هلا كندا – كيبيك – السبت 17 أكتوبر 2026 – تمكنت طائرة مسيّرة من إيصال وجبة من ماكدونالدز، تضمنت قطع الدجاج والبطاطس المقلية وصلصة التغميس، إضافة إلى مشروبات كحولية، إلى سجين داخل منشأة إصلاحية فيدرالية شديدة الحراسة بمقاطعة كيبيك.
وقال اتحاد موظفي السجون الكنديين إن الطائرة أوصلت الأغراض مباشرة إلى نافذة زنزانة السجين داخل وحدة المعالجة الخاصة (SHU) في المؤسسة الإصلاحية بمدينة سانت آن دي بلين، على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال مونتريال.
ووقعت الحادثة في الساعات الأولى من صباح الخميس، بحسب الاتحاد، وكانت شبكة TVA Nouvelles أول من أورد تفاصيلها، وسط تصاعد المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة لتهريب مواد محظورة إلى السجون في كيبيك.
منشأة مخصصة لأخطر السجناء
تأسست وحدة المعالجة الخاصة عام 1984، وتستوعب نحو 90 سجيناً، وتضم بعض أخطر المجرمين الذين يتعذر دمجهم في سجون ذات حراسة مشددة لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن.
ومن المفترض أن تكون المنشأة من بين الأكثر أمناً في كندا، إذ تصفها هيئة الإصلاحيات الكندية بأنها تخضع لضوابط صارمة ومراقبة مكثفة.
وأكدت الهيئة فتح تحقيق في الحادثة، مشددة على أن إدخال الممنوعات والأغراض غير المصرح بها إلى المؤسسات الإصلاحية يمثل مشكلة أمنية مستمرة تعمل على التصدي لها.
وقال المتحدث باسم الهيئة، كيفن أنتونوتشي، إن محاولات إدخال الممنوعات باستخدام الطائرات المسيّرة تشكل خطراً على أمن المنشآت والموظفين والسجناء والجمهور.
وأضاف أن الهيئة تعتمد نهجاً متعدد المستويات لمواجهة هذه التهديدات، يشمل مراقبة الموظفين، وجمع المعلومات الاستخباراتية الأمنية، والتفتيش، وتقنيات الكشف، والتعاون مع الشرطة والشركاء الآخرين.
انتقادات سياسية بسبب تهريب الممنوعات
وصف فرانك كابوتو، الناقد المعني بملف السلامة العامة في الحزب المحافظ الفيدرالي، الحادثة بأنها «أمر مشين».
وقال إن الطائرات المسيّرة أصبحت مشكلة كبيرة بسبب استخدامها لإيصال المخدرات والأسلحة والهواتف المحمولة وغيرها من المواد المحظورة إلى السجون، معتبراً أن هيئة الإصلاحيات الكندية تتحرك ببطء في التعامل مع هذه الظاهرة التي تهدد سلامة الموظفين.
وحذرت الهيئة من أن السجناء الذين يُعثر بحوزتهم على مواد محظورة قد يواجهون عقوبات تأديبية أو إجراءات إدارية، أو اتهامات جنائية بحسب ظروف المخالفة.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات الإصلاحية الكندية في منع عمليات التهريب عن بُعد، خصوصاً مع تطور استخدام الطائرات المسيّرة في توصيل مواد إلى داخل المنشآت المحاطة بإجراءات أمنية مشددة.


