وحصل طلابه على منح تجاوزت 64 مليون دولار في ذلك العام.
وشكّل فرعا باي ستريت وبرامبتون إيست، إلى جانب فرع نورث يورك التابع لفرع برامبتون إيست، نحو خُمس إجمالي المنح التي بلغت قرابة مليار دولار وذهبت إلى جميع الكليات المهنية في المقاطعة خلال 2024-2025.
وقالت أكاديمية أوف ليرنينغ سابقًا إن نمو الطلبات يعود إلى تقديم برامج تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
الكليات ترد على ملاحظات التفتيش
لم ترد الأكاديمية على طلب للتعليق بشأن الحظر الإضافي لمدة ثلاث سنوات.
لكنها قالت سابقًا إن بعض الطلاب ربما لم يجيبوا عن محاولات التحقق الحكومية لأنهم اعتقدوا أنها مكالمات احتيالية. كما أشارت إلى احتمال وجود صعوبات لغوية لدى بعض الطلاب.
وأضافت الكليات أنها قدمت خططًا تصحيحية بعد عمليات التفتيش، تضمنت عشرات الإجراءات لمعالجة المشكلات التي حددتها المقاطعة.
وشملت هذه الإجراءات المصادقة الثنائية على الحسابات، والتحقيق في أنشطة تسجيل الدخول غير المعتادة، وتعزيز مراقبة الملفات قبل إصدار رموز الامتحانات.
وأقرت الأكاديمية بأن إكمال المقررات بسرعة غير معتادة يستحق المراجعة، لكنها أوضحت أن بعض الطلاب ينزّلون المواد الدراسية لدراستها دون اتصال بالإنترنت.
تغييرات أوسع في المساعدات الطلابية
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تغييرات أعلنها الوزير في وقت سابق من العام، استجابة لارتفاع تكاليف برنامج OSAP.
وشملت التغييرات وقف إتاحة المنح لطلاب الكليات المهنية الخاصة، وتقليص قيمة المنح المتاحة لطلاب الكليات والجامعات الممولة من القطاع العام، مع زيادة نسبة القروض ضمن المساعدات.
كما أعلن كوين الأسبوع الماضي تعليق سداد قروض OSAP للطلاب الملتحقين بجميع الكليات المهنية والمؤسسات التعليمية الخاصة بعد المرحلة الثانوية في المقاطعة، طوال فترة استمرار تدقيق KPMG.


